روابط للدخول

بوش يلتقي كبار القادة العسكريين الأميركيين والمسؤولين العراقيين خلال زيارته المفاجئة


ناظم ياسين بالاشتراك مع سميرة علي مندي

- وصل الرئيس جورج دبليو بوش إلى العراق الاثنين في زيارةٍ مفاجئة
يجتمع خلالها مع كبار القادة العسكريين الأميركيين على الأرض بالإضافة إلى عدد من المسؤولين العراقيين وذلك قبل نحو عشرة أيام من التقرير المرتقب تقديمه إلى الكونغرس من قبل أرفع مسؤوليْن أميركيين في العراق حول التقدم الذي تحرزه الاستراتيجية الأميركية الجديدة نحو إحلال الاستقرار هناك.
وبموجب هذه الاستراتيجية قرر بوش زيادة القوات الأميركية في العراق بنحو ستة وعشرين ألف جندي في إطار خطة (فرض القانون) التي بوشر بتنفيذها في منتصف شباط الماضي بهدف تحسين الوضع الأمني خصوصا في العاصمة بغداد.
وفي إعلان نبأ الزيارة، قال البيت الأبيض أثناء ملامسة طائرة الرئيس الأميركي للأرض إن بوش هبط في قاعدة الأسد الجوية في الأنبار.
كما أُعلن أن عددا من كبار مساعدي بوش يرافقون الرئيس الأميركي بينهم مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس الذي وصل في وقت سابق.
وكان بوش غادر قاعدة أندروز الجوية خارج واشنطن في وقت مبكر يوم الاثنين لحضور اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي في سيدني بأستراليا مع زعماء استراليا والصين واليابان وروسيا والأعضاء الآخرين في المنتدى الذي يعرف اختصارا باسم (APEC).
وتأتي الزيارة المفاجئة فيما تستعد إدارة بوش لمواجهاتٍ وصفت بأنها ستكون ساخنة مع مجلسيْ النواب والشيوخ في الكونغرس ذي الأغلبية الديمقراطية حول جدوى الاستراتيجية الراهنة في العراق.
ومن المقرر أن يستمع الكونغرس في الحادي عشر من أيلول إلى إفادة القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر اللذين سيقدّمان تقريراً حاسماً يتضمن تقييماً للاستراتيجية الأميركية في العراق.

- زيارة الرئيس الأميركي المفاجئة إلى العراق الاثنين جاءت بعد ساعات فقط من إعلان الجيش البريطاني استكمال انسحاب قواته من موقعٍ في أحد القصور الرئاسية السابقة في وسط مدينة البصرة ونقلها إلى قاعدةٍ في مطارٍ على مشارف المدينة.
وأوضح الجيش في بيان أن كل القوات البريطانية انتقلت في ساعة مبكرة من صباح الاثنين "من قاعدة بقصر البصرة إلى المطار في إطار عملية تسليم القصور للسيطرة العراقية" مضيفاً أنه "لم تقع اشتباكات أو هجمات على القوات البريطانية خلال العملية"، بحسب تعبيره.
من جهته، أكد ضابط عراقي كبير الاثنين أن القوات البريطانية انسحبت من آخر مواقعها في مدينة البصرة وسلّمت المسؤولية الأمنية في القصور الرئاسية التي كانت تشغلها في وسط المدينة إلى الجيش العراقي.
وأضاف الفريق الركن موحان حافظ فهد الفريجي قائد عمليات البصرة:

(صوت القائد العسكري العراقي)

"الجيش العراقي استلم مسؤولية حماية القصور واعتبرت المنطقة الآن منطقة عسكرية يحظر الاقتراب منها إلا من المخوّلين لحين صدور أوامر من رئاسة الوزراء حول مصيرها."
وكان الجيش البريطاني أعلن الأسبوع الماضي عن سحب نحو 500 من جنوده الذين كانوا في مركز التنسيق المشترك مع قوات الشرطة العراقية لكنه أشار إلى بقاء عدد من العسكريين في أحد القصور السابقة لصدام حسين. ومن المفترض أن تقلّص بريطانيا قواتها في العراق من 5500 إلى 5000 بنهاية العام الحالي.
وتشير الإحصائيات إلى أن عدد قتلى الجيش البريطاني في العراق بلغ 159 جنديا في العراق منذ مشاركة لندن في الحرب التي أطاحت النظام السابق في آذار 2003.
وصرح رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أخيراً بأن القوات البريطانية ستواصل بعد الانسحاب من قصر البصرة الاضطلاع بمهمة الإشراف وتدريب القوات العراقية على أن تقدّم لها المساعدة عند الضرورة.
وفي نهاية الشهر الماضي دافع براون عن الوجود العسكري البريطاني في العراق قائلا إن العسكريين البريطانيين هناك يؤدون عملا مهما.
لكن اثنين من كبار القادة العسكريين البريطانيين السابقين أحدهما الجنرال سير مايك جاكسون رئيس هيئة الأركان العامة السابق انتقدا في اليومين الماضيين الأوضاع السائدة في العراق نتيجة ما وصفاه بالأخطاء الأميركية وخاصة في التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب. وقالت صحيفة (صنداي ميرور) في تقريرٍ نشرته الأحد عن تصريحات قائد عسكري آخر هو الجنرال تيم كروس إنها تعكس ما وصفته بتوترٍ بين الحليفين في شأن العراق.
ولتحليل هذه التطورات المتلاحقة التي أشار مراقبون إلى احتمال أن تخلق فراغاً أمنياً في كبرى مدن العراق الجنوبية، تحدثتُ إلى الكاتب البريطاني من أصل مصري عادل درويش الذي قال في تقييمه للموقف الراهن:

