روابط للدخول

بوش يتصل بالقادة العراقيين والمالكي يعلنُ رفضَه استقالة وزراء جبهة التوافق


ناظم ياسين

- أُعلن في بغداد الأحد أن رئيسَ الوزراء العراقي نوري كامل المالكي رفض قبول استقالة وزراء (جبهة التوافق العراقية) الذين انسحبوا من الحكومة الأسبوع الماضي.
وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي مشترك عقدَه الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي ورئيس الوزراء نوري كامل المالكي.
وفي مستهل المؤتمر، قال طالباني:

(صوت الرئيس العراقي)

"بسم الله الرحمن الرحيم. عقدنا اجتماعاً جيداً جداً مع السيد رئيس الوزراء وبحثنا الوضع السياسي العام، وأكدنا على المبادئ الأربعة التي سبق وأن أعلناها في بيتي .............وكذلك أخبَرَنا السيد رئيس الوزراء بأنه رفض استقالة الوزراء من التوافق الذين قدموا استقالاتهم، وهو يتمنى على الأخوة في التوافق ونحن كذلك أن يعيدوا النظر في موقفهم وأن يكونوا طرفا مشاركا في حكومة الوحدة الوطنية. "
وكان الرئيس جورج دبليو بوش أجرى السبت اتصالات مع عدد من الزعماء العراقيين. وأوضح بيان لرئاسة الجمهورية أن بوش اتصل هاتفياً بالرئيس العراقي حيث جرت مناقشة العملية السياسية الجارية في البلاد. وأضاف البيان أن الرئيسين اتفقا "على ضرورة العمل المشترك بين القيادات العراقية وضرورة وجود حكومة وحدة وطنية تمثّل جميع الأطراف لما لذلك من أهمية للعراق وللرأي العام الأميركي"، بحسب تعبيره.
وفي بيانٍ ثانٍ نُشر على الموقع الإلكتروني لرئاسة الجمهورية الأحد، أُعلن أن الرئيس بوش اتصل السبت أيضاً بنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي. وأفاد البيان بأن بوش أكد "الحاجة الماسة" لمشاركة الهاشمي في العملية السياسية "مبدياً تفهمه للمبررات التي أدت إلى خروج جبهة التوافق من الحكومة"، على حد تعبيره.
كما شدد الرئيس الأميركي على "أهمية استمرار القيادة الجماعية في العراق." من جهته، أطلع الهاشمي بوش على "الأسباب التي دفعت باتجاه الخروج من الحكومة بعد أن بات واضحاً أن لا رغبة في الإصلاح وأن المشاركة فقدت مبرراتها"، على حد تعبير البيان الرسمي.
لكن الهاشمي أكد أيضاً أن "جبهة التوافق ستبقى ناشطة في العملية السياسية، وتتابع المطالب الوطنية التي تقدمت بها، لاسيما تلك المتعلقة بملف المعتقلين، وإيقاف خروقات حقوق الإنسان، وإغاثة المهجرين في الداخل والخارج"، بحسب ما ورد في البيان الذي نُشر بنسخة ثانية أيضاً على الموقع الإلكتروني لنائب رئيس الجمهورية.

- نبقى في محور التطورات التي أُعلنت الأحد على صعيد العملية السياسية. ففي المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي، أكد رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي عدم وجود علاقة بين اتصالات الرئيس الأميركي وقراره رفض استقالة وزراء جبهة التوافق معرباً عن أمله في عودتهم إلى الحكومة.

(صوت رئيس الوزراء العراقي)

"بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أعتقد بأن هذا اللقاء هو ليس استجابة لرغبة معيّنة عبرت عنها اتصالات الرئيس بوش رغم أنه هو دائماً يدعم اتجاهات بناء حكومة الوحدة الوطنية للعراق الجديد............."
وأضاف رئيس الوزراء العراقي قائلا:
"نحن سنبذل جهود..واتفقنا على أن نبذل جهد لعودة الأخوان في جبهة التوافق إلى دورهم وعملهم ووفق ما تحدثنا عنه من إعادة نظر.............وأملنا كبير بأنهم سيستجيبون للعودة والتواصل معنا."
وكان نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي وخمسة وزراء في جبهة التوافق أثاروا أزمة سياسية من خلال إعلان استقالاتهم الأسبوع الماضي.
لكن عضواً بارزاً في البرلمان من جبهة التوافق صرح بأن الوزراء باقون على موقفهم من الاستقالة على الرغم من قرار المالكي عدم قبول الاستقالات.
وفي هذا الصدد، قال النائب سليم الجبوري في تصريحٍ بثته وكالة رويترز للأنباء الأحد إن الجبهة باقية على موقفها وإن الأمر لم ينته بالنسبة لها بمجرد قبول المالكي أو رفضه للاستقالة، بحسب ما نُقل عنه.
وأضاف أن الجبهة معنية بقبول برنامجها أو رفضه في إشارة إلى قائمة مطالب الجبهة التي تشمل حلّ الميليشيات الطائفية وإعطاء الجبهة وزناً أكبر في القرارات الخاصة بالأمور الأمنية.

- في محور المواقف الدولية، وافق مجلس النواب في الكونغرس الأميركي صباح الأحد على تخصيص أموال إضافية لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) دون زيادة تمويل الحرب في العراق التي يُتوقع أن تكون محور جدل تشريعي كبير في الخريف المقبل.
ووافَقَ مجلس النواب على مشروع قانون مخصصات الدفاع التي بلغت 459.6 مليار دولار للبنتاغون في العام المالي الذي يبدأ في مطلع تشرين الأول بتأييد 395 صوتا مقابل رفض 13. ولكي يُشرّع القانون بصيغته النهائية، يستوجب عرضه أيضاً على التصويت في مجلس الشيوخ. لكن هذا المجلس بدأ بالفعل عطلته في آب وليس من المقرر أن يصوّت بدوره على قانون مخصصات الدفاع قبل الخريف.
وفي تقريرٍ لها من واشنطن، أفادت وكالة رويترز للأنباء بأن الصيغة التي وافق عليها مجلس النواب تشمل نفقات كل شيء من ضمّ سفن حربية جديدة وإشراك المزيد من الجنود إلى زيادةٍ بنسبة 3.5 بالمائة في مرتبات الجيش وهي أعلى بنصف نقطة مئوية عن الزيادة التي سعى لها البنتاغون.
لكن القانون لم يشمل 147 مليار دولار إضافية لتمويل الحرب على العراق التي يريد البيت الأبيض من مجلسيْ الكونغرس الموافقة عليها هذا الخريف.
وكان مجلس النواب الذي يمثل فيه الديمقراطيون أغلبية صوّت ثلاث مرات خلال العام الحالي على تحديد جدول زمني للبدء بسحب القوات الأميركية من العراق وأراد بعض النواب في البداية إلحاق مقترحات الانسحاب بخطة إنفاق البنتاغون.
لكنهم تراجعوا بعد أن قرر قادة الحزب الديمقراطي وقف انتقاداتهم للوضع في العراق حتى أيلول وهو الشهر الذي يُتوقع أن يتسلّم الكونغرس في يومه الحادي عشر تقريراً من القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس.

على صلة

XS
SM
MD
LG