روابط للدخول

سياسيون عراقيون يتحاورون في فنلندا وجامعة أميركية في العراق


فارس عمر

قال مسؤولون ان ممثلين عن قوى سياسية عراقية تتحدث باسم الشيعة السنة يلتقون في مكان لم يُكشف عنه في فنلندا لبحث سبل انهاء اعمال العنف وتحقيق المصالحة.
وتستضيف هذا اللقاء "مبادرة ادارة الازمات" وهي منظمة غير حكومية يرأسها الرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتساري. وقالت المنظمة ان المشاركين في الملتقى يتدارسون سبل الاستفادة من تجارب المصالحة في جنوب افريقيا بعد انهيار نظام الفصل العنصري وايرلندا الشمالية التي شهدت نزاعا داميا استمر عقودا بين البروتستانت والكاثوليك.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن مصدر اعلامي فنلندي ان ممثلين عن التيار الصدري ورئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي يشاركون في اللقاء الذي بدأ يوم الجمعة. واضاف المصدر ان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان همام حمودي موجود ايضا في فنلندا.
منظمو اللقاء امتنعوا من جهتهم عن تحديد مَنْ هم المشاركون في الملتقى مكتفين بالتأكيد ان ممثلين عن المكونَين وصلوا الى فنلندا. وقالت المتحدثة باسم "مبادرة ادارة الأزمات" مير ماريا يارفا ان مكان اللقاء وغير ذلك من التفاصيل أُبقيت طي الكتمان الى حين انتهائه.
المحلل جون اولترمان الذي يعمل مديرا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن اعرب عن تفاؤل حذر بنتائج الحوار. ولكن المحلل
العراقي بشير حاجم لفت الى ان مبادرات كهذه نُظمت سابقا في الخارج دون ان تتمخض عن نتائج يُعتد بها. وفي حديث خاص لاذاعة العراق الحر قال حاجم:
[[....]]
وفي حين اعرب المحلل حاجم عن التقدير لدور مثل هذه الفعاليات في تقريب وجهات النظر فانه لفت الى ان التقارب الذي يتحقق في الخارج لا يُترجم على ارض الواقع داخل العراق:
[[....]]
كالي ليسينن الذي سيتولى منصب المدير التنفيذي لمبادرة ادارة الازمات اعرب عن الأمل بأن يُسفر لقاء السياسيين العراقيين في فنلندا عن استمرار الحوار. وفي لقاء مع قناة "ام تي في 3" الفنلندية اعتبر ان الملتقى محاولة لتوجيه تفكير السياسيين نحو المستقبل.

** *** **

تقدِّر لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب عدد المعتقلين في البلاد بنحو ستة وخمسين ألف معتقل فيما اكد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي اطلاق سراح خمسين معتقلا من السجون التي تديرها قوات التحالف كل يوم خلال شهر رمضان.
وكان رئيس لجنة حقوق الانسان في البرلمان حارث العبيدي اعلن في حديث نشرته صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن يوم السبت ان عدد المعتقلين في جميع انحاء العراق يبلغ ستة وخمسين الفا موزعين في سجون القوات الاميركية والعراقية.
وأوضح رئيس لجنة حقوق الانسان ان اللجنة شكلت هيئات مصغرة لاجراء احصاء حقيقي لأعداد المعتقلين من خلال القيام بجولات ميدانية على سجون ومعتقلات وزارات الداخلية والدفاع والعدل. واضاف ان عدد المعتقلين في السجون التي تديرها القوات الاميركية يبلغ اربعة وعشرين الف معتقل. ولكن رئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود قال من جهته "ان ارقام لجنة حقوق الانسان في البرلمان مبالغ فيها" ، بحسب تعبيره.
المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف أكد في تصريح خاص لاذاعة العراق الحر ان عدد المعتقلين يزيد على واحد وعشرين الفا بينهم ما يربو على ثلاثة آلاف لدى وزارة الداخلية. واضاف ان السلطات المختصة تسعى الى الافراج عن كل مَنْ لم تبثت ادانتُه بأسرع وقت ممكن:
[[....]]
وأقر اللواء خلف بأن عدد الهيئات التي تنظر في ملفات هؤلاء المعتقلين كان قليلا لذا شُكل مزيد منها وأُفرج بالفعل عن دُفعة من السجناء:
[[....]]
مجلس القضاء الاعلى ايضا بادر الى زيادة الهيئات التي تنظر في ملفات المعتقلين بوصفه الجهة المعنية مباشرة بقضية السجناء. وفي حديث خاص لاذاعة العراق الحر أكد الناطق باسم المجلس القاضي عبد الستار غفور ان القضاة العاملين في هذه الهيئات يعملون على مدار الساعة للنظر في ملفات المسجونين حتى انهم صاروا يباتون في المعتقلات:
[[....]]
وقال الناطق باسم مجلس القضاء الاعلى ان هذه الجهود اسفرت عن اطلاق سراح أكثر من الف وتسعمئة معتقل:
[[....]]
رئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود قال ان الايام المقبلة ستشهد انفراجا في هذا الملف الشائك.

