روابط للدخول

مؤتمر الدول المضيفة للاجئين العراقيين ينتهي بالتمنيات


فارس عمر

اعلن مؤتمر الدول المضيفة للاجئين العراقيين في ختام اعماله في عمان ان الحل الحقيقي لمشكلة العراقيين في هذه الدول هو عودتهم الى وطنهم وان أي حل خارج العراق هو حل مؤقت أو جزئي.
واكد البيان الختامي الذي صدر عن المؤتمر ضرورة ان يُسهم المجتمع الدولي في دعم القطاعات الخدمية لا سيما قطاعي التعليم والصحة في الدول المضيفة من اجل توفير مستوى لائق من الخدمات للمواطنين العراقيين.
العراق رحب بدعوة المؤتمر الى ضمان الخدمات الاساسية من علاج وتعليم للاجئين العراقيين ولكنه اعتبر ذلك من باب التمني ، على حد وصف رئيس الوفد العراقي الى المؤتمر وكيل وزارة الخارجية محمد الحاج حمود في حديث خاص مع اذاعة العراق الحر:
[[....]]
وكان المشاركون في المؤتمر رحبوا باعلان الحكومة العراقية استعدادها للمساهمة في مساعدة العراقيين المقيمين في الدول المضيفة. وفي هذا السياق اشار وكيل وزارة الخارجية الى التزام الحكومة العراقية بمساعدة اللاجئين:
[[....]]
وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان نحو مليوني عراقي انتقلوا الى سوريا والاردن. وحذرت المفوضية من ان جيلا كاملا من اطفال العراق مهدد بالحرمان من التعليم في الدول المضيفة التي تتعرض قطاعاتها التعليمية والصحية الى ضغوط كبيرة بسبب اعداد العراقيين المقيمين في اراضيها.

** *** **

أقرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بشكوى العراق من ان حكومة الولايات المتحدة ودول التحالف لم تزود العراق إلا بنحو ثلث المعدات التي من المقرر توفيرها للجيش العراقي وأقل من نصف ما هو مخصص لقوات الشرطة.
وكان سفير العراق في واشنطن سمير الصميدعي اشار الى ان طلبات اساسية لتزويد القوات العراقية بناقلات افراد مدرعة وبنادق لم تُنفذ إما بسبب العراقيل التي تعترض هذه المبيعات في واشنطن أو بسبب الاجراءات البيروقراطية. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن الصميدعي قوله: "ان هناك شعورا عاما بالاحباط في الحكومة العراقية إزاء الوتيرة التي يجري بها تجهيز القوات المسلحة العراقية وتسليحُها. فان هذا مجهود تعاوني بين الحكومة العراقية وحكومة الولايات المتحدة ، والعملية لا تجري بالسرعة الكافية لتحسين القدرات القتالية للقوات المسلحة العراقية". ودعا الصميدعي الى ضرورة ايجاد طريقة لمعالجة هذا التلكؤ.
مسؤولون في البنتاغون اكدوا من جهتهم ان الحكومة الاميركية تتحرك بالسرعة الممكنة لتسليح القوات العراقية وان الاولوية أُعطيت لامداد الجنود العراقيين بمعدات يستطيعون استخدامها في مواجهة المسلحين.
وقال رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الاميركية الجنرال بيتر بايس انه وعد بالعمل على ايصال المعدات الى القوات العراقية بسرعة أكبر.

** *** **

قالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير يوم الجمعة ان الادارة الاميركية تنظر باستياء الى دور العربية السعودية في العراق متهمة الرياض بمحاولة اضعاف حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي والتقاعس عن وقف تدفق المقاتلين عبر الحدود. وكشف التقرير ان مسؤولين سعوديين واجهوا مبعوثا اميركيا خلال زيارته الرياض في مطلع العام بوثائق يبدو انها تشير الى ان المالكي لا يمكن الوثوق به ، بحسب التقرير. وكانت احدى هذه الوثائق تحذيرا مبكرا ، على ما يُفترَض ، من المالكي الى رجل الدين مقتدى الصدر بأن يتوارى عن الانظار خلال الدفع بقوات اميركية اضافية. ووثيقة اخرى تقدم ما يُفترض بأنه دليل يثبت عمالة المالكي لايران ، كما جاء في تقرير الصحيفة. وسارع سفير الولايات المتحدة في بغداد وقتذاك زلماي خليل زاد الى الاحتجاج لدى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز معتبرا ان الوثائق مزورة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي قوله ان هناك ادلة على ان العربية السعودية تقدم دعما ماليا لخصوم المالكي ولكنه امتنع عن القول ما إذا كان هذا الدعم يذهب الى جماعات مسلحة.
كما يقول مسؤولون في الادارة الاميركية ان من بين ستين الى ثمانين مقاتلا اجنبيا يدخلون العراق كل شهر نصفهم تقريبا من العربية السعودية وان القيادة السعودية لم تفعل ما يكفي للتصدي لعمليات التسلل ، بحسب التقرير.
وكان وفد عراقي كبير زار العربية السعودية في النصف الاول من تموز لبحث قضايا يبدو انها ليست بعيدة عما ورد في تقرير نيويورك تايمز. وفي حينه قال مستشار الامن القومي موفق الربيعي الذي ترأس الوفد في حديث خاص لاذاعة العراق الحر ان العربية السعودية ابدت استعدادها للتعاون مع العراق في المجال الامني:
[[....]]
صحيفة نيويورك تايمز قالت في تقريرها ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس يعتزمان ان يثيرا توجسات واشنطن بشأن موقف الرياض خلال زيارة العربية السعودية في الايام المقبلة.

** *** **

يتطلع العراقيون الى نهائي كأس امم آسيا يوم الأحد المقبل بمشاعر مختلطة من الأمل والترقب. فان انتصارا واحدا يفصل بين العراق وفوزه بكأس آسيا لأول مرة كي يعبر العراقيون مرة اخرى عن وحدتهم من خلال الاحتفاء بفريقهم الوطني. وكانت افراح يوم الاربعاء بفوز العراق على كوريا الجنوبية في دور نصف النهائي تحولت الى اتراح عندما حاول الارهابيون تمزيق وحدة العراقيين بعمليتي تفجير اوقعتا اكثر من خمسين قتيلا. ولكن مشجعين يعتبرون ان تحدي مَنْ يقتلون العراقيين بلا تمييز يُضفي أهمية مضاعفة على الاحتفال بالفريق الذي تحول رمزا لوحدة العراق. وفي هذا السياق نقلت وكالة فرانس برس عن المعلم عبد حسين خزعل عبيد قوله "سنتحدى الموت ونرفع علم العراق لنقول للقتلة والسياسيين اننا شعب واحد". آخرون مثل متين عمر خورشيد وهو تركماني من كركوك قال انه واصدقاءه سيبقون في البيت للاحتفال. واضاف "ان ما حدث في بغداد سابقة خطيرة. فهؤلاء المشجعون لم ينزلوا الى الشوارع باسم طائفتهم بل لأنهم عراقيون".
على خلفية هذا الوضع ينهض المنتخب العراقي بمهمة مزدوجة احداهما رياضية معروفة والاخرى وطنية تتمثل في تجسيد وحدة العراق وتحقيق ما يقول كثير من العراقيين ان السياسيين اخفقوا في تحقيقه.

على صلة

XS
SM
MD
LG