روابط للدخول

جبهة التوافق تعلن انسحابها من الحكومة العراقية ومسؤولون أميركيون يؤكدون خطورة انسحاب متعجل للقوات من العراق


رواء حيدر

- أعلنت جبهة التوافق العراقية انسحابها من الحكومة بسبب عدم تلبية الأخيرة اثني عشر مطلبا طرحتها يوم الأربعاء الماضي.
عضو الجبهة رافع العيساوي قرأ بيانا صادرا عن الجبهة في مؤتمر صحفي عقده في بغداد، قال فيه:

( صوت رافع العيساوي )

نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لم يستبعد من جانبه احتمال العودة إلى الحكومة لو ادخلت الحكومة التغييرات المطلوبة:

( صوت طارق الهاشمي )

وكالة رويترز نقلت عن برهم صالح نائب رئيس الوزراء أن هذا الانسحاب يمثل اكبر أزمة سياسية يشهدها العراق منذ اعتماد الدستور في عام 2005 ثم حذر من نتائج وخيمة إن لم يتم حل هذه المشاكل وأضاف أن التحضيرات تجري لعقد مؤتمر للكتل السياسية الرئيسية في غضون الأيام المقبلة.

هذا وذكرت أنباء سابقة أن رئيس الجمهورية جلال طلباني بذل جهودا حثيثة للتوسط بين الحكومة والجبهة في محاولة لحل الأزمة وحذر أيضا من نتائج الانسحاب.

وعلى صعيد متصل بالاوضاع السياسية داخل العراق حذر رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني من حرب أهلية حقيقة إن لم تطبق الحكومة المادة الخاصة بكركوك. جاء تصريح بارزاني لفضائية الحرة حيث عبر عن تذمره من بطء حكومة بغداد في تنظيم استفتاء في كركوك ثم حذر من أن جميع الخيارات مطروحة إن لم يتم تطبيق المادة 140 من الدستور. برزاني قال " لن يتخلى الأكراد عن كركوك على الإطلاق ولن يساوموا عليها غير أنهم وافقوا على استعادتها من خلال الوسائل الدستورية والقانونية ثم سيكون لنا حق اللجوء إلى وسائلنا "، حسب قول برزاني.

- أعلن وزير خارجية المملكة العربية السعودية سعود الفيصل أن بلاده سترسل وفدا دبلوماسيا إلى العراق للنظر في إمكانية إعادة فتح السفارة السعودية في بغداد وكانت قد اغلقتها بعد اجتياح العراق الكويت في عام 1990. وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي زارت الرياض رحبت بهذه الخطوة وكانت قد ناقشت مع مسؤولين سعوديين، هي ووزير الدفاع روبرت غيتس دعم الرياض لجهود حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
في مؤتمر صحفي مشترك مع رايس وغيتس عقد في الرياض رفض الفيصل التعليق على تصريح سابق لملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز وصف فيه الأخير وجود القوات الأميركية في العراق بكونه احتلالا أجنبيا غير انه أشار إلى اتهام وجهه سفير واشنطن السابق في بغداد زلماي خليل زاد إلى السعودية بانها تعمل على تأجيج العنف في العراق وقال أن هذا الاتهام اصابه بالصدمة واضاف أن الإرهابيين ينتقلون من العراق إلى السعودية وليس العكس وان هذا الامر يمثل مصدر قلق بالنسبة للمملكة.
البلاط السعودي قال أن تحقيق النجاح في العراق يعتمد على تحقيق العدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية بين جميع العراقيين كما قال أن على الحكومة العراقية مسؤولية وقف التدخل الاجنبي.

- قال مرشح الرئيس الأميركي جورج بوش لمنصب رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الأميرال مايكل مولن أن إرسال قوات إضافية إلى العراق أدى إلى تحسين الأوضاع الأمنية إلى حد ما غير أن مستقبل العراق مرهون بتوصل قادته إلى تحقيق المصالحة الوطنية، حسب قوله.
الأميرال مولن قال أن الوضع ليس جيدا تماما غير انه افضل وجاء حديثه في جلسة استماع نظمتها لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي حيث حذر من انسحاب مبكر للقوات الأميركية قائلا أنه سيخلق أزمة كبيرة في العراق. مولن لاحظ أيضا أن بقاء القوات الأميركية قد يستمر سنوات وليس مجرد اشهر وستحتاج واشنطن إلى ثلاث سنوات أو أربعة لمجرد تقليل قواتها الحالية إلى النصف. الأميرال مولن عبر أيضا عن قلقه مما دعاه بالدور المعادي بشكل متزايد الذي تؤديه إيران في العراق قائلا أن طهران تسعى إلى إخراج الولايات المتحدة من العراق ثم عبر عن أمله في أن يتم حل المسألة بالطرق الدبلوماسية.
نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني عبر عن تفاؤله بنجاح الستراتيجية التي وضعها الرئيس الأميركي وقال في مقابلة أجرتها معه فضائية سي أين أين أن تقرير شهر أيلول المقبل عن الأوضاع في العراق قد يظهر تحقيق تقدم مهم. تشيني قال أيضا أن من حق مجلس النواب العراقي التمتع بإجازته الصيفية لمدة شهر وذلك افضل من مدة شهرين رغم الحاجة إلى أن ينجز المجلس مهامه على وجه السرعة.

وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حذر هو الآخر من انسحاب متعجل للقوات الأميركية ومن نتائجه وقال متحدثا في مصر:

(غيتس)

" أيا كانت الطريقة التي يتم بها هذا الانسحاب، فيجب أن يتم بطريقة حذرة مع النظر إلى النتائج والى ضرورة عدم ترك العراق في حالة من الفوضى تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة ".

مسؤول أميركي آخر هو نائب وزير الخارجية جون نيغروبونتي حذر أيضا من انسحاب متعجل ومن نتائجه السيئة وقال في مانيللا أن القوات الأميركية في العراق تؤدي دورا مساندا ومعززا للاستقرار في البلاد.

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أنها سترسل عشرين ألفا من قواتها إلى العراق في كانون الأول المقبل في إطار عمليات مداورة للقوات.
على صعيد متصل لاحظ مسؤولون أميركيون أن عدد قتلى الجيش الأميركي كان الأقل في شهر تموز على مدى ثمانية اشهر.
يذكر أن خسائر الجيش الأميركي بلغت ستة وسبعين عسكريا في شهر تموز.
مسؤولون أميركيون رأوا أن انخفاض خسائر القوات الأميركية جاء بفضل الستراتيجيات الجديدة التي وضعها قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بيترايوس التي تقوم على ملاحقة المتمردين في أماكن تواجدهم بدل اعتماد سياسة دفاعية.
أما بالنسبة للقتلى من المدنيين العراقيين ومن مسؤولي الحكومة ومن قوات الأمن، فبلغ في شهر تموز ألفين واربعة وعشرين، بينهم ألف وستمائة واثنان وخمسون مدنيا أي بزيادة قدرها ثلاثة وعشرين بالمائة مقارنة بشهر حزيران، حسب أرقام اعلنتها ثلاث وزارات عراقية.

وفي إطار متصل خصصت الولايات المتحدة ما قيمته حوالى تسعة عشر مليار دولار في شكل معدات وتجهيزات لقوات الأمن العراقية غير أن الجيش الأميركي لا يحتفظ بسجلات كاملة لوصولات التسليم والتسلم، حسب مكتب المحاسبة التابع للحكومة الأميركية

على صلة

XS
SM
MD
LG