روابط للدخول

حلقة خاصة: تطوير قطاع الطاقة في العراق وخطط رفع الإنتاج النفطي


ناظم ياسين

نكرّس هذه الحلقة الجديدة الخاصة من برنامج (التقرير الاقتصادي) لقطاع الطاقة في العراق عبر عرضٍ لتقرير إعلامي أميركي عن الاستثمارات اللازمة لتطوير الصناعتين النفطية والكهربائية ومقابلة مع الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد حول خطط رفع مستويات الإنتاج والتصدير.

- تطوير قطاع الطاقة في العراق وخطط رفع الإنتاج النفطي
أفاد تقرير إعلامي أميركي عن الطاقة في العراق بأن البلاد لا تزال بعيدة عن تحقيق الأهداف في قطاعيْ النفط والكهرباء مضيفاً أن الاستثمارات اللازمة لتطوير البنى التحتية لهذين القطاعين تقدّر بنحو خمسين مليار دولار.
وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة (واشنطن بوست) في الثاني من أيلول أن الإدارة الأميركية خصصت منذ إطاحة النظام العراقي السابق في عام 2003 جزءا كبيرا من المساعدات التي يموّلها دافعو الضرائب في الولايات المتحدة لخطة إعادة الإعمار والبالغة نحو44.5 مليار دولار خصصتها للإنفاق على تطوير قطاعي النفط والكهرباء.
وفي هذا الصدد، ذكر التقرير أن الولايات المتحدة أنفقت أربعة مليارات دولار في أكثر من 2600 مشروع لإصلاح محطات توليد الكهرباء وخطوط النقل وشبكات التوزيع. كما أُنفق مبلغ 1.75 مليار دولار في تطوير البنى التحتية النفطية العراقية.
ولكن مع اقتراب مرحلة انتهاء إعادة الاعمار بقيادة الولايات المتحدة، سيحتاج العراق إلى إنفاق 27 مليار دولار إضافية للمنظومة الكهربائية وإلى ما بين 20 و 30 مليار دولار للبنى التحتية النفطية، وفقاً لتقديرات مكتب المحاسبة الحكومي التي جُمعت من مسؤولين عراقيين وأميركيين.
وقال التقرير إنه حتى في حال توفير التمويل اللازم فإن العمل سيستغرق حتى العام 2015 كي يتمكن العراق من إنتاج ستة ملايين برميل من النفط يومياً وضمان ما يكفي من كميات الطاقة الكهربائية التي تلبي الطلب.
كما نُقل عن ضابط كبير من وحدة الهندسة العسكرية في الجيش الأميركي أن من الممكن توفير كميات كهرباء كافية في وقت سريع بحلول العام 2010 أو 2013.
من جهته، قال ستيوارت دبليو باوين، المفتش الأميركي العام لإعادة إعمار العراق، والمكلف بكشف الهدر والاحتيال والفساد بعشرات الملايين من الدولارات إن "الأموال التي وفّرتها الولايات المتحدة كانت تستهدف تشغيل هذه الصناعات وتأهيلها،" مضيفاً "كنا نعمل في منظومة قطاعات متهالكة ومتداعية وعليه فإن الطريق ما يزال طويلا لتحقيق الأهداف المرجوة"، بحسب ما نُقل عنه.
وذكر مسؤولون أميركيون آخرون أنهم وجدوا بنية البلاد التحتية في حالٍ أسوأ بكثير مما كانوا يتوقعون خاصة بعد تضررها الشديد في حرب الخليج 1990-1991 وأكثر من عقدٍ من العقوبات الاقتصادية الدولية التي فُرضت في أعقاب غزو النظام العراقي السابق للكويت.
وفي إشارتها إلى أهمية قطاعي النفط والكهرباء في الاقتصاد العراقي، قالت (واشنطن بوست) إن كلا هاتين الصناعتين تعتمد اعتمادا شديدا على الأخرى. فالعراق يستورد ما قيمته نحو ملياريْ دولار من المنتجات النفطية سنوياً. وتشكّل الصادرات النفطية 90% من عائدات الحكومة العراقية، إلا أن الإنتاج النفطي يصاب بالشلل من دون توافر طاقة كهربائية كافية لتشغيل المصافي وأنابيب النقل. والكهرباء بدورها لا يمكن توليدها من دون الوقود الذي يشغل أغلبية محطات الطاقة الكهربائية في العراق.
كما أشار التقرير إلى المخاطر الأمنية الهائلة التي ما زالت تعيق عملية إعادة الإعمار لا سيما وأن الجماعات المسلحة تواصل شنّ الهجمات التي تستهدف المنشآت النفطية والكهربائية بشكل خاص.
وللحديث عما ورد في التقرير بشأن التقديرات اللازمة لتطوير الصناعة النفطية العراقية بالإضافة إلى مشاريع رفع الإنتاج، أجريت المقابلة التالية عبر الهاتف مع الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد.

(المقابلة مع الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد)

على صلة

XS
SM
MD
LG