روابط للدخول

مراجعة اليوم للشأن العراقي في الصحافة البريطانية.


اياد الكيلاني

- ضمن مراجعتنا اليوم للشأن العراقي في الصحافة البريطانية، نتوقف أولا عند تقرير لصحيفة Sunday Times تنقل فيه عن الفني الطبي الأميركي Rory Mayberry قوله في إفادتها أمام لجنة الإشراف التابعة لمجلس النواب الأميركي إنه كان يرافق 51 عاملا فلبينيا كانوا على متن طائرة توجهت بهم من الكويت إلى بغداد بدلا عن وجهتها الأصلية، أي إلى دبي. ومضى Mayberry أن الفلبينيين تعرضوا إلى ما وصفه باختطاف كي يساهموا في تشييد السفارة الأميركية الجديدة في بغداد. وتوضح الصحيفة بأن السفارة الفخمة المحصنة – التي تبلغ تكاليف بنائها نحو 300 مليون دولار وتتكون من 21 برجا تغطي مساحة 420 ألف متر مربع على الضفة الغربية من نهر دجلة ضمن المنطقة الخضراء – ستكون مقرا لنحو 3000 من منتسبي السفارة، وتعتبر أحد أخطر مواقع البناء في العالم.
ومضى Mayberry في إفادته إلى أنه استقل الطائرة المستأجرة من قبل شركة المقاولات الكويتية المسئولة عن تنفيذ هذا المشروع الضخم.
وتتابع الصحيفة أن ادعاءات Mayberry أيدها الخبير المعماري John Owens صاحب الخبرة السابقة في مشاريع تتعلق بالسفارات الأميركية قوله: "في الرحلة التي نقلتني من الكويت إلى بغداد شاهدت مجموعة من العاملين يحملون تذاكر سفر إلى دبي، وكانت تذكرتي الوحيدة المقطوعة إلى بغداد، وحين سألت أحد مسئولي الشركة الكويتية عن الموضوع طلب من الصمت، فلو علمت الجمارك الكويتية أن هؤلاء سيتجهون إلى العراق، لن تسمح لهم بالصعود إلى الطائرة = بحسب تعبيره الوارد في التقرير.
وتمضي الصحيفة إلى أن رئيس اللجنة الديمقراطي Henry Waxman أكد في جلسة الاستماع بأن الشركة المعروفة باسم (الكويتية الأولى للتجارة العامة والمقاولات) تحيط بها الشبهات بأنها استخدمت أيدي عاملة مغصوبة في تشييد السفارة، مخالفة بذلك القوانين الخاصة بالمتاجرة بالبشر، وهي تبعث بذلك إشارات مغلوطة إلى العراق وإلى العالم حول مدى احترام الولايات المتحدة لحقوق الإنسان = بحسب ما نقلت عنه الـSunday Times.

- أما الأسبوعية البريطانية The Economist فتشير إلى مدى رغبة العراقيين في التعايش معا ضمن دولة موحدة، كما بدا واضحا في الاحتفالات التي اندلعت إثر فوز العراق بكأس أمم آسيا لكرة القدم، في الوقت الذي كانت حالة اليأس تخيم على احتمالات الحفاظ على العراق موحدا. وتتابع الصحيفة موضحة أن مثل هذا التعبير عن المشاعر الوطنية يعتبر أمرا نادرا في العراق، فهي كثيرا ما تحدث في أعقاب وقوع كارثة، مثلما ظهر حين خاطر عشرات السنة بحايتهم من أجل إنقاذ مئات الشيعة من الغرق في نهر دجلة في أعقاب انهيار جسر الأئمة في 2005. كما ظهرت الروح الوطنية أحيانا للحيلولة دون وقوع كارثة، مثلما حدث حين دعا رجال الدين الشيعة إلى الامتناع عن الانتقام من السنة الأبرياء في أعقاب تفجير الروضة العسكرية في سامراء.
إلا أن الصحيفة تنبه أيضا إلى سرعة تلاشي الشعور بالبهجة والوحدة، مع إصرار جبهة التوافق على الانسحاب من الحكومة بعد تأجيلها الإعلان عن القرار لبضعة أيام كي لا تفسد الفرحة بالفوز الكروي. وتعرضت البهجة إلى المزيد من التآكل حين قرر مجلس النواب المضي قدما في إجازته الصيفية رغم استمرار النزاع والفوضى في البلاد. كما شهد اليوم الأول من آب عودة المفجرين إلى نشاطهم، فأسقطوا ما يزيد عن 60 قتيلا في تفجيرين منفصلين في بغداد.

على صلة

XS
SM
MD
LG