روابط للدخول

الرئيس الأميركي يحذّر من مخاطر انسحاب عسكري متسرع من العراق


ناظم ياسين

- أكد الرئيس جورج دبليو بوش مجددا أهمية نجاح الاستراتيجية الأميركية في العراق بالنسبة لأمن الولايات المتحدة.
وفي أحدث تحذير من خطورة الانسحاب العسكري المبكر من العراق أشار بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية السبت إلى أن انسحابا متسرعا من العراق يمكن أن يضر ّبالأمن القومي الأميركي.
كما رسم الرئيس الأميركي صورة قاتمة لما يمكن أن يكون عليه الوضع في حال انسحبت القوات متعددة الجنسيات وتمكّن المتطرفون من تحويل العراق إلى ملاذٍ آمن لهم.

وفي حديثه عن انخفاض مستوى العنف في العاصمة العراقية مع انحسار نشاطات المسلحين نتيجة الإجراءات العسكرية المشتركة التي ينفذها الجيش الأميركي بالتعاون مع القوات العراقية، قال الرئيس بوش:
"في بغداد، تنخفضُ عمليات القتل الطائفي وتعودُ الحياةُ إلى طبيعتها في عدة أنحاء من المدينة. ويتمّ تفتيت جماعات المتطرفين الشيعة والمسلحين الذين تدعمهم إيران فيما يُعتَقَل أو يُقتَل العديد من قادتهم.
إن هذه المكاسب مفخرة لجيشنا وللقوات العراقية وللحكومة العراقية التي قررت منازعة المتطرفين."
ومضى الرئيس الأميركي إلى القول إن نجاح عراق حر أمر حاسم بالنسبة للأمن القومي الأميركي:
"إن نجاحَ عراق حر قضية حاسمة بالنسبة لأمن الولايات المتحدة. إذا خرجنا من العراق فإن ذلك سيشجّع المتطرفين من مختلف الاتجاهات. وسوف تجد القاعدة عدداً جديداً من المجندين والملاذات. وإن عراقاً فاشلا سوف يزيد من احتمالِ أن تُضطرّ قواتنا إلى العودة يوماً ما لمواجهة متطرفين محصّنين بشكل أكبر ويشكّلون خطورةً أكثرَ فتكاً."
وأضاف الرئيس بوش قائلا:

"في المقابل فإن عراقاً حرا ًسيحرم القاعدة من ملاذ آمن، ويحدّ من الطموحات التدميرية لإيران، وسيصبح شريكاً في القتال ضد الإرهاب".
هذا وقد أدلى الرئيس بوش بأحدث تصريحاته في شأن العراق السبت بعد الخطاب التلفزيوني المباشر الذي وجّهه الخميس من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض وضمّنه الرؤية الجديدة للدور الأميركي في العراق بعد موافقته على خفضٍ محدود لعديد القوات المنتشرة هناك بموجب الخطة التي تقدم بها القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس.
ووفقا للخطة المقترحة، يُتوقع أن يُقلّص حجم القوات الأميركية في العراق بنحو 21500 فرد بحلول منتصف العام 2008 بحيث تعود أول دفعة مؤلفة من 5700 جندي إلى الولايات المتحدة في نهاية العام الحالي.
يذكر أن نحو 169 ألف جندي أميركي ينتشرون حاليا في العراق. وكان عددهم 130 ألف فرد قبل أن يعلن بوش استراتيجية ما تعرف بزيادة عديد القوات في كانون الثاني الماضي وذلك في إطار خطة (فرض القانون) التي بوشر بتنفيذها في منتصف شباط بهدف إحلال الأمن في العاصمة العراقية ومناطق أخرى بينها محافظة الأنبار.
هذا وقد أعرب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من جهته عن الأمل في خفض عديد القوات الأميركية في العراق إلى نحو 100 ألف بحلول الموعد الذي سيتولى الرئيس المقبل للولايات المتحدة مهام منصبه في كانون الثاني 2009.
وذكر بوش في كلمته الإذاعية السبت أن الجنرال بيتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر أبلغاه أن الأوضاع الأمنية في العراق تتحسن وأن القوات المشتركة "أخذت زمام المبادرة من العدو وان خطة زيادة عديد القوات تؤتي ثمارها."
وأضاف الرئيس الأميركي أنه "كلما زاد نجاحنا كلما عاد عدد اكبر من الجنود إلى الوطن"، بحسب تعبيره.
وفي عرضها لتصريحات الرئيس بوش الأخيرة، أشارت وكالة فرانس برس للأنباء إلى أن نحو 3773 جنديا أميركيا قتلوا في العراق كما أصيب نحو 27850 آخرين منذ الحرب في آذار 2003.