(صوت المحلل السياسي عادل درويش)

(كان هذا محلل الشؤون الدولية عادل درويش متحدثاً لإذاعة العراق الحر من لندن)

- أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي أن الحكومة أنجزت مشروع قانون المسالة والعدالة مضيفاً أنه عُرض على مجلس النواب العراقي لغرض إقراره.
وفي إعلانه ذلك، قال المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد الاثنين:

(صوت المالكي)

يشار إلى أن تعديل قانون اجتثاث البعث كان من المطالب التي تقدمت بها أحدى الكتل البرلمانية المشاركة في حكومة المالكي. وأنسحب ستة من أعضاء (جبهة التوافق العراقية) من هذه الحكومة بينهم نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي. وأدى انسحاب هؤلاء الوزراء إلى تعميق الأزمة السياسية التي تواجهها الحكومة العراقية.
ولتوضيح موقف هذه الكتلة التي تضم أربعة وأربعين نائبا في مجلس النواب العراقي بعد إعلان المالكي الاثنين أن مشروع القانون المعدّل والذي بات يحمل اسم (المسألة والعدالة) سيُعرض على البرلمان الذي سيبدأ فصله التشريعي الثاني يوم الثلاثاء تحدثَت إذاعة العراق الحر إلى العضو البارز في جبهة التوافق العراقية عمر عبد الستار الذي قال:

(صوت عبد الستار)

وفيما يتعلق بمشروع قانون النفط والغاز، أشار عبد الستار إلى أهمية تعديل الدستور أولا قبل عرض ذلك المشروع نظرا لـ"أهميته وخطورته"، على حد تعبيره.
(صوت عبد الستار)
(كان هذا عمر عبد الستار العضو البارز في جبهة التوافق العراقية متحدثا لإذاعة العراق الحر من بغداد)

- في محور المواقف الدولية، وصف وزير الخارجية السويدي كارل بيلد الوضع في العراق بأنه "هش" مؤكدا أهمية "القيام بأمور كثيرة للتوصل إلى تسوية سياسية ضرورية"، على حد تعبيره.
وقد أدلى المسؤول السويدي بهذا التصريح بعد ختام زيارةٍ رسميةٍ إلى بغداد اصطحبَ معه خلالها وزير الهجرة السويدي حيث أجريا محادثات تركزت على أوضاع اللاجئين العراقيين في السويد.
ونُقل عن بيلد قوله في مقابلة بثتها وكالة فرانس برس للأنباء من عمان "من الصعوبة بمكان أن أجد وصفا موحّدا لما يحصل في العراق لأن الوضع مختلف جدا من مكان إلى آخر".
وتابع أنه "حتى في الأوصاف التي أُطلقت على بغداد ثمة مناطق آمنة ومناطق يسودها القتال" مضيفاً أن "الوضع هش وما زال يتعين القيام بأمور كثيرة لإيجاد تسوية سياسية ضرورية"، على حد تعبيره.
هذا فيما نقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء عنه القول الاثنين في ردّه على سؤال بشأن خفض قوات التحالف في العراق إن هذا الأمر لن يؤدي بالضرورة إلى خلق فراغ أمني. لكنه أضاف أن أي انسحاب "ينبغي أن يكون مدروساً ومُنجَزاً بعناية"، على حد تعبير بيلد.
وحضّ وزير الخارجية السويدي القادة العراقيين على الاتحاد في وجه التهديدات.
كما نُقل عنه القول في تصريحاتٍ أدلى بها إثر الإعلان عن سحب القوات البريطانية من وسط مدينة البصرة إن من الأهمية بمكان إجراء حوار سياسي معمّق بين السياسيين العراقيين أنفسهم. وأضاف أنه ينبغي أن يترافق هذا الحوار "مع تفاهمٍ وتعاونٍ من الدول المجاورة خاصةً إيران والسعودية"، على حد تعبير المسؤول السويدي.

- أخيراً، وفي محور الشؤون البرلمانية، من المقرر أن يستأنف مجلس النواب العراقي جلساته الثلاثاء بعد انتهاء عطلته الصيفية الدستورية. وأكد نواب لإذاعة العراق الحر أن رئيس البرلمان محمود المشهداني سيرأس الفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب.
وللحديث عن جدول الأعمال المرتقب لجلسة الثلاثاء، أجرينا مقابلة عبر الهاتف مع عضو مجلس النواب العراقي محمود عثمان الذي وصف الفصل التشريعي الثاني بالمهم متوقعاً أن يناقش مجموعة من مشاريع القوانين.

(صوت النائب عثمان)

النائب عثمان أوضح أن هناك العديد من القضايا التي لم يتم الاتفاق عليها بعد بين الكتل والقوى السياسية وهذا ما سيعيق تمرير مشاريع القوانين المثيرة للجدل.

(صوت عثمان)
كما توقع عثمان أن يكون للأحزاب والقوى السياسية المنسحبة من الحكومة العراقية حضورا قويا وفعالا في الجلسات البرلمانية، مضيفا القول:

(صوت عثمان)

(كان هذا عضو مجلس النواب العراقي محمود عثمان متحدثا لإذاعة العراق الحر من بغداد)

على صلة

XS
SM
MD
LG