روابط للدخول

مساعدات أميركية لإنعاش الاقتصاد وخفض البطالة في العراق، حلول مقترحة لمعالجة التضخم، تعزيز التعاون النفطي بين العراق وروسيا


ناظم ياسين

- تتضمن هذه الحلقة الجديدة من برنامج (التقرير الاقتصادي) تقريرا عن مشاريع تمويل أميركية لإنعاش الاقتصاد وخفض البطالة في العراق ومقابلة مع المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة العراقية عن الحلول المقترحة لمعالجة مشكلة التضخم.
وفي حلقة اليوم متابعة عن المحادثات التي أجراها وزير النفط العراقي في موسكو أخيراً بهدف تعزيز التعاون مع روسيا في مجال الطاقة.

- مساعدات أميركية لإنعاش الاقتصاد وخفض البطالة في العراق
في إطار خطط تستهدف تحقيق الإنعاش الاقتصادي وتخفيض معدلات البطالة، أُعلن أن الوكالة الأميركية الدولية للتطوير الدولي باشرت بتنظيم صفوف دراسية في العاصمة العراقية من أجل توعية الراغبين في بدء أعمال تجارية صغيرة.
وجاء في بيان للقوات متعددة الجنسيات تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه في الرابع عشر من آب أن جنودا أميركيين قاموا بتوفير الحماية لأحد هذه الصفوف الدراسية في حي حطين غرب بغداد في السادس من آب.
وذكر البيان أن هذا الصف الدراسي يعتبر الثاني خلال أسبوعين لتقديم فرص الأعمال إلى السكان المحليين. وجرت خلاله مناقشة
عملية البداية في العمل التجاري أو عملية تحسين الأعمال التجارية البسيطة.
كما أوضح البيان أن وكالة الولايات المتحدة للتطوير الدولي تنفّذ برنامجا للمنح الاقتصادية يقدم منحة بقيمة ألفين وخمسمائة دولار نقدا أو بشكل بضائع من أجل بداية إنشاء أعمال قانونية وشرعية، على حد تعبيره. وتُقدّم هذه المنحة إلى رجال الأعمال العراقيين من أجل إصلاح أعمالهم التجارية أو توسيعها وجعلهم اكثر نشاطا في إدارة أعمالهم.
وتأمل الوحدة المشرفة على المشروع أن تقدم صفوفا دراسية مشابهة شهرياً لمساعدة الراغبين في بدء مشاريع أو فتح محلات "يمكن مقارنتها بالمحلات التجارية الصغيرة في الولايات المتحدة"، بحسب ما ورد في البيان.
وفي سياق متصل، أكد نائب وكيل وزير الدفاع الأميركي لشؤون تطوير الأعمال في العراق بول برينكلي Paul Brinkley أهمية إعادة إحياء القاعدة الصناعية المتهالكة في العراق لخفض مستويات البطالة البالغة نحو 60 في المائة والمساعدة في المصالحة الوطنية.
وأضاف في مقابلة أجرتها معه رويترز وبثتها في الثاني عشر من آب أن سنوات من أخطاء السياسة الاقتصادية بعد سقوط صدام حسين تركت الشبان العراقيين العاطلين أهدافا سهلة للتجنيد من قبل تنظيم القاعدة وغيره من المتمردين.
كما نُقل عنه القول إن الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي سيكون أسهل كثيرا إذا أمكن للمصانع التي توقف العديد منها منذ الحرب في آذار 2003 أن تفوز ولو بجزء صغير من المبادلات التجارية الأميركية السنوية التي تستفيد منها قطاعات الاقتصاد في دولٍ مثل الصين والهند وإندونيسيا وتايلاند.
وأعرب برينكلي الذي يرأس فريق عمل شُكّل أواخر 2006 ويعمل عن قرب مع الجيش الأميركي في العراق أعرب عن اعتقاده بأن مشكلة بطالة بالحجم الموجود في العراق من شأنها أن تسبب اضطرابا في أي دولة.
يشار إلى أن فريق العمل الذي يقوده برينكلي يتولى حاليا تقييم المصانع على امتداد القاعدة الصناعية في العراق من المنسوجات إلى الصناعات البتروكيماوية والهندسية والزراعية بحثا عن أنسب المرشحين لمنح تمويل صغيرة.
ومن بين 65 مصنعا خضعت للتقييم من قبل فريق برينكلي تلقّت تسعة مصانع فقط أموالا بالفعل من 50 مليون دولار خصصها الكونغرس الأميركي هذا العام للإنعاش الصناعي.
وصرح برينكلي بأن مبلغ 50 مليون دولار يقل بنحو 150 مليون دولار عما تراه بعض التقديرات لازماً لكن الحكومتين الأميركية والعراقية قد يسهل إقناعهما بالمساهمة بدرجة أكبر إذا تحققت نجاحات مبكرة.

