روابط للدخول

الرئيس جلال طلباني يقترح على فرنسا الاستثمار في مجال النفط والمساهمة في عمليات الاعمار، وزيارة المالكي إلى سوريا تتمخض عن مجموعة من الاتفاقات


رواء حيدر و نبيل الحيدري

اهم محور ملف العراق الاخباري لهذا اليوم:

- تساؤلات عن موقف الإدارة الأميركية من المالكي
- الرئيس جلال طلباني يقترح على فرنسا الاستثمار في مجال النفط والمساهمة في عمليات الاعمار
- وزيارة المالكي إلى سوريا تتمخض عن مجموعة من الاتفاقات

لاحت خلال الأيام الماضية بوادر تشير إلى أن الولايات المتحدة أخذت تنفض يدها عن رئيس الوزراء نوري المالكي. في هذا الإطار يأتي إعلان السفير الأميركي في بغداد راين كروكر انه يشعر بخيبة امل إزاء عدم تحقيق تقدم في العملية السياسية. الرئيس الأميركي نفسه كف عن ثنائه المعهود للمالكي وقال في مؤتمر صحفي عقده في وقت متأخر من يوم الثلاثاء في كندا:
" هناك عملية تجري والسؤال الأساسي الذي يطرح هو، هل ستلبي الحكومة مطالب الشعب؟ إن لم تلب الحكومة مطالب الشعب فسيأتون بحكومة أخرى. هذا امر متروك للعراقيين، إنه قرارهم وليس قرار السياسيين الأميركيين ".

جاء حديث بوش بعد يوم واحد من دعوة عضوين بارزين في الكونغرس الأميركي مجلس النواب العراقي إلى إقالة حكومة المالكي وقولهما أنها فشلت في تحقيق تسوية سياسية.
الناطق بلسان البيت الأبيض غوردن جوندرو قال من جانبه أن الرئيس بوش يعتقد أن المالكي وهيئة الرئاسة العراقية سيتمكنان من التوصل إلى نوع من الترتيب السياسي وأن الرئيس بوش يحثهم على ذلك كلما تحدث إليهم، حسب قول الناطق.

يوم الثلاثاء أيضا وصف السفير الأميركي في بغداد راين كروكر التقدم المحرز على الصعيد السياسي بكونه مخيبا للآمال إلى حد بعيد بالنسبة لجميع الأطراف المعنية، الأميركيون منهم والعراقيون وحتى بالنسبة للقيادة نفسها، حسب قوله ثم أوضح أن الأميركيين والشعب العراقي ينتظرون نتائج مذكّرا بان الدعم الأميركي لحكومة المالكي ليس مفتوحا إلى ما لانهاية. غير أن كروكر وصف أيضا المشاكل التي يعاني منها العراق بكونها صعبة غير أن في الإمكان معالجتها ودعا إلى منح وقت أطول لهذه الجهود. كما قال أن واشنطن ستواصل دعمها حكومة المالكي مع بذل الأخيرة جهودا حقيقية لتحقيق المصالحة الوطنية ثم أكد أن هذه الجهود ليست مسؤولية المالكي وحده بل مسؤولية الحكومة بأكملها.

وجاء رد المالكي على الانتقادات الأميركية اليوم خلال وجوده في سوريا إذ قال الا حق لأحد بفرض جدول زمني على حكومته المنتخبة وعزا هذه الانتقادات إلى اقترب موعد الانتخابات الأميركية.
وكالة اسوشيتيد بريس نقلت عن المالكي قوله في دمشق:
" لا حق لاحد بفرض جدول زمني على الحكومة العراقية فهي حكومة انتخبها الشعب " حسب قوله، وذلك في إشارة إلى الشروط التي وضعتها واشنطن وطلبت من الحكومة تحقيق المصالحة الوطنية في اطارها. المالكي أضاف متحدثا في مؤتمر صحفي في ختام زيارته إلى سوريا، " ربما انزعج الشخص الذي أدلى بهذه التصريحات من طبيعة زيارتنا إلى سوريا " حسب قوله كما قال أن هذه التصريحات لا تهمنا كثيرا بل إن ما يهمنا هو الحرص على التجربة الديمقراطية والالتزام بالدستور وفي إمكاننا إيجاد أصدقاء في أماكن أخرى "، كما ورد على لسان المالكي الذي قال أيضا أن بعض التصريحات التي ترد على لسان مسؤولين أو مشرعين أميركيين تصريحات غير مسؤولة.

