روابط للدخول

وزير الخارجية هوشيار زيباري يؤكد أن انسحابا مفاجئا للقوات الأميركية سيؤدي إلى انهيار الدولة العراقية


رواء حيدر

من اهم محاور ملف العراق الاخباري لهذا اليوم:

- وزير الخارجية هوشيار زيباري يؤكد أن انسحابا مفاجئا للقوات الأميركية سيؤدي إلى انهيار الدولة العراقية
- والرئيس الأميركي يؤكد أن الانسحاب سيؤدي إلى مشاكل خطيرة
- نائب رئيس الجمهورية في تركيا ووزير الموارد المائية يدعو إلى توقيع معاهدة مائية بين دول المنطقة

- حذر وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري من أن أي انسحاب مفاجىء للقوات الأميركية من العراق سيؤدي إلى انهيار الدولة العراقية، وتفتيتها، ونشوب حرب أهلية واسعة النطاق، واندلاع حروب إقليمية في المنطقة.
زيباري قال في حديث إلى برنامج "ساعة حرة" الذي تبثه فضائية الحرة: "الانسحاب المفاجئ هو انهيار الدولة العراقية. هو مرحلة سوف تؤدي إلى تفتيت البلد وتقسيمه. الانسحاب يعني تدخلات إقليمية، وربما هذه الصراعات سوف تجر المنطقة إلى حروب إقليمية. الانسحاب معناه ذهاب هذا الرادع، واندلاع الحرب الطائفية أو الحرب الأهلية على نطاق واسع جداً. الانسحاب المفاجئ يعني أن القاعدة والمجموعات الإرهابية سوف تؤسس لقاعدة حقيقية ملائمة أكثر مما كانت ملائمة في أفغانستان في قلب العالم العربي والعالم الإسلامي، حسب تعبير زيباري.
وحول زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لدمشق، قال زيباري إن تطبيق أي من الاتفاقات يعتمد على الإرادة السياسية السورية واضاف " ما لم تتوافر الإرادة السياسية في سوريا، فإن أي ترتيبات أمنية وأي إجراءات من الصعب أن تطبَّق وتنفّذ".
زيباري قال أيضا "إذا توافرت هذه الإرادة والرغبة الحقيقية من قبل الأخوة في سوريا، فبتقديري يمكن التغلّب على هذه المشكلة المؤرقة والتي أخذت تتفاقم في الفترة الأخيرة نتيجة التسلل، ونتيجةً لعدم ضبط الحدود ولوفود عشرات الانتحاريين من دول مختلفة من الشرق الأوسط عبر الأراضي السورية ودخولهم إلى أراضينا لتفجير أنفسهم أو سياراتهم في أوساط أبناء شعبنا الأبرياء وفي أوساط المدنيين".
وأكد وزير الخارجية هوشيار زيباري أن هناك أدلة على تسلل المقاتلين إلى العراق من الحدود السورية وقال:
"هناك تسلل وهناك أدلة وهناك معتقلون وهناك اعترافات وأشخاص وعناوين، لكن لا أحبّ أن أدخل في موضوع أمني حساس بهذا القدر من دون أن تكون لدينا معلومات موثقة. أنا متأكد أن هناك تسللاً وخروقات أمنية لكن يجب معالجة هذه الخروقات والتجاوزات من خلال التفاهم الثنائي والتعاون الثنائي".
ورفض زيباري أي تدخل خارجي في شؤون العراق، موضحا في معرض رده على مواقف دول عربية تطالب بالمصالحة الوطنية وتعديل الدستور في العراق. إذ قال:
"العديد من الأطراف والدول ولا سيما الدول العربية الشقيقة لديها رأي نسمعه ونتفهّمه لكن لا نقبل التدخل في شؤوننا أو فرض نوع من الوصاية على مستقبل هذا الشعب الذي سيقرر بنفسه مستقبله من دون تدخل خارجي. يجب أن تُحتَرم إرادة الشعب العراقي وإرادة نظامه السياسي، حسب قول زيباري.

- ذا وتأتي تصريحات زيباري تأكيدا لما قاله الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمة ألقاها امام جمعية المحاربين القدامى في كنساس حيث أوضح أن سحب القوات الأميركية من العراق سيؤدي إلى مشاكل خطيرة.
بوش بدد أيضا في كلمته تلك الشكوك التي تحدثت عن سحب دعمه لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إذ قال أن المالكي أمام مهمة صعبة وانه يتمتع بدعم الإدارة الأميركية الكامل.
" المالكي رجل طيب وإنسان صالح بمهمة صعبة وأنا أدعمه. ليس السياسيون في واشنطن هم الذين سيقررون بقاءه في منصبه أم لا. هذا امر يعود للشعب العراقي الذي يعيش في ظل الديمقراطية الآن وليس في ظل الدكتاتورية ".

