روابط للدخول

الأمم المتحدة تناشد المجتمع الدولي دعم ومساعدة النازحين العراقيين, ودول أوربية تمتنع عن استضافتهم وترغم البعض منهم على العودة إلى العراق.


ديار بامرني

- يشهد العراق كارثة إنسانية جديدة وهي عمليات نزوح الوف العوائل بسبب تردي الوضع الأمني وما تشهده بعض المحافظات العراقية من عنف طائفي إلى محافظات اكثر أمنا او الهرب وطلب اللجوء في دول الجوار او دول اخرى. هجرة العراقيين هذه وصفتها الأمم المتحدة بأنها أكبر موجة نزوح في الشرق الأوسط منذ إنشاء إسرائيل عام 1948 حيث تشير إحصاءات المنظمة إلى أن اكثر من 50 ألف عراقي يهرب شهريا الى سوريا والأردن إضافة إلى ألوف العوائل التي تتوجه نحو تركيا ولبنان ومصر ودول الخليج و أوروبا.

وتشير الإحصاءات الأخيرة للمنظمة الدولية ان العراقيين يشكلون اكبر مجموعة من طالبي اللجوء في أوروبا إضافة إلى زيادة عدد العراقيين الذين يطلبون حق اللجوء في الدول الصناعية بنسبة 50 في المئة عما كان عليه في العام الماضي. وناشدت الأمم المتحدة المجتمع الدولي تقديم المساعدة والدعم المادي للحد من هذه الكارثة الإنسانية ونظمت لهذا الغرض العديد من اللقاءات والمؤتمرات بمشاركة منظمات دولية وجهات رسمية عراقية وإقليمية ودولية لمناقشة سبل تقديم الدعم الكافي للاجئين آخرها كان الاجتماع الذي عقد في عمان في السادس والعشرين من تموز الجاري والذي خصص لدراسة سبل مساعدة الدول التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين العراقيين وشارك في المؤتمر ممثلون عن سوريا والأردن ومصر والعراق وحضره ممثلون عن تركيا وإيران وروسيا واليابان وبريطانيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بصفة مراقب.

وتأتي هذه اللقاءات بعد مشاكل عدة وعراقيل تواجه المهجرين من ناحية السماح لهم من قبل الدول المضيفة دخول أراضيها وكذلك الظروف المادية الصعبة التي يمر بها النازحون وقلة الدعم والمساعدات المقدمة لهم إضافة الى العبء الذي تشكلة موجة الهجرة هذه على الدول المضيفة حيث طالب المجتمعون بإسناد مالي دولي يساعدهم على تحمل أعباء استضافة قرابة مليوني عراقي في سورية والأردن ومصر والتأكيد على حق هذه الدول في تقنين دخول العراقيين إلى أراضيها وفق قوانينها الداخلية حيث رفض الجانب الأردني تخفيف إجراءات دخول العراقيين، فيما تؤكد مصر أن حالات طرد أو تسفير عراقيين تعود إلى شبهات أمنية أما العراق فقد طالب برفع القيود عن تحرك وسفر العراقيين عبر دول الجوار.

- وبالرغم من المناشدات المستمرة للأمم المتحدة للمجتمع الدولي بدعم ومساعدة النازحين العراقيين وتقديم التسهيلات لهم الا انه بدأت بعض الدول المضيفة بوضع عراقيل امام قبول العراقيين واعطائهم حق اللجوء حيث توقفت معظم الدول الأوربية باستقبال العراقيين وأرغمت بعض هذه الدول النازحين العودة الى العراق واخرها المحاولات التي قامت بها المانيا, منظمة مراقبة حقوق الأنسان اشارت في رسالة بعثتها الى السلطات الألمانية ان على المانيا أن توقف فوراً مساعيها الرامية لتجريد اللاجئين العراقيين من وضعية اللاجئ وإعادة التفكير في أوضاع أكثر من 18,000 عراقي تم تجريدهم من هذه الوضعية.

وحسب المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة فإن بلاغات التجريد الجماعي التي وجهتها السلطات الألمانية سببت ذعراً واسعاً بين المنفيين العراقيين الذين يعيشون في ألمانيا ونصفهم من اللاجئين. حيث يخشى هؤلاء من أنه إذا تم تجريدهم من وضعية اللاجئ فسيجري ترحيلهم إلى بلد غارق في العنف وعدم الاستقرار.

فحسب خطة الحكومة الألمانية, تضيف المنظمة الدولية، سيتم إعطاء العراقيين الذين يُجردون من وضعية اللاجئ وضعاً قانونياً آخر يسمى وضعية المقبولين، وهو وضع قصير الأمد يترك المستفيدين منه تحت طائلة الترحيل في أي وقت.

ولتسليط المزيد من الضوء على المحاولات التي تقوم بها بعض الدول في وضع عراقيل امام استقبال اللاجئين العراقيين وتداعيات المحاولات الألمانية في ارغام البعض العودة الى العراق, البرنامج يستضيف السيد (كاظم حبيب) أحد الناشطين في مجال حقوق الأنسان في المانيا والذي أشار إلى توقف هذه الحملات مؤقتا بسبب الضغط الدولي على سلطات الهجرة, لكنه اضاف بالقول ان هذه المحاولات قد تبدأ من جديد بسبب الضغوط التي تضعها الأحزاب اليمينية المتطرفة امام الحكومة الألمانية لعدم قبول الأجنبي اضافة الى عدم وجود صورة واضحة لدى المسؤولين هناك عما يحدث في العراق من عنف وحالة عدم استقرار :

مقابلة مع (كاظم حبيب)

وذكرت منظمة مراقبة حقوق الأنسان في رسالتها إلى السلطات الألمانية أن الغاء حق اللجوء "لا يتسق مع معايير إلغاء حق اللجوء التي حددتها اتفاقية الأمم المتحدة حول اللاجئين لعام 1951، كما أن استبدال وضع اللاجئين بوضع المقبولين لا يتفق مع القوانين العامة للاتحاد الأوربي حول وضعية اللجوء، والمعروفة باسم "توجيه التأهيل" والتي تضع معايير الحد الأدنى لاعتبار الشخص لاجئاً أو في حاجة ما إلى الحماية الدولية".

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

********
البرنامج يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه على ألبريد ألألكتروني : bamrnid@rferl.org

أو الأتصال بالرقم (07704425770) من داخل العراق وترك الرسالة الصوتية على جهاز الرد الآلي , أو إرسال رسالة مكتوبة عن طريق الهاتف النقال (الموبايل) وعلى الرقم نفسه راجين ترك الاسم ورقم الهاتف للاتصال بكم لاحقا

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد).

البرنامج يعاد أيضا كل يوم جمعة في نهاية الفترة الرابعة من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة العاشرة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

كذلك يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر :www.iraqhurr.org

أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

102.4
في بغداد
105 في البصرة
88.4 في السليمانية
108 في اربيل
104.6 في الموصل
96.8 في كركوك
93.6 في السماوة
101.6 في الناصرية

بالأضافة الى موجة متوسطة بذبذبة مقدارها 1593 كيلوهيرتز.

على صلة

XS
SM
MD
LG