روابط للدخول

بوش يستعد لطرح رؤية جديدة للاستراتيجية الأميركية في العراق والمالكي يؤكد أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة الإرهاب


ناظم ياسين بالاشتراك مع نبيل الحيدري

- فيما تواصَلَ مسلسلُ العنف حاصداً العشرات من العراقيين الأبرياء بين قتيلٍ وجريح حذّر رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي لدى افتتاح المؤتمر الثاني لدول الجوار في بغداد حذّر من أن خطر الإرهاب يواجه المنطقة بأسرها وأكد الرئيس جورج دبليو بوش عزمَ الإدارة الأميركية الثابت على مواصلة الجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار في العراق.
هذا في الوقت الذي أعلنت إيران الأحد أنها لم تتخذ قراراً بعد في شأن المشاركة في جولةٍ أخرى من المحادثات مع الولايات المتحدة حول الوضع الأمني في العراق.
الرئيس الأميركي أبلغ الجنود الجرحى الذين زارهم في قاعدة هيكام الجوية في هاواي أثناء عودته من سيدني إلى واشنطن السبت أبلغهم أن ما رآه خلال زيارته الأخيرة المفاجئة للعراق يوم الاثنين الماضي شجّعه.
وأضاف في تصريحاتٍ أدلى بها للمراسلين بعد الزيارة "ما من شك في انه مازال هناك عمل شاق يتعين القيام به. ولكن تصميمي قوي كما كان دائما"، بحسب تعبيره.
كما ضمّن بوش خطابه الإذاعي الأسبوعي نداءً بالتحلي بالصبر لأعضاء مجلسيْ الكونغرس من الحزب الديمقراطي الذين يطالبون بجدول زمني للبدء بسحب القوات الأميركية من العراق. وناشدهم عدم التسرع في أي استنتاجات قبل الاستماع إلى شهادتيْ القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر اللذين سيقيّمان يومي الاثنين والثلاثاء مدى التقدم على الصعيدين الأمني والسياسي في العراق في ظل زيادة القوات التي أمرَ بها الرئيس بوش في إطار خطة (فرض القانون) التي بوشر بتنفيذها في منتصف شباط الماضي.
يشار إلى أن إفادة بيتريوس وكروكر ستكون حيوية بالنسبة لأي قرار يتخذه البيت الأبيض في شأن مستويات القوات الأميركية في العراق.
وفي ضوء التقييم المشترك لأرفع مسؤولين أميركيين في العراق، أعلن بوش أنه سيوجّه خطاباً عبر التلفزيون يعرض فيه رؤية للدور الأميركي هناك.
وفي هذا الصدد، قال الرئيس الأميركي في كلمته الإذاعية الأسبوعية
"سأناقش التغييرات التي أحدثتها استراتيجيتنا في العراق. وسوف أحدد رؤيةً لتدخلنا المستقبلي في العراق أعتقد أن من الممكن أن يؤيدها الشعب الأميركي وزعماؤه المنتخبون من كلا الحزبين"، بحسب تعبيره. كما شدد بوش على ضرورة أن تفي الحكومة العراقية بالتزاماتها.
وأُفيد نقلا عن شبكة (سي.أن.أن.) الإخبارية بأن من المتوقع أن يلقي الرئيس الأميركي خطابه التلفزيوني مساء الخميس المقبل.
هذا فيما نسبت وكالة أسوشييتد برس للأنباء إلى مستشارين عسكريين وسياسيين للرئيس الأميركي تحذيرهم من أن أي تغييرات محورية في إستراتيجية حرب العراق الراهنة ستهدد التقدم الأمني والسياسي المحدود الذي تم إحرازه حتى الآن.
وكشفت مصادر أميركية مطلعة لم تشأ ذكر أسمائها أن السفير كروكر سينضم إلى جانب الجنرال بيتريوس في التوصية بالحفاظ على المستوى الحالي لعديد القوات الأميركية دون تغيير، أي عند 160 ألف جندي عقب زيادتها بـ30 ألف فرد إضافي في شباط الماضي.
ونُقل عن هذه المصادر أن بيتريوس وكروكر يعتبران بقاء القوات الأميركية عند مستوياتها الراهنة الخيار الأوحد والقابل للتطبيق لمنع امتداد المزيد من الفوضى في العراق والمنطقة.
وأضافت هذه المصادر أن بيتريوس وكروكر يتفقان على أن ما تُعرف باستراتيجية زيادة عديد القوات الأميركية نجحت بعض الشيء في تحقيق ما أخفقت فيه الجهود السابقة لكبح موجة العنف وتحقيق الأمن.

- افتتح رئيس الوزراء نوري المالكي صباح الأحد أعمال المؤتمر الثاني لدول جوار العراق في بغداد بمشاركة ممثلي 22 دولة ومنظمة لمناقشة وتقييم ما تم إنجازه من توصيات وعمل اللجان المشكلة خلال مؤتمر بغداد الأول في آذار الماضي واجتماع شرم الشيخ بمصرفي أيار الماضي.
وقال المالكي في الكلمة التي ألقاها في افتتاح المؤتمر إن" العراق عازم على إعادة الأمن والاستقرار، وان الحكومة مصممة على اجتثاث ظاهرة الإرهاب" ، مشددا على أن الحكومة العراقية تمضي قدما للعمل في جميع المجالات وان خطواتها واعدة ومتينة، وربط في كلمته موضوعة الأمن العراقي إقليميا وعالميا إذ قال :

(صوت المالكي)

