روابط للدخول

المالكي في سوريا ووزير الخارجية الفرنسي يؤكد في بغداد أهمية الحفاظ على وحدة العراق


ناظم ياسين

- فيما أكد الرئيس العراقي جلال طالباني رغبة العراق في تعزيز العلاقات مع فرنسا وبدأ رئيس الوزراء نوري كامل المالكي زيارته الرسمية الأولى إلى سوريا بهدف تعزيز التعاون الثنائي شهد الملف الأمني الاثنين تفجيراً هو الثاني من نوعه خلال فترة قصيرة راح ضحيته محافظ المثنى محمد علي الحساني.
تصريحات طالباني في شأن تطوير العلاقات العراقية الفرنسية وردت خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية الفرنسي الزائر برنار كوشنير الاثنين، وقال فيها:

(صوت طالباني)

من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي بأنه جاء ليستمع إلى العراقيين مؤكدا أهمية الحفاظ على وحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه. وأضاف كوشنير قائلا عبر مترجمة:

(صوت كوشنير)

يشار إلى أن كوشنير الذي وصل إلى بغداد مساء الأحد بشكل مفاجئ هو أرفع مسؤول فرنسي يزور العراق منذ الحرب التي كانت بلاده من أشد المعارضين لها في آذار 2003.
وأيّد المسؤول الفرنسي توسيع دور المنظمة الدولية في العراق مضيفاً القول إن "جزءا من مستقبل العراق والديمقراطية والسلام في العراق يمر عن طريق الأمم المتحدة"، بحسب تعبيره.
كما أوضح أن بلاده تؤيد القرار الدولي الذي أصدره أخيراً مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شأن توسيع دور المنظمة الدولية في العراق. ولفت إلى أن الهدف من زيارته الحالية هو الالتقاء بقادة وممثلي الطوائف والكتل السياسية العراقية والاستماع إليهم قبل إن تحدد الحكومة الفرنسية طبيعة الدور الذي ستلعبه في العراق.
وكان طالباني أكد في ردّه على سؤال بشأن القرار الدولي الأخير رغبة العراق في تعزيز دور الأمم المتحدة الذي وصفه بأنه "مفيد جداً".
طالباني دافع أيضاً عن شرعية وجود القوات متعددة الجنسيات في العراق قائلا إنها موجود بقرار من مجلس الأمن الدولي "وهي تتصرف بموافقة الحكومة العراقية وبالتعاون مع الأمم المتحدة"، على حد تعبيره.
هذا وقد التقى كوشنير أيضاً رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري.
وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بعد لقائه كوشنير أن "المالكي دعا فرنسا إلى دعم جهود حكومته في تحقيق الأمن والاستقرار من خلال علاقاتها الإقليمية وثقلها الدولي".
وكذلك تمنى المالكي "مشاركة الشركات الفرنسية في حملة إعمار العراق". وأعرب عن "قناعته بأن القوة العسكرية ليست بالحل الوحيد" مؤكدا أن "أبواب المصالحة مفتوحة وحكومة الوحدة الوطنية عملت على إشراك جميع مكوّنات الشعب العراقي في العملية السياسية"، بحسب تعبيره.

- في محور الجهود الدبلوماسية، وصل المالكي إلى العاصمة السورية الاثنين في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام هي الأولى له كرئيس للوزراء والثانية لرئيس حكومة عراقية خلال الأعوام الأربعة الماضية.
ومن المتوقع أن يجري محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ونظيره محمد ناجي عطري تتركز على سبل تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات كافة وجهود تحقيق الاستقرار والمصالحة الوطنية في العراق إضافةً إلى موضوع اللاجئين العراقيين في سوريا.
كما يُتوقع أن يعقد وزراء الداخلية والنفط والتجارة في كلا البلدين اجتماعات ثنائية على هامش الزيارة.
مراسل إذاعة العراق الحر في دمشق جانبلات شكاي وافانا بمزيد من التفاصيل في سياق اتصال هاتفي تم تسجيله بعد وصول رئيس الوزراء العراقي إلى مطار دمشق الدولي.

(متابعة من دمشق)

- في محور المواقف الإقليمية، أُعلن في طهران أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يعتزم القيام بزيارة رسمية إلى العراق ستكون الأولى من نوعها منذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003.
وفي إعلانه ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي
إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وجّه دعوة إلى أحمدي نجاد لزيارة العراق بعد زيارته الثانية إلى طهران في وقت سابق من الشهر الحالي.
وأضاف أنه "تمت الموافقة على هذه الزيارة ويجرى الإعداد لها حاليا" مشيراً إلى أن موعدَها سيُعلن "في الوقت المناسب"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية مساء الأحد.
وكان متكي زار العراق في أيار 2006 لكن الرئيس الإيراني الحالي الذي انتخب في 2005 وسلفه محمد خاتمي لم يقوما بزيارة العراق منذ سقوط النظام السابق.
وفي المقابل زار الرئيس العراقي جلال طالباني إيران عدة مرات كان آخرها في حزيران الماضي فيما قام المالكي بزيارته الرسمية الأولى إلى طهران في أيلول 2006.