- حلول مقترحة لمعالجة التضخم
ذكر المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة العراقية عبد الله البندر أن ظاهرة التضخم التي تشهدها البلاد تُعزى إلى ارتفاع أسعار الوقود والإيجارات. وأضاف في تصريحاتٍ خاصة لـ(التقرير الاقتصادي) أن من الحلول المقترحة لمعالجة هذه المشكلة تفعيل القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وفي المقابلة التالية التي أجرتها معه مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد، تحدث البندر أيضاً عن أهمية التوجّه نحو خصخصة بعض المصانع التابعة للقطاع العام وتشريع قانون النفط والغاز المتوقع أن يُسهم في جذب استثمارات أجنبية إلى القطاع النفطي العراقي ما يؤدي بدوره إلى حل جانب كبير من مشكلة التضخم. وأجاب أولا عن سؤال يتعلق بارتباط التضخم مع السياسة النقدية والمالية.

(المقابلة – بغداد)

- تعزيز التعاون النفطي بين العراق وروسيا
أجرى وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني محادثات في موسكو أخيراً بهدف تعزيز التعاون الثنائي مع روسيا في مجال الطاقة.
وكان الوزير العراقي أدلى بتصريحات قبل مغادرته البلاد أشار فيها إلى العلاقات النفطية القديمة التي تربط الشركات الروسية بالعراق معرباً عن أمله في تطويرها.
وأضاف الشهرستاني أن العراق يؤكد حرصه على تعزيز علاقاته مع الجانب الروسي من خلال تطوير حقول النفط وفق الضوابط والشروط التي ينص عليها مشروع قانون النفط موضحا "انه تم تبليغ الجانب الروسي أننا سنتعامل مع الشركات الروسية وفق القانون الجديد وبما يخدم الاقتصاد العراقي وينمّي ثروة الشعب بما يتحقق من أعلى المردودات وتشغيل الأيدي العاملة العراقية والاستفادة من الخبرات والكفاءات العراقية وزيادة الإنتاج من النفط الخام بأسرع ما يمكن والمحافظة على البيئة وهذا لا يتم إلا من خلال منافسة حرة مفتوحة وعلنية لجميع الشركات المؤهلة"، على حد تعبير وزير النفط العراقي.
وفي المتابعة التالية، وافانا مراسل إذاعة العراق الحر ميخائيل ألاندارينكو بمزيد من التفصيلات عن المحادثات التي أجراها الشهرستاني في موسكو إضافةً إلى تصريحاتٍ خاصة أدلى بها السفير العراقي في روسيا عبد الكريم هاشم مصطفى والمحللة الروسية إيلنيا سوبونينا لبرنامج (التقرير الاقتصادي) عن التعاون النفطي بين البلدين:
"قام وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني بزيارة إلى موسكو في فترة ما بين الثامن والعاشر من الشهر الجاري التي التقى أثناءها وزير الصناعة والطاقة الروسي فيكتور خريستينكو ومدراء شركة (لوك أويل) النفطية الروسية.
وأشاد فيكتور خريستينكو بالعلاقات التجارية بين البلدين، مشيراً الى ان التعاون الثنائي لا يقتصر على مجال النفط والغاز، بل تمتدّ إلى مجالات عديدة أخرى منها توليد الطاقة الكهربائية وبناء الماكنات وتحديث المنشآت الصناعية والى آخر ذلك.
أما اللقاء الذي عقده حسين الشهرستاني مع مدير شركة (لوك أويل) واحد الكبيروف وغيره من أعضاء إدارة الشركة فقد ناقش الطرفان بعض المشاريع المشتركة. وامتنع المكتب الإعلامي للشركة الروسية من الدخول في التفاصيل. فقد قالت شركة (لوك أويل) في بيان أصدرته بعد اللقاء إنها تتوقع تبني قانون النفط الجديد في العراق في أسرع وقت ممكن كي يوضح هذا القانون مكان الشركات الأجنبية ويقدم قائمة لحقول النفط والغاز التي من المسموح للشركات الأجنبية العمل فيها. كما أعربت شركة (لوك أويل) عن الأمل بأن يتخذ المجلس الأعلى للنفط الذي يترأّسه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ما وصفته بالقرار المثبت بخصوص عقد الشركة الروسية للعمل في حقل غرب القرنة.
يُذكر أن شركة (لوك أويل) كانت قد وقعت عقدا مع العراق تقدر قيمته بـ3,7 مليار دولار عام 1997 حول تطوير حقل غرب القرنة. وامتنع الجانب الروسي من تنفيذ العقد بسبب الحصار الاقتصادي الذي عانى منه العراق آنذاك. وألغى العراق هذا العقد عام 2002. شركة (لوك أويل) من جانبها ما زالت تعتبر العقد ساري المفعول. إلا أن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني صرح اثر وصوله إلى موسكو بأن السلطات العراقية قد قررت إعادة النظر في كافة العقود والاتفاقيات النفطية التي تمّ توقيعها في ظل النظام السابق.
السفير العراقي لدى موسكو الدكتور عبد الكريم هاشم مصطفى أكد في حديث خاص إلى إذاعة العراق الحر أن بلاده بحاجة إلى قانون جديد ينظم صناعة النفط:

(صوت السفير العراقي في روسيا)

ومن جانبها اعتبرت المحللة السياسية الروسية الدكتورة إلينا سوبونينا أن غرب القرنة ليس حقل النفط الوحيد في العراق وان الشركات الروسية تستطيع أن تعمل في حقول أخرى."

على صلة

XS
SM
MD
LG