البيت الأبيض اعتبر كلمة بوش هذه اعلانا مهما عن سياسة الإدارة الأميركية حيث قارن بوش بين سياسة الولايات المتحدة الخارجية في الشرق الأقصى بعد الحرب العالمية الثانية والسياسة الأميركية الحالية في العراق ولاحظ أن دولا غير ديمقراطية كانت من أعداء الولايات المتحدة أصبحت الآن دولا حليفة ومحبة للحرية.
الرئيس بوش ذكر في كلمته بموقف عدد من المعارضين الذين اعترضوا على المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة إلى اليابان بعد الحرب العالمية الثانية قائلين أنها دولة عدوة لا سيما بعد واقعة بيرل هاربر التي راح ضحيتها آلاف الجنود الأميركيين. بوش قال أن اليابان اليوم واحدة من أهم حلفاء بلاده وتتمتع باقتصاد قوي وبالتالي فعلى أولئك الذين يعارضون السياسة الأميركية في العراق أن يعودوا إلى هذا الانموذج وان يأخذوا منه العبرة.

بوش قال أن على الولايات المتحدة واجب وهو الوقوف في وجه الإرهابيين ثم عبر عن ثقته في تحقيق النصر:
" المتطرفون الاسلاميون الذين يمارسون العنف ويحاربوننا اليوم في العراق يؤمنون بقضيتهم كما كان النازيون واليابانيون والشيوعيون السوفييت يؤمنون بقضاياهم. غير أن مآلهم جميعا سيكون المصير نفسه ".

- قال ناطق باسم مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردغان أن اوردغان وجه دعوة إلى نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لزيارة أنقرة اعتبارا من يوم الخميس كما قال أن المحادثات ستركز على جميع جوانب العلاقات الثنائية من الأمن إلى الطاقة إلى تحقيق الاستقرار في العراق.
تأتي زيارة الهاشمي إلى تركيا بعد توقيع أنقرة وبغداد مذكرة تفاهم في وقت سابق من هذا الشهر تهدف إلى تجريد حزب العمال الكردستاني التركي المعروف باسم بي كي كي من ملجئه الآمن في شمال العراق.
هذا ويقول مسؤولون أتراك أن حزب البي كي كي يتحرك بحرية في إقليم كردستان بينما يقول مسؤولون عراقيون انهم لا يملكون الوسائل للتحرك ضد هذا الحزب بسبب الوضع الأمني السائد في العراق.

- على صعيد متصل دعا وزير الموارد المائية عبد اللطيف رشيد إلى توقيع معاهدة مع دول الجوار لتقاسم مياه نهري دجلة والفرات وقال أن مثل هذا الاتفاق ضروري لتجنب حدوث أزمة مائية. الوزير عبد اللطيف رشيد لاحظ أن هذه المشكلة في حالة تفاقم واشار إلى احتمال قيام حرب إقليمية بسبب المياه كما قال أن العراق قد يعاني من أزمة مائية لا سيما إن لم تبلغه الدول المجاورة بمشاريعها مما سيؤدي بالنتيجة إلى عدم حصول العراق على حصته التي يستحقها من الماء.
وزير الموارد المائية أشار إلى تركيا بالتحديد قائلا أن مشاريع بناء سدود على نهر الفرات فيها ستؤدي إلى حرمان الأراضي الزراعية العراقية من المياه أو إلى حصولها على مياه سيئة النوعية.
الوزير عبر أيضا عن أمله في الا تخضع قضية المياه للاعتبارات السياسية.
جاء حديث وزير الموارد المائية في مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز للأنباء بعد اجرائه محادثات مع مسؤولين سوريين أضاف فيها أن كمية المياه في نهر الفرات انخفضت إلى نصف كميتها المسجلة قبل عقد بعد إنشاء سوريا وتركيا سدودا على النهر. واشار الوزير من جانب آخر إلى أن حالة نهر دجلة افضل بقليل رغم قيام إيران بمنع تدفق المياه في الروافد ثم أكد على ضرورة إجراء محادثات مع طهران في هذا الشأن.
يذكر أن الموارد المائية كانت دائما موضع خلاف بين تركيا والدول التي يجري فيها نهرا دجلة والفرات لا سيما بعد الانتهاء من إنشاء سد اتاتورك في تسعينات القرن الماضي.
تركيا تقول أنه ليس من حق الدول المجاورة مساءلتها عن كيفية استخدامها للمياه التي تنبع من أراضيها وتجري فيها غير أنها وعدت بعدم استخدام هذين النهرين كسلاح ضد سوريا والعراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG