روابط للدخول

المالكي ينتقد تصريحات كوشنير ويطالب الحكومة الفرنسية بالاعتذار


ناظم ياسين

أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي الأحد توصّلَ الأحزاب الخمسة الكبرى إلى ما وصفها باتفاقات سياسية من شأنها أن تكفلَ إجراءَ عملية "تعويض عن كل الوزارات التي هي شاغرة حاليا"، على حد تعبيره.
وقد صرح المالكي بذلك في أعقاب أحدث جولة من محادثات الزعماء السياسيين الذين اجتمعوا في مقر إقامة الرئيس العراقي جلال طالباني في بغداد مساء السبت.
وشارك في الاجتماع نائبا رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري كامل المالكي بالإضافة إلى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، بحسب ما أفاد بيان لرئاسة الجمهورية الأحد.
وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده في بغداد اليوم، قال رئيس الوزراء العراقي:
_ صوت المالكي _
لكن المالكي نفى أن تكون لديه النية في تسمية مرشحين بدلاء لوزراء (جبهة التوافق العراقية) الذين انسحبوا في وقت سابق معرباً عن أمله في عودتهم إلى حكومة الوحدة الوطنية.
وقد فُسّرت تصريحات المالكي بأنها تشير إلى موافقة الحزب الإسلامي العراقي بزعامة الهاشمي إلى الانضمام إلى التحالف الرباعي الذي يضم الحزبين الكرديين الرئيسين إضافةً إلى المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وحزب الدعوة الإسلامية.
وكان هذا الحزب قد رفض مفاتحات من الأحزاب الأربعة البارزة في حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها المالكي للانضمام إليهم قائلا إن مثل هذا التحالف لن يكون الحل للأزمة السياسية في العراق.
كما أعرب العضو القيادي في الحزب الإسلامي العراقي عمر عبد الستار عن دهشته من تصريحات المالكي نافياً أن يكون الحزب قرر الانضمام إلى الاتفاق الرباعي، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.
على صعيدٍ آخر، انتقد المالكي في مؤتمره الصحافي الأحد التصريحات التي صدرت أخيراً عن مسؤولين وسياسيين بارزين غربيين وتضمنت دعوات له بالتنحي.
وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي زار بغداد أخيراً انتقدَ الحكومةَ العراقيةَ وإخفاقَها في احتواء العنف فيما انتقد عضوان بارزان من الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي هما هيلاري كلينتون وكارل ليفين المالكي لعدم قدرته على التوصل إلى حلولٍ للعملية السياسية المتعثرة في العراق.
وفي انتقاده لكوشنير، طالبَ المالكي الحكومة الفرنسية بتقديم اعتذار رسمي بهذا الشأن:
_ صوت المالكي _

** *** **

في محور الشؤون الأمنية، تواصل السلطات العراقية الأحد فرض الإجراءات المشددة التي بوشر بتطبيقها منذ مساء السبت بهدف حماية جموع الزوار الذين يتوجهون إلى مدينة كربلاء لإحياء مراسم الزيارة الشعبانية وهي المناسبة التي تحيي ذكرى ولادة الإمام المهدي.
مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد وافتنا بالتفاصيل في سياق المتابعة التالية.
(المتابعة – بغداد)

** *** **

في محور المواقف الدولية، جدد الرئيس جورج دبليو بوش معارضته البدء في سحب مبكر للقوات الأميركية من العراق معتبراً أن العمليات الهجومية الجديدة ما زالت في "مراحلها الأولى".
وفي إشارته إلى الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق قال الرئيس الأميركي في كلمته الإذاعية الأسبوعية السبت إن "نجاحات الشهرين الماضيين أثبتت أن الظروف على الأرض يمكن أن تتغير. وقد بدأت فعلا بالتغير"، على حد تعبيره.
وأضاف أن الشبان العراقيين يلتحقون بالجيش كما أن قوات الشرطة تقوم بدوريات في الشوارع ويتم تشكيل مجموعات لمراقبة الأحياء في المدن العراقية.
كما أشار الرئيس الأميركي إلى أن العراقيين يتطوعون الآن بصورة اكبر بالإدلاء بمعلومات مهمة حول المتمردين وغيرهم من المتطرفين الذين يختبئون في وسطهم الأمر الذي أدى "خفض كبير" في عمليات العنف الطائفي.
وقال بوش "لا يمكن أن نتوقع أن تحقق الاستراتيجية الجديدة التي ننفذها النجاح بين ليلة وضحاها. ولكن بوقوفنا مع العراقيين أثناء بنائهم ديمقراطيتهم فسنوجّه صفعة مدوّية للقاعدة وسنساعد على بث الأمل في الملايين في أنحاء الشرق الأوسط وسنكسب صديقا وحليفا في الحرب على الإرهاب وسنجعل الشعب الأميركي أكثر أمانا"، بحسب تعبيره.
وللحديث عن مدى التقدم الذي تحرزه الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق والذي سيكون محور التقرير المرتقب تقديمه إلى الكونغرس من قبل قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر، تحدثتُ إلى الباحث اللبناني في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق الذي أشار إلى أهمية إعادة النظر في الاستراتيجيات السابقة على نحو يؤدي إلى خفض أعمال العنف:
_ صوت الباحث في الشؤون الاستراتيجية عماد رزق _
وفي ردّه على سؤال يتعلق بالأسباب التي تزيد من حدة العنف في أوضاع مشابهة للحالة العراقية شهدتها منطقة الشرق الأوسط والحلول التي يمكن أن تسهم في خفض معدلاته، قال الباحث في الشؤون الاستراتيجية عماد رزق:
_ صوت رزق _
(كان هذا الباحث اللبناني في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

** *** **

أخيراً، وفي محور الوجود العسكري متعدد الجنسيات، أعلنت القوات البريطانية العاملة في جنوب العراق الأحد سحب إحدى وحداتها مساء السبت من مركز التنسيق المشترك مع الشرطة العراقية في وسط مدينة البصرة.
وجاء في نبأ بثته وكالة فرانس برس للأنباء أن القرار يشمل سحب نحو خمسمائة من الجنود البريطانيين الذين كانوا في ذلك المركز وإعادة نشرهم في قاعدة مطار البصرة.
فيما نقلت وكالة رويترز للأنباء عن بيانٍ للقوات البريطانية أن وجود تلك القوة الصغيرة من العسكريين البريطانيين في مركز التنسيق المشترك كان لدعم وتدريب الشرطة العراقية. وأوضح البيان أن إعادة انتشار هؤلاء الأفراد تأتي في إطار خطط لتسليم قصر البصرة إلى السيطرة الأمنية العراقية "رغم أن القوات البريطانية ما زالت في قاعدة القصر في الوقت الحالي"، على حد تعبيره.
وكانت الحكومة البريطانية قلّصت عديد قواتها المنتشرة في جنوب العراق من نحو سبعة آلاف ومائتي فرد في العام الماضي إلى نحو خمسة آلاف وخمسمائة عسكري حالياً. وانسحبت بريطانيا بالفعل من قاعدتين داخل البصرة وتتواجد قواتها حاليا في قاعدة واحدة داخل المدينة في قصر للرئيس العراقي السابق صدام حسين.

على صلة

XS
SM
MD
LG