روابط للدخول

الوضع السياسي الحالي والتوتر القائم بين الحكومة وجبهة التوافق


رواء حيدر

تتفق مختلف الأطراف السياسية في العراق على أن البلد مقبل على أزمة سياسية من ابرز مؤشراتها تهديد جبهة التوافق العراقية يوم الأربعاء بسحب وزرائها بشكل نهائي من الحكومة بعد سبعة أيام إن لم تستجب الأخيرة لاثني عشر مطلبا طرحتها الجبهة.
إعلان الجبهة أثار رد فعل عنيف من جانب الحكومة التي أصدرت بيانا عرض تفاصيله الناطق باسمها علي الدباغ حيث رد على الجبهة في أربع عشرة نقطة واتهمها بمحاولة عرقلة العملية السياسية في البلاد منذ البداية.
( صوت علي الدباغ ) " إن البيان الصادر عن جبهة التوافق ومواقفها فضلاً عن الموقف الذي هددت باللجوء اليه إنطوى على مخالفات عدة ، وعمليات تسطيح متعمدة ، وجاء منسجماً مع توجهات الجبهة التي قامت منذ البداية في ممارسة تعويق العملية السياسية وعرقلة تقدمها وصولاً الى إيقافها وإرجاعها للمربع الأول ".
بعد هذا الرد العنيف أصدرت جبهة التوافق يوم السبت بيانا قصيرا يقع في صفحة واحدة حصلت إذاعة العراق الحر على نسخة منه، عبرت فيه عن استنكارها لما ورد على لسان الدباغ وقالت أنها تحتفظ لنفسها بحق الرد.
إذاعة العراق الحر التقت اياد السامرائي رئيس الكتلة البرلمانية لجبهة التوافق العراقية الذي أكد ثبات موقف الجبهة وهدد مرة أخرى بالانسحاب:
[[....]]
حميد معلة عضو الائتلاف العراقي الموحد في مجلس النواب وصف الوضع السياسي الحالي بكونه وضعا خطرا وقال أن النهاية مفتوحة على كافة الاحتمالات غير انه قال أيضا أن اتصالات تجري لاحتواء الأزمة:
[[....]]
أما محسن السعدون من التحالف الكردستاني في مجلس النواب فتوقع انفراجا قريبا في الموقف وقال لإذاعة العراق الحر:
[[....]]

لاحظت صحيفة غارديان البريطانية في تقرير نشرته السبت أن الحديث يجري لاول مرة عن تدهور في العلاقات الأميركية السعودية من خلال اتهام واشنطن الرياض بالعمل على إفشال جهود الحكومة العراقية. الصحيفة ذكرت أن الإدارة الأميركية حذرت السعودية من ذلك وقالت أن الرياض تنشر وثائق مزيفة تحوي اكاذيب عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وأضافت الصحيفة أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش والحكومة البريطانية تحاولان جعل السعودية تدرك أن تشكيل حكومة مستقرة في بغداد امر يصب في صالحها وان انهيار هذه الحكومة سيؤدي إلى معاناة السعودية.
الصحيفة ذكّرت بانتقاد وجهه الملك عبد الله بن عبد العزيز لاجتياح العراق عندما وصفه بكونه احتلالا أجنبيا غير مشروع. وكانت تلك أول إشارة إلى هذا التوتر وأضافت بأن واشنطن تعتقد بأن الأسرة المالكة في السعودية تقدم أموالا لدعم جماعات سنية تعارض حكومة المالكي كما أشارت إلى احتجاج زلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة السابق في العراق على وثائق سعودية ملفقة توزع في بغداد تدعي بأن المالكي عميل لإيران.
خليل زاد وهو مندوب واشنطن في الأمم المتحدة حاليا كتب في صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي وهنا اقتبس " العديد من دول جوار العراق وليس فقط سوريا وإيران بل أيضا أصدقاء للولايات المتحدة يتبعون سياسات تؤدي إلى زعزعة الاستقرار "، نهاية الاقتباس، حسب ما أوردته صحيفة الغارديان التي أضافت أن الإدارة الأميركية عبرت أيضا عن عدم رضاها عن فشل السعودية في منع تدفق من يسمون انفسهم بالمجاهدين إلى الأراضي العراقية واغلبهم من المفجرين الانتحاريين. واشنطن تعتقد أن أربعين بالمائة من المقاتلين الأجانب الذين يدخلون العراق شهريا هم من السعودية.
صحيفة الغارديان لاحظت أيضا بأن الحكومة البريطانية تشعر بقلق هي الأخرى من دور الرياض في العراق غير أنها وعكسا لواشنطن لا ترغب في التصريح بهذه المخاوف بشكل علني.

دعت منظمتان تابعتان لمنظمة الأمم المتحدة وهما المفوضية العليا لشؤون اللاجئين واليونسيف التي تعنى بشؤون الأطفال، دعتا إلى جمع ما يقارب من مائة وثلاثين مليون دولار لمساعدة أطفال العراقيين النازحين إلى دول الجوار والذين لا يجدون فرصة لمواصلة تعليمهم هناك.
يذكر أن عدد النازحين إلى سوريا والأردن يقارب مليوني شخص بينهم نصف مليون طفل في عمر الدراسة.
هذه الأموال من المفترض أن تخصص للدول المضيفة وهي سوريا والأردن ومصر ولبنان حيث سيتم تشغيل أربعة آلاف معلم ومدرس ودفع كلف التعليم والكتب والتجهيزات المدرسية إضافة إلى كلف الزي الموحد وبناء مدارس جديدة أو ترميم مدارس موجودة حاليا وتحسين تجهيزاتها الصحية وتوفير مياه الشرب فيها.
كانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمة اليونسيف قد اعلنتا في وقت سابق أن الأردن سيوفر التعليم لحوالى ثلاثين ألف طفل عراقي نازح بعد تسجيل الأطفال أنفسهم في مكاتب خاصة.
هذا ويعتقد أن ما يقارب من ثلاثمائة ألف طفل يقيمون في سوريا وان ثلاثة وثلاثين ألفا منهم فقط يترددون على المدارس الآن رغم أن الحكومة السورية سمحت لهم جميعا بتسجيل أنفسهم.
في واشنطن أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستشارك في هذا المشروع بكرم واعربت عن سرورها لاهتمام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمة اليونسيف بهذا الأمر ثم أعربت عن ارتياحها أيضا لموقف الأردن تجاه أطفال العراق النازحين.

من جانب آخر أعلنت منظمة الانتربول الدولية أن عصابات اجرامية تبتز المواطنين العراقيين لحملهم على دفع آلاف الدولارات مقابل تهريبهم إلى دول مثل الولايات المتحدة واستراليا والسويد.
رالف ماركيرت مدير قسم التحقيقات في الانتربول قال لوكالة فرانس بريس للأنباء أن المنظمة تحقق حاليا في ثلاث عشرة حالة غير أن عدد الحالات الحقيقي غير معروف ثم أكد أن عصابات اجرامية عديدة تقف وراء ذلك وأوضح أن جميع المهربين أوربيون لهم علاقات جيدة باميركا الوسطى والشرق الأوسط.

على صلة

XS
SM
MD
LG