روابط للدخول

رايس ترد على تصريحات وزير الخارجية الإيراني بشأن تسليح أمريكا لدول عربية


أياد الکيلاني – لندن

وصلت وزيرة الخارجية الأميركية Condoleezza Rice ووزير الدفاع Robert Gates إلى القاهرة اليوم وهما يحملان وعودا بمساعدات عسكرية لدول عربية وإسرائيل. وكانت Rice صرحت أمس الاثنين بأن مبيعات الأسلحة التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات إلى دول حليفة مثل العربية السعودية ومصر من شأنها أن تساعد في الرد على التأثيرات التي وصفتها بالسلبية لكل من تنظيم القاعدة وحزب الله وسورية وإيران، ورفضت في الوقت ذاته انتقادات إيرانية بأن الصفقات من شأنها نشر الذعر في المنطقة. التفاصيل في التقرير التالي لغرفة الأخبار المركزية:


وصفت الوزيرة Rice المساعدات العسكرية بأنها بمثابة مجهود لتدعيم قوى الاعتدال في المنطقة، ومنها مصر التي شهدت اليوم وصول المسئولين الأميركيين في زيارة تتيح الفرصة لهما وللقادة العرب للتباحث حول الاتفاقات المتوقعة، التي كان أشار إليها الاثنين المتحدث باسم الخارجية الأميركية Tom Casey، حين قال:
"نعتبر خطواتنا اليوم متمشية تماما مع التزاماتنا القائمة منذ أمد طويل إزاء أصدقائنا وشركائنا في المنطقة، كما نعتبرها فرصة لإظهار نوايا الولايات المتحدة في العمل مع تلك الدول التي تشكل قوة الاعتدال والتي لديها علاقات أمنية وعسكرية طويلة الأمد معنا، وذلك في مساعدتهم على معالجة التهديدات المحتملة الكامنة في المنطقة، ومن بينها التهديدات التي تمثلها سورية وإيران وتحالفهما، وتدعمهما المتواصل للمنظمات الإرهابية."

** *** **

ويوضح التقرير بأن الصفقات التي أعلن عنها الاثنين تتضمن 30 مليار من المساعدات لإسرائيل خلال السنوات العشر القادمة – أي بزيادة تبلغ نحو 25% عن النفقات السابقة – وذلك للحفاظ على تفوق إسرائيل العسكري – بحسب وزارة الخارجية الأميركية، كما تم تخصيص 13 مليار دولار لمصر للفترة ذاتها، ومبيعات أسلحة للعربية السعودية وغيرها من دول الخليج العربية. الوزيرة Rice لم تحدد مبالغ تلك الصفقات، إلا أن التقارير تفيد بأن قيمتها قد تبلغ نحو 20 مليار دولار، بما فيه من منظومات دفاعية صاروخية وسفن حربية. وأوضحت الوزيرة الأميركية بأن المساعدات ليست حافزا لجعل الدول تتعاون بشكل أكبر في العراق، غير أنها شددت على كون الولايات المتحدة والدول الحليفة تشترك في هدف تحقيق الاستقرار في العراق.

** *** **

وليس غريبا – بحسب التقرير - أن تتعرض هذه الصفقات إلى انتقادات إيران، التي اتهمت واشنطن بخلق حالة من الفزع في المنطقة بغية تعزيز مبيعاتها من الأسلحة، وهو اتهام رفضته Rice ، قائلة إن أية زعزعة للاستقرار يمكن أن ينسب إلى النظام الإيراني.
ولكن الصفقات لها جهات أخرى تشكك بها، إذ يعتقد البعض أنها قد تسفر عن مردود عكسي متمثل في سباق جديد للتسلح، وذلك نتيجة القلق من أن العربية السعودية تقوم بتمويل معارضي حكومة العراق الشيعية، كما إنها لا تبذل كل ما يمكنها من جهود لوقف تدفق المتطرفين السنة إلى العراق. وجاء الإعلان عن الصفقات متزامنا مع انتقادات علنية نادرة وجهها السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة – زلماي خليل زاد – بأن المملكة لا تفعل كل ما في مقدورها للمساعدة في العراق.
وينقل التقرير عن Wade Boese – مدير الأبحاث لدى جمعية السيطرة على الأسلحة في واشنطن – تساؤله إن كانت هذه المبيعات من الأسلحة ستنجح فعلا في تحقيق أهداف الولايات المتحدة، إذ يقول:
"تعتبر الولايات المتحدة موردا رئيسيا للأسلحة إلى العربية السعودية منذ 1991، ولكن النظام لم تتخذ إجراءات صارمة بحق الأصولية في البلاد، الموجهة ضد الولايات المتحدة، بل تجاهلت الموضوع لكونه لم يكن موجها ضد النظام تحديدا. لذا لا بد من التساؤل إن كانت مبيعات أسلحتنا إلى دول أخرى ستنجح فعلا في تحقيق ما نطمح إليه من نفوذ وحلفاء وسياسات."

** *** **

غير أن الصفقات لم تزل بحاجة إلى اجتياز عقبة رئيسية، متمثلة في موافقة الكونغرس عليها، فلقد أعرب بعض أعضاء الكونغرس منذ الآن عن تحفظاتهم، مشيرين إلى رغبتهم في التأكد من أن الصفقات لا تتضمن غير منظومات الأسلحة الدفاعية، وليس العهجومية.
أما أحد المعارضين التقليديين لمثل هذه الصفقات – أي إسرائيل – فلقد أيدت الصفقات، كما يوضح الصحافي البريطاني الخبير في شئون الشرق الأوسط، عادل درويش:
"لقد جاء الموضوع متزامنا مع زيادة في المساعدات لإسرائيل، كما إنه من شأن المصالح الأميركية بشكل عام أن تعزز دفاعات حلفائها في المنطقة ضد التهديد الإيراني. أما الوضع التقليدي فيتمثل في اعتراض الإسرائيليين على حصول أية دولة عربية على أسلحة أميركية متطورة، ولكنهم اختاروا هذه المرة الترويج لتحقيقها."

ومن المنتظر أن يتوجه كل من Rice وGates في وقت لاحق اليوم إلى المملكة العربية السعودية، قبل قيامهما بجولتين منفصلتين في المنطقة.

على صلة

XS
SM
MD
LG