- في محور الشؤون الأمنية، أعلنت الشرطة العراقية الاثنين مقتل محافظ المثنى محمد علي حسن الحساني لدى انفجار قنبلة استهدفت موكبه في جنوب البلاد.
ونُقل عن مصدر طبي في مستشفى السماوة أن "عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق انفجرت واستهدفت موكب محمد علي الحساني محافظ المثنى والملقب أبو أحمد الرميثي وأدت إلى مقتله مع أحد أفراد حمايته."
كما أُفيد نقلا عن مصادر الشرطة بأن خمسة من أفراد حماية الحساني أُصيبوا بجروح.
وأوضحت المصادر أن حادث التفجير وقع في منطقة الرميثة صباح الاثنين عندما كان المحافظ الراحل متوجهاً إلى مقر عمله.
وبعد إعلان النبأ، قامت السلطات المحلية في المثنى بفرض حظر التجوال.
يشار إلى أن الحساني كان عضوا في (المجلس الأعلى الإسلامي العراقي) الذي يرأسه السيد عبد العزيز الحكيم.
وهذا هو ثاني هجوم يستهدف أحد المحافظين في جنوب البلاد خلال فترة أقل من أسبوعين إذ استهدف اعتداء مماثل سابق في الحادي عشر من الشهر الحالي محافظ الديوانية خليل جليل حمزة الذي كان ينتمي أيضاً إلى (المجلس الأعلى الإسلامي العراقي).
وكانت إذاعة العراق الحر قد أجرت قبل بضعة أيام فقط مقابلة مع محافظ المثنى محمد علي الحساني على هامش حضوره مؤتمراً لإعمار المحافظات قال فيها:

(صوت الحساني)

(كان هذا محافظ المثنى الراحل محمد علي الحساني في آخر تصريح أدلى به إلى إذاعة العراق الحر قبل بضعة أيام)

- في محور الوجود العسكري متعدد الجنسيات، نُقل عن رجل الدين العراقي مقتدى الصدر القول إنه سوف يساعد الأمم المتحدة إذا حلّت محل القوات الأميركية والبريطانية في العراق.
وأضاف في مقابلة نشرتها صحيفة (إندبندنت) اللندنية الاثنين "إذا جاءت الأمم المتحدة إلى هنا حقاً لمساعدة الشعب العراقي فإنها ستلقى مساعدتنا في مهمتها. وسأطلب من أنصاري دعم الأمم المتحدة طالما تساعدنا على إعادة إعمار بلادنا"، بحسب ما نُقل عن الصدر.
وفي عرضها لهذه التصريحات، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن الصدر الذي أشارت إليه بصفته قائد (جيش المهدي) تحذيره قوات الأمم المتحدة من أنها "لا يجب أن تكون مجرد وجه آخر للاحتلال الأميركي"، على حد تعبيره.
كما اعتبر الصدر أن انسحاب الجيش البريطاني من العراق سيكون مؤشرا على تقهقره وانهزامه مؤكدا أن البريطانيين "يتراجعون بسبب المقاومة التي قوبلوا بها ولولا ذلك لاستمروا هناك وقتا طويلا لا شك في ذلك"، بحسب ما نُقل عنه.
وقد نُشرت تصريحات رجل الدين العراقي بعد يوم واحد من تصريحات لخبير عسكري أميركي لصحيفة لندنية أخرى هي (صانداي تايمز) توقّع فيها انسحاب القوات البريطانية من جنوب العراق بشكل "محرج"، على حد وصفه.
وللحديث عن أبعاد هذه التصريحات، تحدثتُ إلى الخبير العسكري الكويتي ناصر الدويلة الذي قال لإذاعة العراق الحر:
"القوات البريطانية في البصرة موجودة الآن بإرادة الميليشيات العراقية، هي لا تفرض إرادتها بأي شكل من الأشكال، السيطرة والقرار في جنوب العراق هي للميليشيات العراقية........القوات البريطانية الموجودة في جنوب العراق أقل من أن تؤدي مهمتها...."
وفي ردّه على سؤال يتعلق بالوضع المتوقَع في جنوب العراق بعد انسحاب القوات البريطانية، قال الدويلة:
"إذا خرج البريطانيون من جنوب العراق ستتقاتل الميليشيات الجنوبية على المصالح الاقتصادية في المنطقة............"
وعن موقف دولة الكويت المجاورة واحتمال تأثّرها بانسحاب القوات البريطانية من العراق، قال الدويلة:
"الكويت قلبها على الشعب العراقي...إن استقرار العراق وازدهار العراق هذا هدف وطموح لكل الحكومة الكويتية والشعب الكويتي، يعني من ناحية الأمن ومن الناحية الاقتصادية...أي انفراط للأمن في جنوب العراق سيكون له انعكاس علينا في الكويت........."

(كان هذا الخبير العسكري الكويتي ناصر الدويلة متحدثاً لإذاعة العراق الحر)

على صلة

XS
SM
MD
LG