روابط للدخول

محللون يرون أن جبهة التوافق العراقية تسعى إلى انتزاع تنازلات من حكومة نوري المالكي


رواء حيدر

بعد سحب جبهة التوافق العراقية خمسة من وزرائها إضافة إلى نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي يوم الأربعاء الماضي اعتبر بعض الساسة أن حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي تواجه أزمة حقيقية. نائب رئيس الوزراء برهم صالح وصف الوضع بكونه اخطر أزمة سياسية تواجه الحكومة منذ اعتماد الدستور.
غير أن الأنباء نقلت أيضا عن عدد من المسؤولين تعبيرهم عن أملهم في التمكن من احتواء هذه الأزمة والتوصل إلى حلول تقبل بها جميع الأطراف.
المحلل يوست هلترمان من فريق الأزمات الدولي رأى أن جبهة التوافق تسعى إلى انتزاع تنازلات من حكومة المالكي:

" جبهة التوافق تستعرض عضلاتها وتحاول انتزاع نوع من التنازلات التي طالما أكد الأميركيون أن على الحكومة تقديمها للسنة. اعتقد أن الجبهة نفد صبرها من الانتظار منذ اكثر من عام وتحاول الضغط على الإدارة الأميركية كي تدفع الحكومة العراقية إلى الموافقة على بعض الأمور التي من شأنها تحقيق المصالحة ".

أما أستاذ العلوم السياسية في بغداد عبد الجبار احمد فاعتبر أن انسحاب جبهة التوافق مرتبط بموعد رفع التقرير الخاص بالعراق في أيلول المقبل إذ قال:
[[....]]

** *** **

عبر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن اعتقاده بان تحقيق تطور على الصعيد الأمني في العراق اسهل من تحقيق تقدم على الصعيد السياسي وقال أن الإدارة الأميركية ربما لم تقدر بشكل صحيح عمق انعدام الثقة بين مختلف الكتل. عن الوضع الأمني قال غيتس انه يشعر بالتفاؤل وان التطورات الأخيرة مشجعة.
جاءت تصريحات غيتس بعد يوم واحد من إعلان جبهة التوافق سحب وزرائها من الحكومة وكان يتحدث لصحفيين رافقوه في رحلة عودته من جولة في الشرق الأوسط استمرت أربعة أيام زار خلالها مصر والسعودية برفقة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ثم توجه إلى الكويت والامارات العربية المتحدة.
تقرير لوكالة اسوشيتيد بريس أشار إلى أن حلفاء الولايات المتحدة العرب لا يرغبون في انسحاب أميركي متعجل من العراق غير انهم يترددون في الوقت نفسه في دعم حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي. التقرير لاحظ أن السعودية ومصر والأردن يتخذون موقفا وسطا ويعدون بتقديم دعم عام للحكومة العراقية. المحلل خليل العناني من صحيفة السياسة الدولية في القاهرة قال أن العرب يقفون بين نارين، بين احتلال العراق الحالي والفوضى العارمة التي قد تنجم عن انسحاب القوات الأميركية، حسب قوله.

عبر مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة عن اعتقاده بأن مجلس الأمن سيعتمد بسرعة مشروع قرار مشترك مع الولايات المتحدة حول توسيع مهمة المنظمة الدولية في العراق.
المندوب البريطاني ايمير جونز ببيري قال أن المشروع قد يعتمد الأسبوع المقبل بينما قال مندوب روسيا ففيتالي تشوركن انه لا يرى أي مشكلة في مشروع القرار.
تقرير لوكالة اسوشيتيد بريس لاحظ أن الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون تعرض إلى ضغوط لتوسيع دور المنظمة في العراق غير انه قال في حزيران الماضي أن الوضع الأمني يشكل عائقا امام ذلك.
مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد قال أن الولايات المتحدة ترغب في أن تؤدي المنظمة الدولية دورا اكبر في مجال تحقيق المصالحة الوطنية والتعاون الاقليمي ثم عبر عن اعتقاده بان في إمكان الأمم المتحدة مساعدة العراقيين في الاتفاق على قضايا مهمة تقوم حولها خلافات ويشمل ذلك حدود المحافظات.
هذا ويدعو مشروع القرار بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق (اليونامي) كما يدعو ممثل المنظمة الدولية في العراق اشرف قاضي إلى تقديم المشورة والدعم والمساعدة إلى الحكومة العراقية في مجالات عدة منها المجال السياسي والانتخابات والدستور والعدالة والاقتصاد وحقوق الإنسان وعودة النازحين والمهجرين.

** *** **

بدأت القوات الأميركية حملة جديدة ضد المسلحين ومهربي الأسلحة في جنوب بغداد. وعبر قادة في الجيش منهم الميجور جنرال ريك لينش عن خشيتهم من شن المتمردين هجمات ضخمة مع اقتراب حلول موعد رفع تقرير عن الأوضاع في العراق إلى الكونجرس الأميركي في أواسط أيلول المقبل.
لينش قال لوكالة اسوشيتيد بريس وهنا اقتبس " نقاتل العدو منذ فترة وهو أسوأ عدو على الإطلاق فهو لا يحترم حياة البشر وسيحاول شن هجمة ضخمة قد تؤثر على النقاش الدائر في واشنطن حول العراق. لينش أضاف: علينا منع العدو من ذلك من خلال ملاحقته على الدوام.
العملية العسكرية الجديدة تهدف إلى ملاحقة المسلحين الذين غادروا بغداد مؤخرا إلى منطقة عرب جبور وسلمان باك.
لينش أشار أيضا في حديثه إلى تزايد النفوذ الإيراني في مجال توفير أسلحة وتدريب متطرفين في جنوب بغداد. لينش قال أن المجاميع التي تتم محاربتها تشمل المتطرفين السنة والمتطرفين الشيعة وتزايد النفوذ الإيراني واضاف أن هؤلاء جميعا يعملون ضد العراق وضد الحكومة وضد الشعب العراقي.
لينش ومسؤولون عسكريون آخرون كانوا قد أشاروا في وقت سابق إلى أن إيران تزود بعض المتمردين السنة بالأسلحة غير انهم قالوا أيضا انه من غير الواضح إن كان الإيرانيون يجهزون هذه الجماعات بالأسلحة بشكل مباشر أم أن هذه الجماعات تحصل على الأسلحة من السوق السوداء.
لينش كشف عن عثور القوات الأميركية قبل أسابيع على صواريخ إيرانية الصنع كانت موجهة نحو قاعدة في جنوب بغداد.

على صلة

XS
SM
MD
LG