".. إن الأفق الذي تحركنا فيه والتطلعات التي نمد بصرنا اليها......."
من جهته، حدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في كلمته ثلاثة أهداف للمؤتمرين دعاهم الى العمل على إنجازها:

(صوت زيباري)

" ..وكما أن العراق بحاجة الى مصالحة وطنية فهو ايضا بحاجة الى مصالحة مع جيرانه والعالم ...."
الكاتب السياسي فلاح المشعل تحدث لإذاعة العراق الحر مقيّما توقيت انعقاد المؤتمر والتطور في الوضع الأمني حسب رأيه :

(صوت المحلل السياسي)

"اليوم والأنظار تتجه الى ترقب تقرير كروكر - بيتريوس يأتي هذا المؤتمر لتقدم الحكومة العراقية ما أنجزته ..."
وربط فلاح المشعل بين محاور مؤتمر بغداد الثاني لدول الجوار وتقرير بيتريوس - كروكر المنتظر عرضه على الكونغرس الأمريكي:

(صوت المحلل السياسي)

"وايضا هناك المجال الآخر الفاعل وهو موضوع المصالحة الوطنية....."

- في محور المواقف الإقليمية، أعلن مسؤول إيراني الأحد أن بلاده لم تقرر بعد ما إذا كانت ستواصل محادثاتها مع الولايات المتحدة في شأن الوضع الأمني في العراق.
وكانت واشنطن وطهران عقدتا على الرغم من التوتر الذي يشوب علاقاتهما ثلاثَ جولات من المحادثات التي تركزت على شؤون العراق وذلك بطلبٍ من الحكومة العراقية. وفي هذا الإطار ضيّفت بغداد الجولة الأخيرة من المحادثات الأميركية – الإيرانية في مطلع آب الماضي.
التصريح الإيراني الجديد ورَد على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني الذي قال في مؤتمره الصحافي الأسبوعي في طهران الأحد "لم يُتخَذ قرار في شأن مواصلة المحادثات حالياً على الرغم من أن الطرف العراقي اقترحَ الأمر"، بحسب تعبيره.
وفي عرضها لتصريح الناطق الرسمي الإيراني، أشارت وكالة أسوشييتد برس للأنباء إلى المساعي التي بذلتها الحكومة العراقية من أجل جمع اثنتين من القوى الخارجية الأكثر تأثيراً في النزاع الداخلي على طاولة المفاوضات التي لم تسفر عن تقدم ملموس على صعيد تحقيق الأمن في العراق حتى الآن.
وكانت الجولة الثالثة والأخيرة من المحادثات التي حضرها السفيران الأميركي والإيراني في بغداد رايان كروكر وحسن كاظمي قمي تمخضت عن اتفاق واشنطن وطهران على تشكيل لجنة أمنية مشتركة مع العراق على مستوى الخبراء. وفي الأثناء، واصلَ قادة عسكريون أميركيون في العراق اتهام إيران بالضلوع في تدريب عناصر الميليشيات المتطرفة وإمدادهم بالأسلحة والقنابل التي يستخدمونها في استهداف القوات الأميركية والعراقية وإذكاء العنف في البلاد.
لكن طهران استمرت من جهتها في نفي هذه المزاعم.

- في محور الشؤون البرلمانية، وافق مجلس النواب في جلسته يوم السبت على تمديد عمل لجنة التعديلات الدستورية المكلفة بمراجعة بنود الدستور الى نهاية الفصل التشريعي الثاني للبرلمان.
رئيس اللجنة همام حمودي الذي طلب التمديد أوضح أن هناك أربع قضايا رئيسة تنتظر الحسم :

(صوت حمودي)

"في موضوع الديباجة كان القرار الاضافة دون الحذف، اما المادة الحادية والاربعين ثبتت المبادئ الاساسية بحق العراقي الالتزام بأحواله الشخصية وفق مذهبه أو دينه ......."
وأشار حمودي إلى أنه تم التحرك على القيادات السياسية ولكن هناك مشاكل أعاقت الوصول الى حلول. من جانبه قال النائب سعد برزنجي أن المواد الخلافية أكثر مما عرضته لجنة التعديلات الدستورية :

(صوت برزنجي)

"سمعنا من تقرير اللجنة ان هناك اربع نقاط خلاف وهذا غير صحيح هناك نقاط خلافية كثيرة ... ويجب ان نكاشف مجلس النواب بها..."
وكانت لجنة التعديلات الدستورية قد شكلت وفق المادة 142 من الدستور ومهمتها إعادة النظر ببعض المواد الواردة في الدستور وتقديمها إلى البرلمان للبت بها خلال فترة محددة ومع أنها أنجزت سبعة وخمسين تعديلا من البنود الخلافية لكنها لم تنجح بالتوصل إلى اتفاق على القضايا الرئيسية خلال المدة التي كان من المفترض أن تنتهي في الخامس عشر من حزيران المنصرم.
وكان موضوع تمديد عمل اللجنة محط نقاش شهدته جلسة مجلس النواب الأخيرة قبل إقرار تمديدها إلى نهاية الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب. الخبير القانوني الدكتور صالح الفتلاوي أوضح لإذاعة العراق الحر الصيغة القانونية التي شكلت بموجبها لجنة التعديلات الدستورية :

(صوت الفتلاوي)

"حددت المادة 142عمل هذه اللجنة .. ومن صلاحيات مجلس النواب تحديد فترة عملها...."
وكان النائب بهاء الأعرجي رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب اعترض على عمل اللجنة ودعا إلى حلها إذ قال :

(صوت الأعرجي)

" .. نقول بصراحة ان مجلس النواب قد خالف الدستور بخصوص تشكيل اللجنة ومدد عملها......"

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG