روابط للدخول

تطورات باتجاه حل الأزمة التي تواجه حكومة الوحدة الوطنية العراقية


ناظم ياسين بالاشتراك مع نبيل الحيدري

- في خطوةٍ اعُتبرت من أبرز التطورات في العملية السياسية خلال شهور، أكد الزعماء العراقيون اتفاقَ الأحزاب الخمسة الكبرى على تفعيل عملية المصالحة الوطنية وبذل كل الجهود الجدية من أجل إنهاء الأزمة الراهنة في البلاد.
وكان هؤلاء الزعماء عقدوا ليل الأحد آخر جلسة من سلسلة الاجتماعات التي جرت خلال اليومين الماضيين في مقر إقامة الرئيس العراقي جلال طالباني في بغداد بمشاركة نائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري كامل المالكي إضافةً إلى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني.
وجاء في البيان الختامي لاجتماع القادة السياسيين أنهم وافقوا على "مشروع قانون الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة كبديل عن قانون اجتثاث البعث ومن اجل ضمان قسط كبير من العدالة والشفافية ما ينعكس على مجمل العملية ويضعها في طابع قضائي عادل وإنساني"، على حد تعبيره.
وسيحل هذا القانون الذي سيصادق عليه مجلس النواب العراقي محل قانون اجتثاث البعث وسيتيح لقدامى منتسبي حزب البعث المنحل العودة أو الانضمام إلى الخدمتين المدنية والعسكرية.
وأوضح البيان أن القادة العراقيين وافقوا أيضا على إجراء انتخابات فرعية ومتابعة الحوار حول مسائل يختلفون عليها مثل الإصلاح الدستوري وقانون النفط. كما تم الاتفاق على "إقرار المقترح بإطلاق سراح الموقوفين والمحتجزين دون أدلة قضائية وإصدار قرارات عفو خاص للمستحقين وفق الضوابط القانونية."
وجاء في البيان أيضاً أن الاجتماعات الأخيرة أكدت "عزم القيادات السياسية على تمكين العراق من استكمال بناء قدراته الأمنية الذاتية وتحقيق سيطرته الكاملة على قواه الأمنية بعيداً عن أي خطر لان تستخدم هذه القوات مجدداً ضد الشعب، وبعيداً عن الطائفية والفئوية والحزبية"، على حد تعبيره.
كما أكدت القيادات أهمية وجود القوات متعددة الجنسيات "في الوقت الحاضر وتقديرها للتضحيات التي تقدمها لمساعدة العراق في حفظ أمنه واستقراره"، بحسب ما ورد في نص البيان المنشور على الموقع الإلكتروني لرئاسة الجمهورية العراقية.
هذا وقد رحبت الولايات المتحدة على الفور باتفاق القادة السياسيين العراقيين الذي يعتبر أهم تطور سياسي تشهده البلاد منذ شهور. كما أنه يأتي قبل نحو أسبوعين من التقرير المرتقب تقديمه إلى الكونغرس الأميركي من قبل القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر عن مدى التقدم الذي تحرزه الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق.
وفي أول رد فعل رسمي أميركي على الاتفاق، قال بيان للسفارة الأميركية في بغداد "نقدم تهانينا إلى الزعماء الخمسة بسبب روح التعاون التي ميّزت هذا الجهد"، على حد تعبيره.
وأضاف بيان السفارة الأميركية "من المؤكد أن هناك مزيدا من العمل الذي يتعين القيام به لكن النهج الذي اتخذه الخمسة هو الصحيح"، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.

وفي تصريحاتٍ أدلى بها الاثنين، جدد السفير الأميركي في العراق رايان كروكر دعمه للحكومة العراقية مشيراً إلى ما وصفه بتقدم ملموس في أدائها.
وقد أدلى السفير الأميركي بهذه الملاحظة أثناء حضوره مؤتمر إعادة إعمار المحافظات الشمالية في بغداد الاثنين.

