روابط للدخول

الذكرى العاشرة لرحيل الجواهري


حسين سعيد

بحلول الذكرى العاشرة لرحيل ابن الفراتين الجواهري الكبير، لابد ان تدفعنا هذه المناسبة الى استذكار عطاءات تلك القامة الشعرية والوطنية الشامخة، ولابد ايضا ان يستذكر محبو الجواهري ومريدوه همّ شاعرهم في ان يحيا العراق وئاما وسلاما وتقدما.
ان هذه الذكرى التي نتوقف عندها اليوم تشيع اكثر من أمل وتسترجي أرحب عمل لبناء
مستقبل زاهر لوطن ترفرف رايات الالفة والسلام على هضابه وجباله وشطيه والمنحنى.
وبهذه المناسبة تستضيف اذاعة العراق الحر رئيس مركز الجواهري في جمهورية التشيك، مدير مؤسسة بابيلون للاعلام والنشر الاستاذ رواء الجصاني .
سؤال: استاذ رواء: استذكار الجواهري اليوم هو في الحقيقة هو استذكار لرمز وطني أرّخ لافراح العراق ولاتراحه. فهل لك ان تحدث مستمعي اذاعة العراق الحر عن بعض تاريخ الرجل الذي قال عن نفسه انه ولد فوق ارض ملحية عطشى فانفتحت نظرته الاولى على أفق الصحراء الممتدة الى الابدية وتعلم أول ما تعلم التحمل والزهد. ولكن ماذا عن ثلاثة عقود من الزمان امضاها شاعرنا في براغ، وكنت قريبا منه:
[[مرحلة الجواهري البراغية، ان صح التعبير، كانت مرحلة هامة في عطاءات الجواهري الشعرية. التي رافقها فيها الوطن في كل يوم من ايام الغربة المتصلة سبعة اعوام، والمتفرقة ثلاثة وعشرين عاما اخرى[......] ففي براغ كتب العديد من روائعه لربما نستذكر منها دجلة الخير الشهيرة الي بعث بها الى الوطن رسالة محبة ورسالة عتاب ورسالة تأثر وكانت بعيد اغترابه الاول أي في العام 1962.]]
سؤال: ثلاثة عقود عاشها الجواهري في براغ، وهو الذي اعتبرته الموسوعة البريطانية واحدا من أكبر وأهم مشاهير العالم. هل احتل ما يستحق من مكانة في الوسط الادبي، وهو ترجمت اعماله الى التشيكية ام انه آثر العزلة؟
[[ لم يترجم شعر الجواهري الى اللغة التشيكية، إلاّ قبيل ثلاث سنوات. وما يزال الكثير من التشيك يعرفون اسم الجواهري لكنهم لم يتعرفوا حتى على ماكتبه عن براغ. وقد قال احد النقاد التشيك ان الجواهري كتب عن براغ حبا ومشاعر واحاسيس لم يكتبها الادباء التشيك عن بلادهم .......]]
سؤال: على حد علمي ان مركز الجواهري في براغ الذي تترأسه انت هو الاول من نوعه ليس خارج العراق، وانما لا تجد في العراق مركزا او شارعا او حتى زقاقا يحمل اسم من ضجت الاصوات والمنابر العربية والعراقية بالاحاديث والكتابات والرؤى عن مجده الشعري وعظمته؟ ترى لماذا؟
[[ الجواهري سألته هذا السؤال قبل عقدين فقال بالنص الحرفي "انا اسوأ من يستطيع ان يسوق نفسه". يبتعد عن المرايا وعن الاضواء والاصداء. رغم انه يستحق ولا ابالغ ان قلت انه يستحق اكثر مما يستحق الكثيرون ممن ترجمت اشعارهم وممن نسبت لهم اسماء شوارع او ساحات. ومن المفارقة العجيبة ان يكون في بلاد الاكراد او في كردستان العراق تمثالان للجواهري في حين تخلو حتى مدينته الاولى، حتى اللحظة على الاقل، من نصب يرمز لشاعر العراق والعربية المعروف بمواقفه الانسانية الكبرى]]

على صلة

XS
SM
MD
LG