** *** **

بعد الجامعة الاميركية في بيروت والجامعة الاميركية في القاهرة صارت في العراق ايضا جامعة اميركية. وأُعلنت بداية التأسيس لهذه الجامعة خلال اجتماع يوم الجمعة حضره الرئيس جلال طالباني والسفير الاميركي راين كروكر وحشد من المسؤولين والسياسيين العراقيين في منتجع دوكان بمحافظة السليمانية.
وأكد طالباني اهمية انشاء الجامعة الاميركية في العراق مشيرا الى انها تختلف عن سابقاتها في مصر ولبنان والاردن نظرا لثقل العراق السياسي اقليميا ودوليا ، بحسب تعبيره.
نائب رئيس الوزراء برهم صالح الذي يتولى منصب رئيس مجلس أمناء الجامعة الاميركية في العراق قال في حديث خاص مع اذاعة العراق الحر ان الكثير من الآباء يرسلون ابناءهم وبناتهم للدراسة في الجامعات الاميركية نظرا لارتفاع مستواها الاكاديمي والعلمي مشددة على ضرورة وضع هذه المعارف في متناول طلاب العراق بما يخدم بلدهم:
[[....]]
واوضح صالح ان مشروع تأسيس الجامعة بدأ منذ ثلاث سنوات وان كلفة المرحلة الاولى من انشائها لا تقل عن مئة واربعة وعشرين مليون دولار جمع أقل من ثلثها حتى الآن:
[[....]]
وكان اجتماع موسع لهيئة الجامعة الاميركية في العراق عُقد في منتجع دوكان بمحافظة السليمانية لبحث آلية القبول في الجامعة التي تبلغ تكلفة السنة الدراسية فيها نحو عشرة آلاف دولار مع امكانية تقديم مُنح للطلاب المتفوقين تغطي زهاء تسعين في المئة من تكاليف الدراسة ، بحسب رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان بارزاني.

** *** **

يعترف العالم بريادة العراقيين الاوائل في ابتكارات تمتد من العجلة والكتابة ولا تنتهي بالفن. ويمكن القول ان فناني العراق هم احفاد مبدعين في مهد الحضارات يستوحون شواهد ابداعهم من الثيران المجنحة التي تحرس ابواب المدن الآشورية الى الفن الاسلامي بروائعه في الزخرفة والريازة. وفي عهد أحدث كان الفنانون التشكيليون والنحاتون العراقيون موضع اعجاب وتقدير لأعمالهم التي لا تزين ساحات وطنهم فحسب وانما في العالم ايضا. وكانت المعارض الفنية مناسبات اجتماعية وثقافية ، للرائي يمتع بها انظاره ويهذب ذوقه وللناقد يستمد منها مادته.
كل هذا تغير اليوم. والفنانون ، مثلهم مثل فئات اخرى كالمهنيين ، باتوا اليوم فصيلة مهددة بالانقراض في اوضاع العراق. ونال التشكيليون العراقيون نصيبهم من المفخخات والتفجيرات واعمال الخطف وقذائف الهاون. ولهم في ساحة الفردوس دليل على ما آل اليه مصير الفن في العراق. فبعد اسابيع على سقوط الصنم في التاسع من نيسان عام 2003 نهض تمثال جديد يمثل احتفاء تجريديا بالحرية. التمثال ما زال قائما لكن سطحه البراق مثلوم ، ولونه الأخضر حائل وهيكله مخرَّم بثقوب الرصاص.
إزاء هذا الامتهان للحياة وفنها وفنانيها حزم الفنان العراقي فرشاته وازميله ورحل مع الراحلين.
هذه الهجرة تبدت نتائجها في غلق صالونات العرض وعزوف محبي الفن عن شراء الاعمال الفنية. هذا الكساد الذي يعانيه نشاط مثل الرسم تعتز به الأمم وترعاه ، عبر عنه آدم عزيز لاذاعة العراق الحر بلغة الارقام في محله لبيع اللوحات الفنية:
[[....]]
الفنان محمد دخان تحدث لاذاعة العراق الحر عن اللوحة العراقية يوم كانت تشد الرائي المتذوق ساعات الى جمالها ويوم كان هناك متذوق فني بحق:
[[....]]
صحيفة لوس انجيليس تايمز في تقرير لها عن الفن التشكيلي العراقي نقلت عن الفنان نبيل انور قوله "ان الفن سيموت في العراق" لأن "الفن يأتي من الفنانين وإذا ذهب الفنانون ذهب الفن معهم". اما الفنان آدم عزيز فأكد في حديثه لاذاعة العراق الحر اصراره على الاستمرار في ابقاء جذوة الفن متقدة مترحما على الفنان عزيز علي بقوله:
[[....]]

على صلة

XS
SM
MD
LG