روابط للدخول

المحادثات العراقية – السورية تتركز على تعزيز التعاون الثنائي ولا سيما في المجال الأمني


ناظم ياسين

- أجرى رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي جولتين من المحادثات مع نظيره السوري محمد ناجي عطري في دمشق الاثنين.
وتركزت الجولة الأولى من المحادثات الموسّعة التي حضرها أعضاء الوفد العراقي المرافق للمالكي تركزت على سبل تعزيز التعاون الثنائي ولا سيما في المجال الأمني.
مزيد من التفاصيل عن الاجتماعات العراقية - السورية في سياق المتابعة التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر جانبلات شكاي بعد انتهاء الجولة الثانية من المحادثات التي جرت خلال اليوم الأول من زيارة رئيس الوزراء العراقي.

(متابعة من دمشق)

وكان المالكي وصل إلى دمشق في وقتٍ سابقٍ الاثنين على رأس وفد يضم عدداً من كبار المسؤولين بينهم جواد البولاني وزير الداخلية وحسين الشهرستاني وزير النفط وعبد الفلاح السوداني وزير التجارة وعبد اللطيف جمال رشيد وزير الموارد المائية ولبيد عباوي وكيل وزارة الخارجية إضافةً إلى عدد من معاوني الوزراء والمديرين والمستشارين.
وأُفيد بأن محادثات الوفد العراقي سوف تتناول عددا من القضايا التي تشمل مختلف أوجه التعاون بين البلدين إضافةً إلى موضوع اللاجئين العراقيين الذين تجاوز عددهم المليون شخص بحسب بعض التقديرات. كما سيُجرى البحث في إعادة تفعيل الاتفاقات التجارية الثنائية التي أبرمت قبل آذار 2003 واستئناف ضخ النفط عبر خط الأنابيب الذي يربط بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي المالكي خلال زيارته الرسمية الأولى التي تستمر ثلاثة أيام الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم.

- في محور العلاقات الدولية، أكد الرئيس العراقي جلال طالباني رغبة العراق في تعزيز التعاون الثنائي مع فرنسا.
وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير الخارجية الفرنسي الزائر برنار كوشنير في بغداد الاثنين:

(صوت طالباني)

من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي بأنه جاء ليستمع إلى العراقيين مؤكدا أهمية الحفاظ على وحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه. وأضاف كوشنير قائلا عبر مترجمة:

(صوت كوشنير)

يشار إلى أن كوشنير الذي وصل إلى بغداد مساء الأحد بشكل مفاجئ هو أرفع مسؤول فرنسي يزور العراق منذ الحرب التي كانت بلاده من أشد المعارضين لها في آذار 2003.
وأيّد المسؤول الفرنسي توسيع دور المنظمة الدولية في العراق مضيفاً القول إن "جزءا من مستقبل العراق والديمقراطية والسلام في العراق يمر عن طريق الأمم المتحدة"، بحسب تعبيره.
كما أوضح أن بلاده تؤيد القرار الدولي الذي أصدره أخيراً مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شأن توسيع دور المنظمة الدولية في العراق. ولفت إلى أن الهدف من زيارته الحالية هو الالتقاء بقادة وممثلي الطوائف والكتل السياسية العراقية والاستماع إليهم قبل إن تحدد الحكومة الفرنسية طبيعة الدور الذي ستلعبه في العراق.
وكان طالباني أكد في ردّه على سؤال بشأن القرار الدولي الأخير رغبة العراق في تعزيز دور الأمم المتحدة الذي وصفه بأنه "مفيد جداً".
طالباني دافع أيضاً عن شرعية وجود القوات متعددة الجنسيات في العراق قائلا إنها موجود بقرار من مجلس الأمن الدولي "وهي تتصرف بموافقة الحكومة العراقية وبالتعاون مع الأمم المتحدة"، على حد تعبيره.
هذا وقد التقى كوشنير أيضاً رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري.