يحدث كل هذا قبل أسابيع من رفع السفير الأميركي راين كروكر والجنرال ديفيد بيترايوس قائد القوات الأميركية في العراق تقريرا إلى الكونغرس في منتصف أيلول المقبل حول تطور الأوضاع على الصعيدين السياسي والأمني وهو تقرير قد يؤدي إلى تغيير السياسة الأميركية في العراق.

مصطفى العاني مدير قسم الأمن الوطني ودراسات الإرهاب في مركز الخليج للأبحاث في دبي لاحظ في حديث خاص باذاعة العراق الحر أن للولايات المتحدة اسبابَها التي تدعوها إلى عدم الرضا عن المالكي:
" مر عام تقريبا منذ تسلم المالكي رئاسة الوزارة ولم يتمكن من إدخال أي اصلاحات سياسية ولم يتمكن من تحقيق ما توقعته الولايات المتحدة. والان تشعر الولايات المتحدة بأنه لا يفعل شيئا ولا يساعد البلد على الاستقرار وبانه أضعف من أن يتمكن من حل الميليشيات وأضعف من أن يتمكن من إدخال تعديلات على الدستور أو معالجة قضايا أخرى مثل قضيتي الشرطة والجيش ".

العاني توقع أيضا أنه في حالة استبدال شخص رئيس الوزراء فمن المرجح أن يتم ذلك عبر مجلس النواب وان يقع الاختيار على شخص يلقى تأييدا من المجلس:
" عليهم اختيار شخصية من داخل مجلس النواب، شخصية تتمتع بدعم المجلس وتكون من أحد الاحزاب الشيعية الكبرى أيضا. غير أن تغيير الشخصية قد يكون مفيدا لان مجلس النواب يعتقد أن المالكي ضعيف جدا كشخص ولا تتعلق المسألة هنا بان يكون رئيس الوزراء شيعيا ام لا بل تتعلق بنوع الشخصية أيضا ".

المحلل السياسي مصطفى العاني لاحظ أن المالكي أخذ يفقد الدعم داخل مجلس النواب وهو ما أعرب عنه حسن الشمري من حزب الفضيلة إذ قال:

( صوت حسن الشمري )

بينما قال عبد الكريم السامرائي من جبهة التوافق العراقية:
( صوت عبد الكريم السامرائي )

في هذه الأثناء قال الرئيس جلال طلباني أن انسحاب وزراء من الحكومة إجراء ديمقراطي ولا يعني أن الحكومة ستنهار بسبب غياب هؤلاء الوزراء. جاء ذلك في مقابلة أجرتها مع طلباني صحيفة لوموند الفرنسية رد فيها أيضا على اقتراح طرحه وزير الخارجية الفرنسي بيرنارد كوشنير الذي وصل إلى بغداد في زيارة مفاجئة يوم الأحد الماضي. كوشنير كان قد دعا إلى عقد مؤتمر خارج العراق يشارك فيه جميع السياسيين العراقيين بهدف التوصل إلى اتفاق غير أن طلباني قال أن مثل هذا المؤتمر غير ضروري واضاف أن السياسيين العراقيين يتحاورون في ما بينهم داخل بلدهم ويلتقي أحدهم الآخر كل يوم وان الجميع يشارك في هذا الحوار وبالتالي سيجد هؤلاء السياسيون وسيلة للاتفاق دون الحاجة إلى عقد مؤتمر دولي، حسب قوله.
طلباني اقترح على فرنسا المساهمة في شكل استثمارات في قطاع النفط وفي شكل مساعدات في مجال الاعمار وأعرب عن ترحيبه بزيارة كوشنير ووصفها بكونها زيارة تاريخية لانه أول مسؤول فرنسي يتوجه إلى بغداد منذ سقوط النظام السابق. يذكر أن كوشنير دعا أيضا خلال زيارته إلى العراق إلى دور فرنسي ودولي اكبر في العراق.

أمضى رئيس الوزراء نوري المالكي ثلاثة أيام في زيارة إلى سوريا برفقة وفد يضم عددا من الوزراء والمسؤولين في قطاعات شتى.
مراسل إذاعة العراق الحر في دمشق جنبلاط شكاي لخص لنا النتائج المختلفة لهذه الزيارة في التقرير التالي:

(تقرير من جانبلاط شكاي مراسل اذاعة العراق الحر في دمشق)

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG