روابط للدخول

محادثات متواصلة للزعماء العراقيين في إطار المساعي الرامية إلى حل الأزمة السياسية


ناظم ياسين

فيما يواصل الزعماء العراقيون محادثاتهم لحل الأزمة السياسية التي تواجه حكومة الوحدة الوطنية أكد الرئيس جورج دبليو بوش أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة تحقق تقدما في العراق معرباً عن الأمل بأن الظروف على الأرض يمكن أن تتغير.
هذا في الوقت الذي أعلنت القوات البريطانية المتمركزة في جنوب العراق الأحد انسحاب إحدى وحداتها من مركز التنسيق المشترك مع الشرطة العراقية وسط البصرة وإعادة نشرها خارج المدينة.
الزعماء العراقيون، وفي إطار المساعي المتواصلة لحل الأزمة السياسية، عقدوا جولة أخرى من المحادثات في مقر إقامة الرئيس جلال طالباني في بغداد مساء السبت. وشارك في الاجتماع نائبا رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري كامل المالكي بالإضافة إلى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني.
وقال بيان لرئاسة الجمهورية الأحد إنهم ناقشوا "القضايا العالقة المسائل المفصلية التي تعترض سير العملية السياسية في البلاد"، على حد تعبيره.
كما جرى خلال الاجتماع بحث ما وصفت بالمعوقات الأساسية والقضايا الخلافية وآلية معالجة الأزمات الحالية وتحريك الوضع السياسي الراهن، بحسب ما ورد في نَص البيان.
وفي تطورٍ ذي صلة، صرح المالكي الأحد بأن بيانا مشتركا سيصدر في وقت لاحق عن المحادثات التي شارك فيها الحزب الإسلامي العراقي مشيراً إلى موافقة هذا الحزب الذي يتزعمه الهاشمي إلى الانضمام إلى الاتفاق الرباعي الذي يضم الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي.
لكن موظفاً في المكتب الإعلامي للحزب الإسلامي العراقي نفى أن يكون الحزب انضم إلى الاتفاق الرباعي أو أن تكون لديه النية للقيام بذلك، بحسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء.
وكان رئيس ديوان الرئاسة العراقية نصير العاني صرح في وقت سابق الأحد بأن وثيقة وطنية ستُعلن خلال الأسبوعين المقبلين مؤكدا استمرار اجتماعات الزعماء السياسيين من أجل البحث في ثلاثة محاور مهمة هي حزمة القوانين والأداء الحكومي والوظيفي والمصالحة الوطنية.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عنه القول في تصريح صحافي "إن مباحثات رؤساء الكتل السياسية التي تسير على ثلاثة محاور قطعت شوطا كبيرا في اتجاه بلورة موقف سياسي سيفضي إلى إبرام وثيقة وطنية تتفق عليها اغلب القوى السياسية"، على حد تعبير العاني.

** *** **

في محور الشؤون الأمنية، تواصل السلطات العراقية الأحد فرض الإجراءات المشددة التي بوشر بتطبيقها منذ مساء السبت بهدف حماية جموع الزوار الذين يتوجهون إلى مدينة كربلاء لإحياء مراسم الزيارة الشعبانية وهي المناسبة التي تحيي ذكرى ولادة الإمام المهدي.
مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد وافتنا بالتفاصيل في سياق المتابعة التالية.
(المتابعة – بغداد)

** *** **

في محور المواقف الدولية، جدد الرئيس جورج دبليو بوش معارضته البدء في سحب مبكر للقوات الأميركية من العراق معتبرا أن العمليات الهجومية الجديدة ما زالت في "مراحلها الأولى".
وفي إشارته إلى الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق قال الرئيس الأميركي في كلمته الإذاعية الأسبوعية السبت إن "نجاحات الشهرين الماضيين أثبتت أن الظروف على الأرض يمكن أن تتغير. وقد بدأت فعلا بالتغير"، على حد تعبيره.
وأضاف أن الشبان العراقيين يلتحقون بالجيش كما أن قوات الشرطة تقوم بدوريات في الشوارع ويتم تشكيل مجموعات لمراقبة الأحياء في المدن العراقية.
كما أشار الرئيس الأميركي إلى أن العراقيين يتطوعون الآن بصورة اكبر بالإدلاء بمعلومات مهمة حول المتمردين وغيرهم من المتطرفين الذين يختبئون في وسطهم الأمر الذي أدى "خفض كبير" في عمليات العنف الطائفي.
وقال بوش "لا يمكن أن نتوقع أن تحقق الاستراتيجية الجديدة التي ننفذها النجاح بين ليلة وضحاها. ولكن بوقوفنا مع العراقيين أثناء بنائهم ديمقراطيتهم فسنوجّه صفعة مدوّية للقاعدة وسنساعد على بث الأمل في الملايين في أنحاء الشرق الأوسط وسنكسب صديقا وحليفا في الحرب على الإرهاب وسنجعل الشعب الأميركي أكثر أمانا"، بحسب تعبيره.
وللحديث عن مدى التقدم الذي تحرزه الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق والذي سيكون محور التقرير المرتقب تقديمه إلى الكونغرس من قبل قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر، تحدثتُ إلى الباحث اللبناني في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق الذي أشار إلى أهمية إعادة النظر في الاستراتيجيات السابقة على نحو يؤدي إلى خفض أعمال العنف:
_ صوت الباحث في الشؤون الاستراتيجية عماد رزق _
وفي ردّه على سؤال يتعلق بالأسباب التي تزيد من حدة العنف في أوضاع مشابهة للحالة العراقية شهدتها منطقة الشرق الأوسط والحلول التي يمكن أن تسهم في خفض معدلاته، قال الباحث في الشؤون الاستراتيجية عماد رزق:
_ صوت رزق _
(كان هذا الباحث اللبناني في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

** *** **

أخيراً، وفي محور الوجود العسكري متعدد الجنسيات، أعلنت القوات البريطانية العاملة في جنوب العراق الأحد سحب إحدى وحداتها مساء السبت من مركز التنسيق المشترك مع الشرطة العراقية في وسط مدينة البصرة.
وجاء في نبأ بثته وكالة فرانس برس للأنباء أن القرار يشمل سحب نحو خمسمائة من الجنود البريطانيين الذين كانوا في ذلك المركز وإعادة نشرهم في قاعدة مطار البصرة.
فيما نقلت وكالة رويترز للأنباء عن بيانٍ للقوات البريطانية أن وجود تلك القوة الصغيرة من العسكريين البريطانيين في مركز التنسيق المشترك كان لدعم وتدريب الشرطة العراقية. وأوضح البيان أن إعادة انتشار هؤلاء الأفراد تأتي في إطار خطط لتسليم قصر البصرة إلى السيطرة الأمنية العراقية "رغم أن القوات البريطانية ما زالت في قاعدة القصر في الوقت الحالي"، على حد تعبيره.
وكانت الحكومة البريطانية قلّصت عديد قواتها المنتشرة في جنوب العراق من نحو سبعة آلاف ومائتي فرد في العام الماضي إلى نحو خمسة آلاف وخمسمائة عسكري حالياً. وانسحبت بريطانيا بالفعل من قاعدتين داخل البصرة وتتواجد قواتها حاليا في قاعدة واحدة داخل المدينة في قصر للرئيس العراقي السابق صدام حسين.

على صلة

XS
SM
MD
LG