- في محور العملية السياسية أيضاً، ذكر ناطق باسم (جبهة التوافق العراقية) الاثنين أن الاتفاق الذي تضمنه البيان الختامي لاجتماع القادة السياسيين في العراق ليس كافياً لجذب هذه الكتلة البرلمانية التي انسحب أعضاؤها من الحكومة إلى العودة إليها من جديد.
وقال العضو البارز في (جبهة التوافق) النائب سليم الجبوري في مقابلةٍ مع إذاعة العراق الحر:
(صوت الجبوري)

وأضاف الناطق باسم (جبهة التوافق العراقية) قائلا:

(صوت الجبوري)

(كان هذا النائب سليم الجبوري العضو البارز في جبهة التوافق العراقية متحدثا لإذاعة العراق الحر من بغداد)

في محور الشؤون العسكرية، كرر ثاني أرفع مسؤول عسكري أميركي في العراق اتهاماته لإيران بزيادة دعمها لعناصر الميليشيات المتشددة المناهضة للولايات المتحدة.
ففي أحدث تصريح لنائب القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق، نُقل عن الجنرال ريموند أوديرنو قوله في مقابلة أجرتها معه شبكة (سي.أن.أن.) الإخبارية الأحد إن هذه الجماعات العراقية تلقت مزيدا من الأسلحة والذخائر والتمويل والتدريب من إيران خلال الشهرين الماضيين فيما بدأ يظهر تأثير استراتيجية الرئيس جورج دبليو بوش لقمع العنف في العراق من خلال "زيادة عدد القوات".
وأضاف القائد العسكري الأميركي أن من الواضح بأن إيران زادت دعمها لعناصر الجماعات المسلحة في العراق "على مدى الأيام الثلاثين أو الستين الماضية"، بحسب تعبيره.
كما نُقل عنه القول إن إيران تفعل ذلك من خلال "توفير الأسلحة والذخائر ولا سيما الهاون والمقذوفات المتفجرة" مضيفاً "انهم يقدمون دعما ماليا لبعض الجماعات ويجرون تدريبا داخل إيران للمتشددين العراقيين كي يعودوا إلى هنا لمقاتلة الولايات المتحدة"، بحسب تعبيره.
وكان الجنرال أوديرنو صرح في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء في وقت سابق من الشهر الحالي بأنه يعتقد أن إيران تستخدم دعمها للمتشددين العراقيين من أجل التأثير على الجدل الدائر في واشنطن في شأن ما إذا كان يتعين بدء سحب القوات الأميركية من العراق.
كما أن مسؤولين عسكريين أميركيين آخرين اتهموا إيران بتزويد المسلحين المناهضين للولايات المتحدة بالقنابل التي تزرع على الطرق.
وقالت وكالات المخابرات الأميركية في تقريرٍ رفعت عنه السرية الأسبوع الماضي إن طهران تكثّف دعمها لمجموعة منتقاة من المتشددين العراقيين منذ كانون الثاني الماضي.
لكن طهران دأبت على نفي مثل هذه الاتهامات بالتدخل في الشؤون العراقية الداخلية أو إمداد الميلشيات بالسلاح قائلة إن أسباب العنف المتصاعد في العراق تُعزى إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في آذار 2003.

- في محور الشؤون الإنسانية، أكد نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح الاثنين أن مجلس الوزراء اتخذ قرارا في شأن التعويضات التي تُدفع إلى أُسر المتضررين من العمليات الإرهابية وتحويلها إلى منح مع تقديم كل التسهيلات الممكنة لإنجاز المعاملات المتعلقة بهذا الموضوع.
ودعا صالح في مؤتمر إعادة إعمار المحافظات الشمالية الذي انعقد في بغداد الاثنين دعا المحافظين إلى تقديم قوائم بأسماء المشمولين بهذه المنح البالغة مليونين ونصف المليون دينار لعائلة الشهيد، مضيفاً القول:

(صوت نائب رئيس الوزراء العراقي)

في محور الشؤون الإنسانية أيضاً، أكد قائمقام قلعة دزه حسين أحمد في تصريحاتٍ خاصة لإذاعة العراق الحر أن أكثر من مائتي عائلة من سكان القرى الحدودية في شمال البلاد اضطرت إلى النزوح بسبب القصف الذي طال تلك المنطقة في الآونة الأخيرة. وأضاف أن هذه الأُسر النازحة تعاني من ظروف معيشية قاسية.
وفي متابعته لهذا الموضوع، أجرى مراسل إذاعة العراق الحر في أربيل شمال رمضان مقابلات ميدانية مع عدد من المتضررين ووافانا بالتقرير الصوتي التالي.

(التقرير الصوتي مع المقابلات)

على صلة

XS
SM
MD
LG