- ونبقى في محور الاستراتيجية الأميركية في العراق في ضوء التصريحات الأخيرة للرئيس جورج دبليو بوش التي أكد فيها مجدداً أهميةَ مواصلة الحرب على الإرهاب.
ولتحليل موقف الإدارة الأميركية ومستجدات الوضع الميداني، تحدثت عبر الهاتف إلى الكاتب البريطاني من أصل مصري عادل درويش:

(مقطع صوتي من المقابلة)

وفي ردّه على سؤال يتعلق بخطر التهديدات الإرهابية والدعم الذي تتلقاه الميليشيات من إيران على نحو ما أشار إليه الرئيس الأميركي، قال درويش:
"..خطر الإرهاب يتمثل في عدة نواحي، الناحية الأولى أن بُعد الميليشيات خاصة تلك التي تعتمد على إيران كعمق استراتيجي......"
وفيما يتعلق بمدى التقدم الذي تحقق في العراق وتوقعات النجاح للمهمة الأميركية التي أعلنها الرئيس بوش، قال محلل الشؤون الدولية عادل درويش:
"..من النواحي الإحصائية ومن نواحي الشواهد بالفعل هناك تقدم ملحوظ لكن طبعا تقدم بخطى بطيئة......"
_ كان هذا محلل الشؤون الدولية عادل درويش متحدثاً لإذاعة العراق الحر من لندن

- من إذاعة العراق الحر، تواصلون الاستماع إلى محاور الملف العراقي الذي أعده ويقدمه ناظم ياسين.
في محور الشؤون البرلمانية، أعلن التيار الصدري الأحد أن انسحابه من قائمة (الائتلاف العراقي الموحد) لا يهدف إلى سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء نوري كامل المالكي.
وقال لواء سميسم رئيس الهيئة السياسية التابعة للكتلة الصدرية في تصريح بثته وكالة فرانس برس للأنباء "لا يوجد أي توجه لدينا ولا توجد أي نية في سحب الثقة من حكومة المالكي"، على حد تعبيره.
وأضاف أن "الانسحاب جاء احتجاجا على بعض المواقف التي تبناها الائتلاف الموحد والتي رفض بمقتضاها طلبات توجهنا بها إليه"، بحسب ما نُقل عنه.
وكان الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري قال ردا على سؤال عن مساعي التيار لسحب الثقة من حكومة المالكي "لم يكن ذلك في حسابنا لكننا وضعنا في حسابنا أن تهتم الحكومة بالمواطن وتقديم الخدمات".
من جهته، أعلن حسن الشمري رئيس كتلة حزب الفضيلة الإسلامي في البرلمان التي انسحبت من قائمة (الائتلاف العراقي الموحد) في آذار الماضي وتشغل 15 مقعدا نيابيا أعلن أن "تبادلا للآراء حصل بين الفضيلة والتيار الصدري وتم الاتفاق على أمور عامة"، على حد تعبيره.
الشيخ صلاح العبيدي أوضح في اتصال هاتفي مع إذاعة العراق الحر الأحد الأسباب التي دفعت الكتلة الصدرية إلى اتخاذ قرار الانسحاب من (الائتلاف العراقي الموحد):
"التيار الصدري أو الكتلة الصدرية تراجع بشكل دقيق أداءها في الائتلاف وأداء الائتلاف وهناك تقييم سلبي لأداء الائتلاف....."
وأضاف العبيدي أن قرار الكتلة الصدرية نهائي نافياً وجود أي نية للانضواء تحت أي تكتل جديد:
"من السابق لأوانه أن نتحدث أننا في صدد دخول في ..كتلة ..نعم لدينا علاقة وثيقة مع الأخوة في حزب الفضيلة......ولكن من السابق لأوانه أن نقول أننا في صدد أن نجتمع في كتلة واحدة....."
يذكر أن للتيار الصدري 32 مقعدا في مجلس النواب العراقي الذي يضم 275 نائبا.

- أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، صرح وزير النقل الأردني
سعود نصيرات الأحد بأن الجانب العراقي أبلغ الجهات المعنية في الأردن جاهزيته لتوريد النفط العراقي الخام للمملكة في غضون ثلاثة أيام.
وأضاف نصيرات في تصريحاتٍ نشرتها صحيفة (الدستور) الأردنية الأحد "أن الظروف على طريق كركوك مواتية حالياً لنقل شحنات محددة من النفط وفقاً للجهات العراقية، في الوقت الذي سيتكفل فيه الجانب العراقي بحماية نحو 500 صهريج من الصهاريج العراقية التي ستنقل النفط إلى الحدود الأردنية على أن يتم إعادة تحميلها بواسطة صهاريج أردنية"، بحسب ما نُقل عنه.
وكانت الحكومتان العراقية والأردنية وقّعتا خلال زيارة رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت إلى بغداد العام الماضي على اتفاقية يزوّد العراق بموجبها الأردن بالنفط بأسعار تفضيلية إلا أن الأوضاع الأمنية على الطريق البري بين البلدين حالت دون تنفيذها.
وقد نصّ الاتفاق الموقّع في عام 2006 على أن يزوّد العراق الأردن بكميات من النفط الخام بأسعار تفضيلية تبدأ تدريجياً من عشرة آلاف برميل يومياً لتصل إلى مائة ألف برميل يومياً حيث تبلغ حاجة المملكة الأردنية الهاشمية اليومية نحو 120 ألف برميل.

على صلة

XS
SM
MD
LG