روابط للدخول

بوش في زيارة مفاجئة للعراق بعد ساعاتٍ من إعلان بريطانيا سحب قواتها من وسَط البصرة


ناظم ياسين بالاشتراك مع سميرة علي مندي

- وصل الرئيس جورج دبليو بوش إلى العراق الاثنين في زيارةٍ مفاجئة.
وتأتي زيارة الرئيس الأميركي قبل نحو عشرة أيام من التقرير المرتقب تقديمه إلى الكونغرس من قبل القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر عن مدى التقدم الذي أحرزته الاستراتيجية الأميركية الجديدة نحو إحلال الاستقرار في العراق منذ قرار البيت الأبيض بزيادة عديد القوات الأميركية هناك في كانون الثاني الماضي.

وهذه هي الزيارة الثالثة التي يقوم بها الرئيس بوش إلى العراق بشكل مفاجئ إذ سبقَ أن زار البلاد في عيد الشكر الأميركي في عام 2003 وفي حزيران 2006. ويرافق بوش في زيارته الحالية عدد من كبار مساعديه بينهم مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي ووزير الدفاع روبرت غيتس الذي وصل إلى قاعدة جوية في غرب العراق على متن طائرة أخرى.
وصرح ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن من المتوقع أن يلتقي بوش وغيتس مع كبار القادة العسكريين في العراق خلال الزيارة.

- زيارة الرئيس الأميركي المفاجئة إلى العراق الاثنين جاءت بعد ساعات فقط من إعلان الجيش البريطاني استكمال انسحاب قواته من موقعٍ في أحد القصور الرئاسية السابقة في وسط مدينة البصرة ونقلها إلى قاعدةٍ في مطارٍ على مشارف المدينة.
وأوضح الجيش في بيان أن كل القوات البريطانية انتقلت في ساعة مبكرة من صباح الاثنين "من قاعدة بقصر البصرة إلى المطار في إطار عملية تسليم القصور للسيطرة العراقية" مضيفاً أنه "لم تقع اشتباكات أو هجمات على القوات البريطانية خلال العملية"، بحسب تعبيره.
من جهته، أكد ضابط عراقي كبير الاثنين أن القوات البريطانية انسحبت من آخر مواقعها في مدينة البصرة وسلّمت المسؤولية الأمنية في القصور الرئاسية التي كانت تشغلها في وسط المدينة إلى الجيش العراقي.
وأضاف الفريق الركن موحان حافظ فهد الفريجي قائد عمليات البصرة:

(صوت القائد العسكري العراقي)

"الجيش العراقي استلم مسؤولية حماية القصور واعتبرت المنطقة الآن منطقة عسكرية يحظر الاقتراب منها إلا من المخوّلين لحين صدور أوامر من رئاسة الوزراء حول مصيرها."
وكان الجيش البريطاني أعلن الأسبوع الماضي عن سحب نحو 500 من جنوده الذين كانوا في مركز التنسيق المشترك مع قوات الشرطة العراقية لكنه أشار إلى بقاء عدد من العسكريين في أحد القصور السابقة لصدام حسين. ومن المفترض أن تقلّص بريطانيا قواتها في العراق من 5500 إلى 5000 بنهاية العام الحالي.
وتشير الإحصائيات إلى أن عدد قتلى الجيش البريطاني في العراق بلغ 159 جنديا في العراق منذ مشاركة لندن في الحرب التي أطاحت النظام السابق في آذار 2003.
وصرح رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أخيراً بأن القوات البريطانية ستواصل بعد الانسحاب من قصر البصرة الاضطلاع بمهمة الإشراف وتدريب القوات العراقية على أن تقدّم لها المساعدة عند الضرورة.
وفي نهاية الشهر الماضي دافع براون عن الوجود العسكري البريطاني في العراق قائلا إن العسكريين البريطانيين هناك يؤدون عملا مهما.
لكن اثنين من كبار القادة العسكريين البريطانيين السابقين أحدهما الجنرال سير مايك جاكسون رئيس هيئة الأركان العامة السابق انتقدا في اليومين الماضيين الأوضاع السائدة في العراق نتيجة ما وصفاه بالأخطاء الأميركية وخاصة في التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب. وقالت صحيفة (صنداي ميرور) في تقريرٍ نشرته الأحد عن تصريحات قائد عسكري آخر هو الجنرال تيم كروس إنها تعكس ما وصفته بتوترٍ بين الحليفين في شأن العراق.
ولتحليل هذه التطورات المتلاحقة التي أشار مراقبون إلى احتمال أن تخلق فراغاً أمنياً في كبرى مدن العراق الجنوبية، تحدثتُ إلى الكاتب البريطاني من أصل مصري عادل درويش الذي قال في تقييمه للموقف الراهن:

(صوت المحلل السياسي عادل درويش)