- في محور المواقف الإقليمية، أُعلن في طهران أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يعتزم القيام بزيارة رسمية إلى العراق ستكون الأولى من نوعها منذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003.
وفي إعلانه ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي
إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وجّه دعوة إلى أحمدي نجاد لزيارة العراق بعد زيارته الثانية إلى طهران في وقت سابق من الشهر الحالي.
وأضاف أنه "تمت الموافقة على هذه الزيارة ويجرى الإعداد لها حاليا" مشيراً إلى أن موعدَها سيُعلن "في الوقت المناسب"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية مساء الأحد.
وكان متكي زار العراق في أيار 2006 لكن الرئيس الإيراني الحالي الذي انتخب في 2005 وسلفه محمد خاتمي لم يقوما بزيارة العراق منذ سقوط النظام السابق.
وفي المقابل زار الرئيس العراقي جلال طالباني إيران عدة مرات كان آخرها في حزيران الماضي فيما قام المالكي بزيارته الرسمية الأولى إلى طهران في أيلول 2006.

- أخيراً، وفي محور الوجود العسكري متعدد الجنسيات، نُقل عن رجل الدين العراقي مقتدى الصدر القول إنه سوف يساعد الأمم المتحدة إذا حلّت محل القوات الأميركية والبريطانية في العراق.
وأضاف في مقابلة نشرتها صحيفة (إندبندنت) اللندنية الاثنين "إذا جاءت الأمم المتحدة إلى هنا حقاً لمساعدة الشعب العراقي فإنها ستلقى مساعدتنا في مهمتها. وسأطلب من أنصاري دعم الأمم المتحدة طالما تساعدنا على إعادة إعمار بلادنا"، بحسب ما نُقل عن الصدر.
وفي عرضها لهذه التصريحات، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن الصدر الذي أشارت إليه بصفته قائد (جيش المهدي) تحذيره قوات الأمم المتحدة من أنها "لا يجب أن تكون مجرد وجه آخر للاحتلال الأميركي"، على حد تعبيره.
كما اعتبر الصدر أن انسحاب الجيش البريطاني من العراق سيكون مؤشرا على تقهقره وانهزامه مؤكدا أن البريطانيين "يتراجعون بسبب المقاومة التي قوبلوا بها ولولا ذلك لاستمروا هناك وقتا طويلا لا شك في ذلك"، بحسب ما نُقل عنه.
وقد نُشرت تصريحات رجل الدين العراقي بعد يوم واحد من تصريحات لخبير عسكري أميركي لصحيفة لندنية أخرى هي (صانداي تايمز) توقّع فيها انسحاب القوات البريطانية من جنوب العراق بشكل "محرج"، على حد وصفه.
وللحديث عن أبعاد هذه التصريحات، تحدثتُ إلى الخبير العسكري الكويتي ناصر الدويلة الذي قال لإذاعة العراق الحر:

"القوات البريطانية في البصرة موجودة الآن بإرادة الميليشيات العراقية، هي لا تفرض إرادتها بأي شكل من الأشكال، السيطرة والقرار في جنوب العراق هي للميليشيات العراقية........القوات البريطانية الموجودة في جنوب العراق أقل من أن تؤدي مهمتها...."

وفي ردّه على سؤال يتعلق بالوضع المتوقَع في جنوب العراق بعد انسحاب القوات البريطانية، قال الدويلة:

"إذا خرج البريطانيون من جنوب العراق ستتقاتل الميليشيات الجنوبية على المصالح الاقتصادية في المنطقة............"

وعن موقف دولة الكويت المجاورة واحتمال تأثّرها بانسحاب القوات البريطانية من العراق، قال الدويلة:
"الكويت قلبها على الشعب العراقي...إن استقرار العراق وازدهار العراق هذا هدف وطموح لكل الحكومة الكويتية والشعب الكويتي، يعني من ناحية الأمن ومن الناحية الاقتصادية...أي انفراط للأمن في جنوب العراق سيكون له انعكاس علينا في الكويت........."

(كان هذا الخبير العسكري الكويتي ناصر الدويلة متحدثاً لإذاعة العراق الحر)

على صلة

XS
SM
MD
LG