روابط للدخول

مقابلة خاصة مع الخبير مايكل اوهانلن.


كفاح الحبيب

- مايكل أوهانلن باحث في مركز دراسات السياسة الخارجية بمعهد بروكنغز بواشنطن ، ولطالما كان ينتقد ستراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش منذ بداية الحرب في العراق في آذار عام 2003 ، لكنه نشر قبل أكثر من شهر مقالة في صحيفة نيويورك تايمز كتبها بالإشتراك مع زميله الباحث كينيث بولاك ، يدعوان فيها الكونغرس والشعب الأميركيين لمنح ستراتيجية بوش في تعزيز القوات القليل من الوقت الإضافي كي تعمل – حتى ربيع عام 2008 .
إذاعة العراق الحر تحدثت مع أوهانلن في حوار خاص عن الكيفية التي تتقدم بها المبادرة الأميركية لشهادة يوم الاثنين أمام الكونغرس التي قدمها قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر .. وإليكم نص الحوار: (كفاح الحبيب)

- في الأسبوع الماضي رحب بوش بالتعاون بين القوات الأميركية والزعماء السنة في محافظة الأنبار ضد القاعدة... هل يمكن لمثل هذه العلاقة أن تتمخض عن شيء ما دائم ذي مغزى ، أم انه تحالف أو فرصة مناسبة ستنتهي عندما تتغير الظروف ؟

(صوت O'Hanlon)

" لا أعرف على وجه التحديد ، وهذا سؤال مهم جداً ، لكنني أعتقد بأنه سيكون علينا أن نقوم بتحسين التعاون بين السنة والشيعة ، وإلا واجه مثل هذا التحالف بعض الصعوبات الحقيقية . فأما أن يبقى متماسكاً لكنه سيولد بعض الإشكالات لدى لشيعة ، أو انه سيضعف مع قيام السنة بالإستيضاح من الولايات المتحدة عن مدى إستعدادها لتحدي الشيعة من أجلهم ، والوقوف الى جانب حقوق السنة في التعامل مع الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة .
وعليه ، فستكون هناك تحديات كبيرة . وأعتقد ان من المهم جداً القول ان التعاون السني الأميركي لن يستمر على صيغته الحالية الى أجل غير مسمى ، فمن أجل أن يكون ذلك التعاون مُحتملاً ، سيتعين عليك أن تجد له إنتظاماً مختلفاً من المصالح لمصالح مختلفة بعض الشيء. وأعتقد ثانيةً اننا نعود الى السؤال المحوري الحاسم وهو: هل لك أن تجعل السنة والشيعة في العراق يبدأون بتحقيق وفاق أو مواءمة جزئية فيما بينهم على الأقل ، إن كان بإمكانك ذلك ، فأنا أعتقد ان بإمكان هذا التحالف مع العشائر السنية ان يكون متماسكاً ، أما إذا لم يكن بإمكانك تحقيق ذلك ، فان من المحتمل أن نخسر أحد الأطراف كحليف ، أما السنة أو الشيعة ، على مدى الأشهر المقبلة .

هل من الممكن أن تستخدم الولايات المتحدة علاقاتها الجيدة مع زعماء الأنبار السنة من اجل إقناعهم مع الشيعة للعمل سوياً ؟

(صوت O'Hanlon)

" هذا صحيح ، فالولايات المتحدة تتعامل مع وضع صعب هنا لأننا بحاجة الى أن نتوافق مع كلا الطرفين الذين ينبغي عليهما أن يتوافقا مع بعضهما البعض وإلا ستكون هناك حرب أهلية متواصلة ومتسارعة في العراق ، وعندها فليس بإمكان مهمتنا في العراق ان تكون ناجحة ... الشيعة وشعورهم بالإرتياب من السنة سيمثلون لنا مشكلة كبرى في تلك اللحظة ، إذ ان المشكلة الرئيسية لم تكن تكمن في الشيعة لفترة طويلة من وجودنا في العراق ، بل كانت في الحقيقة مع السنة ، في كراهيتهم للولايات المتحدة وتعاونهم مع الجماعات السلفية مثل القاعدة في العراق ، لكن الأمور تغيرت .. نحن بحاجة الى ان يعمل كلا الطرفين معنا بشكل متزامن ، والى ان يعملا مع بعضهما البعض ... وحتى الوصول الى تلك النقطة ، فليس بإمكانك التحدث عن نجاح بالستراتيجية أو حتى نجاح جزئي وستراتيجية خروج قابلة للتطبيق .

