روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

جولتنا اليوم على الصحافة البريطانية تأخذكم أولا إلى تقرير نشرته الـIndependent تشير فيه إلى أن الأطباء الذين فحصوا جثة (بهاء موسى) – العامل السابق بأحد فنادق مدينة البصرة الذي توفي نتيجة الضرب والركل وهو محتجز لدى القوات البريطانية في 2003، تم رفع شكوى بحقهم إلى المجلس الطبي العام. ويأتي ذلك – بحسب الصحيفة في أعقاب اتهامات بأن الأطباء المكلفين معالجة المحتجزين تواطئوا فيما بينهم للتغطية على مدى إصابات السجناء من خلال التشخيص والفحص الخاطئين. وكان الأطباء الذين فحصوا (بهاء موسى) أشاروا في إفاداتهم بأنهم لم يجدوا آثار إصابات على جثته باستثناء قليل من الدم قرب أنفه.
غير أن الفحص الذي أعقب الوفاة أظهر وجود 93 إصابة على جسد بهاء موسى، كما تظهر صور الجثة بوضوح آثار العديد من الكدمات والأورام على وجهه وصدره والنصف العلوي من جسده.
وتعتبر الصحيفة أن الملف الذي يحتوى على تفاصيل هذه القضية سيزيد الضغوط على وزارة الدفاع البريطانية من أجل إجراء تحقيق علني شامل حول الإساءات والتعذيب بحق المحتجزين العراقيين المدنيين في البصرة من قبل الجنود البريطانيين وهو ملف بـ383 فقرة رفعه إلى وزارة الدفاع المحامي Phil Shiner عن الحق العام. وكان أحد كبار القضاة البريطانيين أمر الأسبوع الماضي بالكشف عن أدلة كانت عُرضت على المحاكم العسكرية وتم حجبها عن Shiner. كما قرر القاضي Andrews بأن يؤجل وزير الدفاع Des Browne اتخاذ قرار حول طبيعة التحقيق في التعذيب المزعوم، إلى حين تسلم Shiner جميع الوثائق وتتسنى له الفرصة المناسبة لدراستها والتعليق عليها.

** *** **

أما صحيفة الـTelegraph فتنقل عن سفير الولايات المتحدة لدى العراق Ryan Cocker قوله في كلمة وجهها إلى 90 من أعضاء الكونغرس عبر الأقمار الصناعية: "إن كانت هناك كلمة واحدة يمكنني استخدامها في تلخيص المناخ في العراق – في الشوارع وفي الأرياف وفي الأحياء السكنية وعلى المستوى الوطني – فتلك الكلمة هي "الخوف" – بحسب تعبيره.
وتعتبر الصحيفة أن تقييم Crocker – الذي يجيد العربية والفارسية، وتولى منصبه كسفير لدى العراق في آذار المنصرم – يعتبر أكثر الاعترافات صراحة لحد الآن بأن توجه الرئيس جورج بوش المتعنت فيما يتعلق بالحرب في العراق لا يحقق النتائج المطلوبة بالسرعة التي يريدها كل من الكونغرس والشعب الأميركي.
كما تنقل الصحيفة عن الضابط الثاني على سلم القيادة العسكرية في العراق – الجنرالRaymond Odierno – قوله أمام الصحافيين إنه سيحتاج إلى مزيد من الوقت لتقييم إن كانت إستراتيجية ضخ القوات الإضافية تحقق نجاحا، غير أن الإدارة الأميركية سبق لها وأن وافقت على تقديم تقرير في أواسط أيلول المقبل حول مدى نجاح قرار نشر 30 ألف جنديا إضافيا إلى العراق، ما علق عليه Odierno بقوله، موضحا بأن أيلول ليس نقطة التحول، وأضاف: "كي أتمكن من الخروج بتقييم جيد، لا بد لي من وقت يمتد عن تشرين الثاني" – بحسب تعبيره الوارد في الـTelegraph البريطانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG