روابط للدخول

دراسة جديدة تشير إلى رفض متزايد بين المسلمين لأعمال العنف التي تجري باسم الإسلام


أياد الکيلاني – لندن

كشفت دراسة جديدة لمركز [[بيو]] Pew للأبحاث عن رفض متزايد بين المسلمين حول العالم للتفجيرات الانتحارية وغيرها من أعمال العنف ضد أهداف مدنية باسم الإسلام، كما أشارت الدراسة إلى تراجع التأييد لأسامة بن لادن. مراسلة إذاعة العراق الحر Heather Maher طلبت من Richard Wike – كبير الباحثين في مركز Pew للتوجهات العالمية والمعد الرئيسي لتقرير عن هذه للدراسة أن يعرض أهم استنتاجات الدراسة:


يشير تقرير المركز إلى أن بعض البلدان شهدت انخفاضا دراماتيكيا في مدى تأييد العنف المرتكب باسم الإسلام، ففي باكستان، لم يعد سوى 9% من المسلمين مقتنعين بأن التفجيرات الانتحارية ضد الأهداف المدنية يمكن تبريرها، أي بانخفاض كبير عن نسبة الـ41% من الذين سئلوا السؤال ذاته في عام 2004. وفي لبنان تدنى التأييد بمقدار 40%، كما شهدت كل من بنغلاديش وإندونيسيا تراجعا في التأييد بنسبة 50% على الأقل. أما في الأراضي الفلسطينية فلقد وجد الباحث Wike أن نسبة التأييد ظلت على ما كانت عليه، وتابع موضحا:
[[قال 70% من الفلسطينيين إن التفجيرات الانتحارية كثيرا ما تكون مبررة أو احيانا يكون لها ما يبررها. وهي اعلى نسبة على الاطلاق في اوساط المسلمين التي شملتها الدراسة.]]

** *** **

والتراجع في التأييد لنمط من العنف باسم الإسلام الذي كان مقبولا في السابق يعتبر أهم ما توصلت اليه دراسة مركز Pew، التي تم خلال إعدادها استطلاع آراء مسلمين في 47 بلدا عبر الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، ويعتبر معدو الدراسة أن ثمة ما يشير إلى توجه أوسع في العالم الإسلامي نحو نبذ متزايد لأساليب الإرهابيين.
ويعتبر Wike أن هناك ربطا محتملا بين رفض الإرهاب ضد المدنيين وما يشهده العراق من سفك عارم للدماء. كما يربط الباحث بين توجهات المسلمين في الأردن والتفجيرات الانتحارية في ثلاثة فنادق في عمان، راح ضحيتها 60 قتيلا وأصيب فيها 115 بجروح في تشرين الثاني عام 2005، ويتابع قائلا:
[[لقد وجدنا انخفاضا كبيرا في التأييد للإرهابيين في الأردن خلال السنوات الخمس الماضية، وحصل الكثير من ذلك التغيير بين عامي 2005 و2006، وهي الفترة التي نفذت خلالها تفجيرات عمان التي ولدت ردة فعل إنحسر بتأثيرها تأييد الارهاب. وأعتقد أننا شاهدنا أوضاعا مماثلة في بلدان أخرى أيضا، ومن المحتمل أن يكون الانخفاض العام ردة فعل لما يشاهده الناس في العراق.]]

** *** **

وتمضي مراسلة اذاعة العراق الحر في تقريرها إلى أن ما سلف ربما يفسر ما كشفت الدراسة عنه وهو أن العديد من المسلمين لم يعودوا يؤيدون أسامة بن لادن، الامر الذي يعلق عليه الباحث بقوله:
[[نحن لا نتابع القضية بالسؤال عن مسببات انخفاض التأييد لبن لادن، ولكن الانماط العامة لتأييد بن لادن مشابهة لتلك المتعلقة بتأييد التفجيرات الانتحارية, والاتجاه العام يشير الى التراجع. فهو يميل الى الهبوط في الاماكن التي تشهد انحسار التأييد للتفجيرات الانتحارية وبالتالي فان الامرين مترابطان ارتباطا وثيقا في ما بينهما.]]

ويشير تقرير المركز أيضا إلى أن القلق بدأ ينتشر في العالم الإسلامي من أن التوتر بين الشيعة والسنة ليس منحصرا في العراق بل ربما سينتشر إلى مناطق أخرى، ويقول Wike في هذا الصدد:
[[أعداد كبيرة من الناس في بعض البلدان أكدوا لنا بأن المشكلة آخذة في التفاقم، وليس فقط في العراق، بل نرى بصفة خاصة اغلبية كبيرة تقول ذلك في كل من لبنان والكويت وهما بلدان الشيعة فيهما طائفة كبيرة بالطبع. ولكننا استمعنا من الكثيرين بأن المشكلة متنامية في بلدان أخرى مثل الأردن ومصر، وأكدت أغلبية في الأراضي الفلسطينية أيضا بأن هذا الصراع متجه نحو الانتشار.]]

** *** **

وعلى الرغم من أن الدراسة اكتشفت نبذا متزايدا بين المسلمين لاستخدام العنف ضد الأهداف المدنية، إلا أن الدراسة اكتشفت وجود تأييد في العالم الإسلامي لجماعتي حماس وحزب الله، اللتين تعتبرهما غالبية دول العالم منظمتين إرهابيتين. وأوضح الباحث Wike بأن التأييد للمهمات الانتحارية يظهر في المناطق ذاتها التي تؤيد هاتين الحركتين، ويتابع:
[[الحقيقة هي أننا نجد تأييدا لا يستهان به لحزب الله ولحماس في العديد من البلدان، ورغم أننا لم نتعمق في مدى ارتباط ذلك بالتأييد للتفجيرات الانتحارية، إلا أنني اعتقد أن في الكثير من الأماكن التي يظهر فيها التأييد لهاتين الجماعتين، سوف تجد على الأرجح تأييدا للتفجيرات الانتحارية أيضا.]]

على صلة

XS
SM
MD
LG