كيف يمكن ان تجعل العراقيين يثقون ببعضهم البعض ويتعلمون الإعتماد على قيادة سياسية وطنية وقوى أمنية وطنية ؟

(صوت O'Hanlon)

" الطريقة الممكنة الوحيدة لتحقيق ذلك تتمثل في ما إذا تبدأ القيادات السياسية بتوجيه رسالة الى أتباعها تؤكد على ضرورة حصول توافق ، وهذا مثال يتم تطبيقه الآن في بغداد لمساعدة الناس على تحقيق مثل ذلك التوافق الذي من شأنه أن يبقي المتطرفين بمنأى عن المناصب الحكومية الرئيسية ، وهذا الأمر يوفر فرصة عادلة لأي فرد في أي فئة طائفية ... وإذا لم يكن لديك مثل هذا الإجماع الطائفي ، سيسود جو من عدم الثقة والغضب وبالتالي سوف لن تكون القوى الأمنية في العراق جديرةً بالثقة ، وقتذاك سوف لن تكون الولايات المتحدة قادرة على المغادرة ، وعندما نحاول أن نغادر ، إذا ما كانت المغادرة أمراً محتوماً علينا ، فان العراق سينهار .

تتحدث عن النجاح في العراق ، ولكن القلائل تحدثوا لبعض الوقت في واشنطن عن إمكانية تحقيق النصر هناك ... فهل أنت تدافع عن النجاح كأمر مرتبط بإمكانية الإنسحاب فقط والمحافظة على ماذا ، هل هو ماء الوجه مثلاً ؟

(صوت O'Hanlon)

" لا أعرف ، لأن التفكير بشأن ذلك بلغة ماء الوجه الأميركي قد يمثل طريقة صحيحة لإستنباط السؤال . بالنسبة لي فان النجاح يمثل مستوى ما من الإستقرار المحتمل ... كما ان العراق ، إذا تمكن من البقاء متماسكاً ولم يكن دولةً تأوي القاعدة أو تتبنى إمتلاك أسلحة نووية أو تهاجم جيرانها أو ترتكب الإبادة الجماعية بحق أقلياتها ، فعندذاك أعتقد اننا يمكن أن نتسامح بشأن حصول أي أمر آخر... يمكننا تحمل دكتاتورية غير خطيرة ، كما يمكننا التساهل مع عراق يميل نحو إيران أوسوريا ، طالما لم يكن لدينا بلداً مروجاً للإرهاب بشكل مؤثر أو ساعياً لإمتلاك أسلحة نووية أو بلداً أما يهاجم جيرانه أو يسحق اقلياته ، أنا أعتقد ان بإمكاننا فعلياً تحمل أي نتيجة أخرى... وهذا ما يتعين علينا تماماً أن نحدده كمعيار في هذه النقطة ، لأن ليس من الحكمة تحديد أي هدف أسمى من ذلك ."

تقول انك تؤمن بأننا يمكننا تحمل وجود عراق يميل نحو إيران ، فهل يشمل ذلك بوش ؟

(صوت O'Hanlon)

" أعتقد ان الرئيس بوش سيكون عليه في هذه النقطة ان يتقبّل امراً ما ، وضعاً يكون فيه العراق بلداً مستقراً نسبياً في سياق المنطقة ككل ... وحتى إذا كانت هناك بعض التحالفات ، بعض الولاءات غير الموالية للولايات المتحدة كما كنا نريد ، فان ذلك أمر ممكن ، طالما لن يصب في تحقيق الأمور التي أشرت إليها ."

على صلة

XS
SM
MD
LG