روابط للدخول

الرئيس الأميركي يؤكد أهمية تحقيق النصر على القاعدة وتنظيمها الإرهابي في العراق


ناظم ياسين

أكد الرئيس جورج دبليو بوش مجدداً أهمية تحقيق النصر في الحرب العالمية ضد الإرهاب ولا سيما تنظيم القاعدة في العراق.
وجاء تأكيد الرئيس الأميركي في سياق كلمة ألقاها الثلاثاء في قاعدةٍ جوية بمدينة تشارلستون وذلك بعد يومٍ من استضافة تلك المدينة الواقعة في ولاية ساوث كارولاينا لمناقشةٍ علنية بين مرشحي الرئاسة الديمقراطيين طغَت عليها الدعوة إلى سحب القوات الأميركية من العراق.
وفي إشارته إلى تقرير استخباري رُفعت عنه السرية حديثاً، قال بوش إن "القاعدة في العراق مجموعة مكوّنة من إرهابيين أجانب ويديرها على نطاق واسع إرهابيون أجانب وولاؤهم لزعيم إرهابي أجنبي هو أسامة بن لادن"، على حد تعبيره.
وأضاف بوش أمام الحاضرين ومعظمهم من العسكريين وأفراد عائلاتهم "هم يعلمون أنهم القاعدة والشعب العراقي يعلم أنهم القاعدة والناس في أنحاء العالم الإسلامي يعرفون أنهم القاعدة."
كما أكد الرئيس الأميركي الارتباط الوثيق لتنظيم القاعدة في العراق مع شبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن:
"من الصعب القول إن القاعدة في العراق منفصلة عن القاعدة التي يتزعمها بن لادن في الوقت الذي أدى زعيم تنظيم القاعدة في العراق قسَم الولاء لأسامة بن لادن."
ووصف بوش تنظيم القاعدة في العراق بأنه "عضو كامل في شبكة القاعدة الإرهابية" قائلا إن "الاندماج بين القاعدة والفرع التابع لها في العراق هو تحالف قَتلة"، بحسب تعبيره.
وأضاف أن انسحاباً مبكراً سيمكّن التنظيم من استخدام العراق ملاذاً آمناً لتصدير العنف.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة رويترز للأنباء عنه القول "قد يُغرق القتال المنطقة برمتها في الفوضى وسنواجه قريباً شرق أوسط يهيمن عليه المتطرفون الإسلاميون الذين سيسعون للحصول على أسلحة نووية ويستخدمون سيطرتهم على النفط للابتزاز أو لتمويل هجمات جديدة على بلادنا"، بحسب تعبير الرئيس الأميركي.
يشار إلى أن تنظيم القاعدة في العراق أعلن المسؤولية عن عدد من أسوأ الهجمات هناك منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
وقد أدلى بوش بتصريحاته في الوقت الذي يواصل الديمقراطيون المعارضون الذين يهيمنون على الكونغرس ضغوطهم من أجل سحب القوات الأميركية من العراق. هذا فيما أكد عدد من الزعماء السياسيين ضرورة عدم اتخاذ قرار قبل التقرير المتوقَع في أيلول المقبل عن سير الحرب في العراق والذي يرى معارضون ديمقراطيون وعدد متزايد من أعضاء حزب الرئيس الجمهوري أنه بالغ الأهمية في تقرير مستقبل مسيرة الولايات المتحدة في العراق.

** *** **

في محور المحادثات الأميركية الإيرانية في شأن العراق ذكر السفير الأميركي في العراق رايان كروكر أن الجولة الثانية التي أجريت في بغداد الثلاثاء بمشاركةٍ عراقية شهدت "نقاشات صاخبة" مشيراً بالتحديد إلى الأوقات التي اتهمت فيها الولايات المتحدة إيران بنشر الإرهاب في الشرق الأوسط وإذكاء الفتنة الطائفية في العراق.
ونُقل عن كروكر قوله في حديث هاتفي إلى صحافيين في واشنطن بعد المحادثات التي أجراها مع نظيره الإيراني حسن كاظمي قمي إن هذا الحوار "شهد نقاشات عدة صاخبة خلال النهار".
وأضاف أن حدة المحادثات ارتفعت عندما اتهم إيران بتقديم دعم مباشر بالأسلحة والتدريب للناشطين المتطرفين وأكد أن واشنطن تملك "الدليل على ذلك".
وأفاد تقرير بثته وكالة فرانس برس للأنباء بأن حدة النقاش ارتفعت عندما تطرق السفير الأميركي في العراق إلى دعم طهران المفترض للإرهاب في منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك حزب الله وحركة حماس وهو ما "اعترضت عليه إيران" مرة أخرى.
وكان كروكر أدلى بتصريحات في أعقاب الاجتماع أعلن فيها اتفاق الأطراف المشاركة على تشكيل لجنة أمنية ثلاثية على مستوى الخبراء والفنيين للبحث في القضايا التي تخص أمن العراق.
وأُعلن في بغداد الأربعاء أن مسؤولين أميركيين وعراقيين بدأوا البحث في إجراءات تشكيل هذه اللجنة الثلاثية مع إيران من أجل تخفيف الأزمة الأمنية في العراق.
وفي هذا الصدد، نقلت رويترز عن ناطقٍ باسم السفارة الأميركية لم تذكر اسمه أن ممثلين سياسيين وعسكريين بدأوا العمل في شأن كيفية تشكيل اللجنة والمجالات التي ستتحقق بشأنها.
ونُقل عن الناطق قوله إن هؤلاء الممثلين السياسيين والعسكريين "سيتحدثون إلى العراقيين الذين يتحدثون من ثم إلى الإيرانيين وسنرى كيف تتطور الأمور من هناك"، على حد تعبيره.

** *** **

ولتحليل نتائج الجولة الثانية من المحادثات الأميركية الإيرانية، تحدثتُ إلى الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط الدكتور علي رضا نوري زاده الذي اعتبر أن تصريحات السفير الأميركي في العراق رايان كروكر تشير إلى عدم توصل الطرفين إلى اتفاق شامل، مضيفاً القول:
"أولا إن تصريحات السيد رايان كروكر السفير الأميركي تدل على أنه لم يكن هناك اتفاقا شاملا واتفاقا عاما بل فقط بسبب ضخامة الاتهامات الأميركية أو المطالب الأميركية فإنه تم الاتفاق على أثر إلحاح الجانب العراقي على تشكيل لجنة أمنية كي تنظر إلى الشكاوى الأميركية حول التدخل الإيراني. أعتقد بأن خلال الشهرين الماضيين أو المسافة ما بين الدور الأول والدور الثاني للمباحثات لم يكن هناك أي مؤشر يدل على أن تحسناً ما قد طرأ على تعامل الطرفين مع بعضهما البعض. فبالنسبة للتدخل الإيراني فإننا سمعنا وشاهدنا وثائق وتصريحات أميركية حول توسّع التدخل الإيراني. ولأول مرة تحدّثَ الجانب الأميركي عن دخول الأسلحة الصينية من قبل إيران إلى العراق، الصواريخ الصينية. فإذن الولايات المتحدة الأميركية تتهم إيران بتسليح الميليشيات ليس الشيعية فحسب بل السنية أيضاً. فلذلك يعني إذا كان هناك حسن نية لدى إيران فمن الضروري أن تتعاون مع اللجنة الجديدة أو اللجنة الأمنية الجديدة برحابة صدر وتسعى إلى إزالة الشكوك حول نياتها وتوجهاتها وازدواجية سياستها في العراق........"

على صلة

XS
SM
MD
LG