(كان هذا محلل الشؤون الدولية عادل درويش متحدثاً لإذاعة العراق الحر من لندن)

- في محور الشؤون الصحية، أفادت التقارير الواردة من إقليم كردستان العراق بأن أعداد الوفيات جراء الإصابة بمرض الكوليرا شهدت ارتفاعا فيما انحسرت أعداد المصابين بحالات الإسهال الشديد خلال اليومين الماضيين.
يأتي ذلك فيما تواصل السلطات الصحية تطبيق الإجراءات الوقائية على مستوي الإقليم للسيطرة علىالوضع.
ونقلت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء عن مصادر صحية تحذيرها من انتشار المرض واحتمال وصوله إلى مناطق عراقية أخرى بينها العاصمة بغداد.
وللوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بهذا الموضوع، تحدث وزير الصحة في حكومة إقليم كردستان العراق الدكتور زريان عثمان في مقابلةٍ خاصة مع إذاعة العراق الحر الاثنين مؤكدا أن الوضع في تحسن مستمر:

(صوت وزير الصحة في إقليم كردستان)

يشار إلى أن السلطات الصحية الأردنية أعلنت الأحد عن اتخاذ إجراءات احترازية بهدف منع وصول مرض الكوليرا إلى الأردن. ونُقل عن مدير مستشفى الرويشد القائم قرب الحدود العراقية الأردنية أنه تم إجراء الفحوص اللازمة على جميع القادمين من العراق للتأكد من عدم إصابتهم بالمرض.

- في محور المواقف الدولية، وصف وزير الخارجية السويدي كارل بيلد الوضع في العراق بأنه "هش" مؤكدا أهمية "القيام بأمور كثيرة للتوصل إلى تسوية سياسية ضرورية"، على حد تعبيره.
وقد أدلى المسؤول السويدي بهذا التصريح بعد ختام زيارةٍ رسميةٍ إلى بغداد اصطحبَ معه خلالها وزير الهجرة السويدي حيث أجريا محادثات تركزت على أوضاع اللاجئين العراقيين في السويد.
ونُقل عن بيلد قوله في مقابلة بثتها وكالة فرانس برس للأنباء من عمان "من الصعوبة بمكان أن أجد وصفا موحّدا لما يحصل في العراق لأن الوضع مختلف جدا من مكان إلى آخر".
وتابع أنه "حتى في الأوصاف التي أُطلقت على بغداد ثمة مناطق آمنة ومناطق يسودها القتال" مضيفاً أن "الوضع هش وما زال يتعين القيام بأمور كثيرة لإيجاد تسوية سياسية ضرورية"، على حد تعبيره.
هذا فيما نقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء عنه القول الاثنين في ردّه على سؤال بشأن خفض قوات التحالف في العراق إن هذا الأمر لن يؤدي بالضرورة إلى خلق فراغ أمني. لكنه أضاف أن أي انسحاب "ينبغي أن يكون مدروساً ومُنجَزاً بعناية"، على حد تعبير بيلد.
وحضّ وزير الخارجية السويدي القادة العراقيين على الاتحاد في وجه التهديدات.
كما نُقل عنه القول في تصريحاتٍ أدلى بها إثر الإعلان عن سحب القوات البريطانية من وسط مدينة البصرة إن من الأهمية بمكان إجراء حوار سياسي معمّق بين السياسيين العراقيين أنفسهم. وأضاف أنه ينبغي أن يترافق هذا الحوار "مع تفاهمٍ وتعاونٍ من الدول المجاورة خاصةً إيران والسعودية"، على حد تعبير المسؤول السويدي.

- أخيراً، وفي محور الشؤون البرلمانية، من المقرر أن يستأنف مجلس النواب العراقي جلساته الثلاثاء بعد انتهاء عطلته الصيفية الدستورية. وأكد نواب لإذاعة العراق الحر أن رئيس البرلمان محمود المشهداني سيرأس الفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب.
وللحديث عن جدول الأعمال المرتقب لجلسة الثلاثاء، أجرينا مقابلة عبر الهاتف مع عضو مجلس النواب العراقي محمود عثمان الذي وصف الفصل التشريعي الثاني بالمهم متوقعاً أن يناقش مجموعة من مشاريع القوانين.

(صوت النائب عثمان)

النائب عثمان أوضح أن هناك العديد من القضايا التي لم يتم الاتفاق عليها بعد بين الكتل والقوى السياسية وهذا ما سيعيق تمرير مشاريع القوانين المثيرة للجدل.

(صوت عثمان)

كما توقع عثمان أن يكون للأحزاب والقوى السياسية المنسحبة من الحكومة العراقية حضورا قويا وفعالا في الجلسات البرلمانية، مضيفا القول:

(صوت عثمان)

(كان هذا عضو مجلس النواب العراقي محمود عثمان متحدثا لإذاعة العراق الحر من بغداد)

على صلة

XS
SM
MD
LG