روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية نتوقف أولا عند افتتاحية الـWashington Post التي تشير فيها إلى أن قيادة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي أمضت الأسبوع الماضي في مسعى إلى إثبات بأن الكونغرس منقسم حول العراق، مع ضغط الديمقراطيين ومقاومة الجمهوريين لإجراء تعديل في المسار، ولكن هذا بعيد كل البعد عن الحقيقة. فهناك أغلبية كبيرة من أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين تؤيد إجراء تعديل في المهمة الأميركية يتم بموجبها إجراء خفض كبير في عدد القوات الأميركية خلال العام المقبل مع إعادة تخصيص المتبقين لمهمات تدريب الجيش العراقي ولحماية حدود العراق ولمحاربة تنظيم القاعدة. وتوضح الصحيفة بأن الرئيس بوش وكبار جنرالاته ومساعديه يؤيدون بدورهم هذه الإستراتيجية العريضة التي كانت اقترحتها لجنة Baker-Hamilton، والتي وصفها بوش أخيرا بأنها "وضع يروق لي أن نجد أنفسنا فيه" – بحسب تعبيره.
وتمضي الصحيفة إلى أن هذا الإجماع المتنامي تدفعه مجموعة من الحقائق الثابتة: أولا، أن المصالحة السياسية العراقية التي يعتمد تحقيقها على الزيادة الأخيرة في حجم القوات ليس من المرجح لها أن تتم خلال المستقبل المنظور. ثانيا، ليس في وسع البنتاغون أن يحافظ على المستوى الحالي للقوات في العراق إلى ما بعد الربيع القادم دون أن يخالف معايير الانتشار المعمول بها حاليا ودون فرض متطلبات جديدة على الجيش والمارينز . وأخيرا، من شأن الانسحاب الكامل من العراق أن يفسح في المجال للمزيد من الإبادة الجماعية وللحرب الأهلية ولإنزال نكسة شديدة بأمن الولايات المتحدة القومي.
وتخلص الصحيفة في افتتاحيتها إلى أنه ليس من المؤكد أن يتمكن الرئيس بوش من تسوية خلافاته مع الكونغرس أو حتى إن كان سيسعى إلى تسويتها، ولكن إستراتيجية الديمقراطيين بالسعي إلى جعل العراق موضوع استقطاب في الحملة الانتخابية، أو وسيلة ضغط على الجمهوريين المعتدلين الساعين أيضا إلى إعادة انتخابهم، لن ينجح إلا في جعل الإجماع أمرا مستحيلا، وفي تعميق المتاعب التي يعاني منها كل من العراق والأمن القومي الأميركي – كما ورد في افتتاحية الـWashington post.

** *** **

أما صحيفة International Herald Tribune فنشرت مقالا للمندوب الأميركي الدائم إلى الأمم المتحدة، السفير الأميركي السابق في العراق، (زلماي خليل زاد)، نسب فيه إلى الأمين العام للأمم المتحدة Ban Ki Moon قوله في أعقاب لقائه الرئيس بوش يوم الثلاثاء، إن الوضع في العراق يعتبر "مشكلة العالم بأكمله" ، وأن الأمم المتحدة على استعداد للمساهمة في مساعدة الحكومة العراقية والشعب العراقي في التغلب على هذه المتاعب".
ويؤكد (خليل زاد) في مقاله بأن الولايات المتحدة تقر بالأهمية العالمية لاستقرار العراق، وتؤيد التوجه الرامي إلى تعزيز دور الأمم المتحدة فيه، نتيجة قناعتها بأن مع تعيين المبعوث الدولي الملائم المدعوم بالتفويض الملائم سوف تتهيأ السبل لمعالجة القضيتين الأساسيتين الدافعتين للأزمة في العراق، وذلك لكون الأمم المتحدة تتمتع بالهيبة الكفيلة بجعل الجاليات المختلفة في العراق تتوصل إلى اتفاق وطني حول توزيع السلطة والقوة الاقتصادية. كما إن المنظمة الدولية – ضمن دورها كوسيط – تتمتع بالشرعية الذاتية والمرونة اللازمة لتتمكن من التحدث مع جميع الأطراف، بما فيها العناصر غير المنضمة إلى العملية السياسية – بحسب ما ورد في مقال زلماي خليل زاد في الـInternational Herald Tribune.

على صلة

XS
SM
MD
LG