روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية .. السبت 4 آب


أياد الكيلاني – لندن

نبدأ جولتنا على الصحافة الأميركية مع تقرير لصحيفة New York Times تروي فيه أن منتخب العراق لكرة القدم – الذي فاز بكأس أمم آسيا أمام أنظار العالم – عاد إلى بغداد الجمعة وقد احتُفي به بعيدا عن أنظار مشجعيه، خلف الجدران والأسلاك الشائكة المحيطة بالمنطقة الخضراء في بغداد.
وتمضي الصحيفة إلى أن اللاعبين – الذين كان الإرهاق واضحا على وجوههم – لم يكن بينهم كابتن المنتخب ومسجل هدف الفوز على السعودية في المباراة النهائية (يونس محمود) الذي نُقل عنه أنه يخشى على حياته، وبأنه ينوي السفر إلى سورية للقاء عائلته، كما تغيب عدد من اللاعبين عن رحلة العودة إلى الوطن لأسباب تتعلق بارتباطاتهم التعاقدية – بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسئولين عراقيين. إلا أن أعضاء المنتخب الذين وصلوا فعلا إلى بغداد تم استقبالهم في حفل أقامه رئيس الوزراء نوري المالكي، حضره عدد كبير من السفراء وكبار ضباط القوات المسلحة ونواب في البرلمان ومسؤولين حكوميون كبار كانوا قد أمضوا ساعات طويلة في انتظار وصول الرياضيين، بعد أن تأخرت رحلتهم.
وتتابع الصحيفة بأن المالكي – سعيا منه إلى الربط بين حكومته وهذه اللحظات السارة – أشار إلى التباين في الإنجازات الرياضية بين عراق اليوم وما كان عليه في الماضي، حين قال: لم يتمكنوا من تحقيق أي شيء في ظل النظام السابق، مهما أنفقوا من أموال. لم يسبق للعراق أن حقق مثل هذا الفوز، ولكنه تحقق ضمن مناخ الحرية. ووجه كلامه إلى أعضاء المنتخب قائلا: أنتم حين كنتم في الساحة، لم يخطر ببالكم انتماؤكم الطائفي، فلم تفكروا بغير العراق وبضرورة فوز العراق.
أما عن خيبة الأمل التي أصابت المشجعين الذين كانوا يأملون حضور المنتخب إلى ملعب الشعب، فتنقل الصحيفة عن النجار العراقي (عمار عبد العظيم) قوله: شوارع بغداد ليست آمنة، فهناك عصابات ومجموعات إرهابية يمكنها تحويل هذه البهجة إلى جنازة – بحسب تعبيره الوارد في الـNew York Times.

** *** **

أما صحيفة الـInternational Herald Tribune فنشرت تقريرا لمراسلها من بلدة العوجة – مسقط رأس صدام يشير فيه إلى أن مقبرة الرئيس السابق ربما تكون المكان العام الوحيد في العراق يتم فيه التمجيد به، فلقد منع مرسوم أصدرته القوات الأميركية عام 2003 إظهار أية صور أو لوحات أو تماثيل لصدام، كما تم منع جميع الفعاليات العامة المؤيدة له.
ويوضح المراسل أن جانبا من المشكلة يكمن في المخاطر المحيطة بشخصه، حتى بعد مماته. كما يؤكد بأنه أول مراسل أجنبي يسمح له بزيارة هذا الموقع الذي لا يبعد سوى خمسة كيلومترات عن وسط مدينة تكريت الإستراتيجية على ضفاف دجلة.
وينقل المراسل عن أهالي المنطقة تأكيدهم – وهم يشيرون إلى القصر الرئاسي الذي يضم 128 مبنى ويقع على تل يطل على نهر دجلة – بأن هذا القصر يعتبر برهانا على قيام صدام بتبديد ثروات البلاد النفطية على نفسه وعلى عائلته وحفنة من المقربين له، كما ينقل عن نائب محافظ صلاح الدين (عبد الله حسين جبارة) قوله: ان صدام حسين قاد هذا البلد إلى الدمار، ودمر بالتالي نفسه وعائلته، وقادنا إلى ما نحن عليه اليوم من فوضى – بحسب تعبيره الوارد في الـInternational Herald Tribune.

على صلة

XS
SM
MD
LG