روابط للدخول

محللون أميركيون يحثون على منح الحكومة العراقية مزيدا من الوقت لتحقيق تقدم على الصعيد السياسي


رواء حيدر

زار محللون أميركيون بارزون في مجال السياسة الخارجية العراق حديثا وعادوا إلى واشنطن بأنباء قد تبدو مفاجئة بالنسبة للبعض لا سيما بالنسبة لأولئك الذين ينتقدون سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش في العراق.
هؤلاء المحللون رأوا أن تحسنا قد تحقق في الأوضاع ثم حثوا على عدم التعجل في سحب القوات غير أنهم أشاروا أيضا إلى بطء الحكومة العراقية في تحقيق المصالحة الوطنية.
بين هؤلاء المحللين مايكل اوهانلون وكينيث بولاك من معهد بروكنجز وانتوني كوردسمان من مركز الدراسات الستراتيجية والدولية وكلهم قالوا أن إرسال قوات إضافية بدأ يحقق نجاحا وان حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي تستحق منحها وقتا أطول لتحقيق تقدم على الصعيد السياسي.
اوهانلون قال انه والمحلل بولاك يعتقدان أن الولايات المتحدة تواجه مشاكل في العراق غير انهما يعتقدان أيضا أن سحب القوات الآن سيكون مبكرا لاوانه:

" أنا وكين بولاك نعتقد أن الأمور تسير بشكل جيد الآن وانه يجب مواصلة هذا الجهد خلال عام 2008 والسنة المقبلة ليست بعيدة على اية حال. نعتقد أيضا أن على الكونغرس الا يحاول استخدام فترة النقاش المقبلة في الخريف لوقف هذه الحرب. هناك أمور عديدة تسير بشكل جيد ونأمل أن ينتقل ذلك إلى مجالات أخرى مثل المشهد السياسي العراقي. اضف إلى ذلك لو تخلينا عن هذه الحرب الآن فقد يؤدي ذلك في نظرنا إلى نتيجة أسوأ مما يعتقدها الأميركيون أو يتهيأون لها وأسوأ من النتيجة التي يمكن للمنطقة تحملها ".

سؤل اوهانلون عن تعليقات وردت على لسان الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الخميس عندما عزا سوء اداء الحكومة العراقية إلى سنوات الاستبداد السابقة والى أنها حديثة العهد بالديمقراطية فقال المحلل:
" كان على السيد بوش أن يضيف " وسنوات الفوضى السابقة " وهي نتيجة عدم تهيئة ادارته بشكل صحيح لفترة ما بعد صدام ولانها طاوعت بشكل كبير فلسفة وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد. هذه الأمور تخلق صعوبات فليست عقود الاستبداد وحدها بل سنوات الصراع المدني الأخيرة التي ربما تمثل اكبر عائق امام تحقيق تقدم الآن. بالتالي اقبل تفسير السيد بوش ثم اضيف عليه بأن أذكره بالدرجة التي ساهمت فيها ادارته بخلق هذه المشكلة ".

غير أن المحللَين اوهانلون وبولاك رأيا أيضا أن هذه المشاكل أصبحت من الماضي وحثا على منح الحكومة العراقية اشهرا قليلة أخرى لتحقيق تقدم.
أما المحلل السياسي انتوني كوردسمان فرأى أن على حكومة المالكي أن تحقق تقدما بحلول نهاية هذا العام واوائل العام المقبل والا واجهت نفادا في الصبر كما رأى أن الإدارة الأميركية لا تملك ضمانة للنجاح في العراق. كوردسمان علق أيضا على قول بوش بان سوء اداء الحكومة العراقية سببه سنوات الاستبداد السابقة ولان الديمقراطية جديدة عليها، علق عليها بالقول:

" هذا قول بلا معنى. لا يتعلق الأمر بسنوات الاستبداد السابقة ولا بان على الحكومة العراقية الاعتياد على الديمقراطية. السبب هو أن العراق مقسم إلى فئات مذهبية وعرقية عديدة بينها مصالح متنافسة وأن القادة يفضلون هذه المصالح على السعي إلى المصالحة أو الحلول الوسطى أو ربما كان الخوف بينهم كبيرا إلى حد انه من الصعب عليهم جدا تحقيق تقدم ".

