روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

نتوقف أولا عند تقرير لصحيفة New York Times تشير فيه إلى أن الحكومة العراقية ترفض تسلم آلاف مشاريع إعادة البناء تم تنفيذها بتمويل أميركي، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة إلى تسليما إلى عراقيين محليين – الذين كثيرا ما يفتقرون إلى الموارد أو التدريب المناسب لتشغيل هذه المشاريع بصورة صحيحة – أو إلى تخصيص المزيد من الأموال لجهود تم أصلا إنفاق مليارات الدولارات عليها. وتوضح الصحيفة بأن الأمر ورد في تقرير نشره الجمعة المفتش العام لإعادة تعمير العراق – وهي وكالة إشراف فدرالية – يتضمن أيضا أن من بين المشاريع المستكملة الـ2797 بقيمة 5,8 مليار دولار، لم تتسلم الحكومة العراقية لحد ربيع العام الحالي سوى 435 منها، بقيمة 501 مليون دولار.
وتتابع الصحيفة بأن الولايات المتحدة كثيرا ما تشير إلى عدد مشاريع إعادة التعمير باعتبارها معيار للتقدم الحاصل في بلد يعاني من العنف العارم والدرب السياسي المسدود. إلا أن الوكالة التي يرأسها Stuart Bowen وجدت أن بعض هذه المشاريع باتت آيلة إلى الانهيار، أو إنها مهجورة ولا تعمل، بعد مضي بضعة أشهر فقط على إعلان الولايات المتحدة بأنه قد تم إنجازها بنجاح.
وتنقل الصحيفة عن Bowen قوله إن عملية تسليم المشاريع المنجزة كانت تتم بشكل مقبول لفترة من الزمن، أي إلى حين تسلم الحكومة العراقية الحالية زمام الحكم وتعيينها (بيان جبر) وزيرا للمالية فيها – وهو المسئول رسميا عن عملية تسلم المشاريع، كما لم يزل محور جدل وخلاف حول عمله في الحكومة، وتابع Bowen قائلا: العملية توقفت في أعقاب تسلم السيد جبر المسئولية عنها – بحسب تعبيره.

أما صحيفة Los Angeles Times فتنسب إلى وزارة الداخلية العراقية – التي تشرف على قوات الشرطة في البلاد – تأكيدها بأن بغداد شهدت خلال النصف الأول من العام الجاري 188 حادث اختطاف، وتنقل في الوقت ذاته عن خبراء أمن عراقيين وأميركيين اعتقادهم بأن الرقم الحقيقي يمكن أن يتجاوز ذلك بكثير، لكون العديد من العراقيين لا يبلغون عن حوادث الاختطاف، إما نتيجة افتقارهم إلى الثقة بقوات الأمن أو خشية دفع الخاطفين إلى قتل رهائنهم لو استعان ذووهم بالجنود أو بالشرطة.
وتمضي الصحيفة موضحة بأن بعض عمليات الاختطاف تستهدف الحصول على فدية مالية، بينما تنفذ غيرها من قبل متشددين إسلاميين يعتبرون نمط حياة الأساتذة الجامعيين والصحافيين والنساء العاملات وغيرهم من الطبقة المثقفة العراقية، نمطا يتسم بالكفر.
أما عمليات الخطف الطائفية فتختلف، فمرتكبيها لا تدفعهم سوى رغبتهم في معاقبة الناس على معتقداتهم الدينية – بحسب الصحيفة التي تنقل عن Brian Michael Jenkins ، خبير الشئون الإرهابية لدى مؤسسة Rand – توضيحه بأن الضحية في هذه الحالات لا يعتبر رهينة يمكن الاستفادة منه في المساومة على مقدار الفدية، بل إنه مجرد ضحية – بحسب تعبيره الوارد في تقرير صحيفة Los Angeles Times.

على صلة

XS
SM
MD
LG