كوردسمان أضاف أن على العراقيين إن لم يتمكنوا من تحقيق المصالحة، عليهم القبول بواقع التعايش في الأقل في إطار حكومة مركزية ذات سلطات محدودة ثم تقاسم الثروة النفطية وتحمل المهام الأمنية بشكل مشترك.
أخيرا قال كوردسمان أن أي سياسي أو محلل أو صحفي يعتقد أن اسهل الطرق لحل المشاكل هو انسحاب الولايات المتحدة عسكريا ومدنيا فإنه يتخذ ما وصفه كوردسمان بموقف لا مسؤول وبلا معنى.

** *** **

أفادت وكالة فرانس للأنباء أن كلا من العراق وإيران وقعا اتفاقا لمد أنبوب للنفط سينقل النفط العراقي الخام إلى إيران ومن المفترض أن ينطلق من البصرة إلى عبادان وسيبلغ قطر الأنبوب اثنين وثلاثين إنجا. أنبوب آخر بقطر ستة عشر إنجا سينقل مشتقات نفطية، حسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية نقلا عن وزارة النفط.
حسب الاتفاق ستشتري إيران مائة ألف برميل يوميا من النفط العراقي الخام ثم ستصفيها في ميناء بندر عباس ثم تبيع الناتج إلى العراق مرة أخرى. ولا تتوفر تفاصيل عن موعد مد الأنبوب ومن سيتكفل بنفقاته.

يذكر أن طهران وبغداد وقعتا في آب من عام 2006 مذكرة تفاهم تقوم بموجبها إيران بتصفية مائة ألف برميل من النفط العراقي الخام يوميا مقابل حصول العراق على مليوني لتر يوميا من المشتقات النفطية.
ذكرت الأنباء أن وزير النفط حسين الشهرستاني الذي يزور طهران حاليا وقع الاتفاق الجديد يوم الجمعة مع نظيره الإيراني كاظم وزيري همانيه.
الشهرستاني توجه إلى إيران بعد يومين من وصول رئيس الوزراء نوري المالكي إليها حيث أجرى مع مسؤولين في طهران محادثات حول قضايا مختلفة منها الوضع الأمني في العراق ومشاركة إيران في إحلال الاستقرار.
المالكي زار تركيا قبل إيران واجرى محادثات فيها أيضا ركزت على قضايا أمنية إضافة إلى قضايا تجارية واقتصادية.
عدد من السياسيين عبروا عن وجهات نظرهم في زيارة المالكي إلى تركيا وإيران والتفاصيل في التقرير التالي:
( تقرير من بغداد )

** *** **

أعلنت مجموعة شركات بناء من كوريا الجنوبية أنها وقعت اتفاقات بقيمة خمسة وعشرين مليار دولار لبناء سدود وطرق سريعة ووحدات سكنية في كردستان.
جاء الإعلان في سيئول عاصمة كوريا الجنوبية على لسان ناطق باسم المجموعة التي تضم ثلاث عشرة شركة واوضح الناطق انه تم توقيع مذكرة تفاهم مع حكومة إقليم كردستان في أواخر تموز الماضي وأنه سيتم توقيع العقود الرسمية في غضون ستة اشهر. الناطق قال أيضا أن الاتفاقات تمت مع وزارتي الاعمار والإسكان والموارد المائية في إقليم كردستان.
وتشمل الاتفاقات إنشاء وحدات سكنية وخمسة سدود وطرق سريعة تمتد على مسافة مائة واثنين وثمانين كيلومترا بين اربيل وزاخو.
منطقة كردستان حالها في ذلك حال بقية مناطق العراق، تعاني من مشكلة في السكن لا سيما بعد توافد اسر من مناطق أخرى إليها مع تدهور الأوضاع الأمنية في تلك المناطق. أزمة السكن في كردستان هي محور التقرير التالي من شمال رمضان:
( تقرير من اربيل عن أزمة السكن )

على صلة

XS
SM
MD
LG