روابط للدخول

السفير الأميركي في العراق يقول إن البلاد تعاني مناخاً من الخوف، وبغداد تطالب أنقره بوقف فوري لتصعيدها العسكري على الحدود


کفاح الحبيب

حذر السفير الاميركي في بغداد رايان كروكر من أن أي سحب للقوات الاميركية من العراق دون شروط قد يعطي ايران مجالا أكبر لتوسيع نفوذها في المنطقة ، ويخلق مناخاً مريحاً لعمل القاعدة ويتسبب في اذكاء العنف الطائفي في العاصمة العراقية.
كروكر الذي كان يتحدث الى لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بغداد طالب بمنح الستراتيجية العسكرية الجديدة في العراق مزيدا من الوقت قبل الحكم عليها ، وقال ان هناك المزيد الذي ينبغي عمله مستقبلا ، مشيرا الى تضرر البنية الاساسية والحكومة العراقية والشعب العراقي بشكل مؤثر خلال الفترة المنقضية.
ورأى السفير الأميركي ان التوترات والضغوط المجتمعية انعكست على الحكومة العراقية معتبرا ان البلاد تعاني مناخا من الخوف في مختلف المناطق:
"اذا كانت هناك كلمة واحدة يمكنني إستخدامها لألخّص بها المناخ العام في العراق ، في الشارع ، في الريف ، في بقية المناطق ، وعلى المستوى الوطني ، فان تلك الكلمة هي الخوف."
وشدد كروكر على ان الالتزامات التي تعهدت بها حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلقت مستوى من الثقة في الحكومة العراقية غير انه اكد في الوقت نفسه على ضرورة ان لا يعتد الكونغرس برقم الالتزامات التي وفت بها الحكومة ويعتبرها مقياسا دقيقا لمدى تحسن الاداء الحكومي.
واعتبر السفير الأميركي الذي بدأ عمله قبل أقل من أربعة اشهر ان مستويات العنف في العراق انخفضت على الرغم من استمرار الهجمات الانتحارية والعبوات الناسفة على جنبات الطرق ، ولفت الى حدوث تقدم في محافظة الانبار مؤكدا ان الولايات المتحدة قد احرزت نجاحات كبيرة ضد عناصر القاعدة ، وشدد على ضرورة بقاء القوات الاميركية لحفظ الامن والحؤول دون انزلاق البلاد في موجة اخرى من العنف.

** *** **

أنهت جبهة التوافق العراقية مقاطعتها لجلسات مجلس النواب التي بدأتها الشهر الماضي احتجاجا على إبعاد محمود المشهداني من رئاسة المجلس.
المتحدث باسم الجبهة وأحد نوابها سليم الجبوري قال إن المشهداني عاد لمنصبه ، مشيراً الى ان الجبهة شعرت بأن ثمة قوانين مهمة ينبغي التعامل معها ، لكن الجبهة ستواصل مقاطعة اجتماعات مجلس الوزراء احتجاجا على اتخاذ إجراء قانوني ضد أحد وزرائها.
وكانت الكتلة الصدرية قد أنهت في وقت سابق هذا الاسبوع مقاطعتها لمجلس النواب بعد أن أكدت لها الحكومة أن المزارات المقدسة ستحظى بحماية أفضل.
الى ذلك قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن العملية السياسية تشهد إنفراجا وتوقع المزيد من التحرك خلال الأسابيع المقبلة لحل العقد السياسية التي طرأت في بغداد.
زيباري قال في مقابلة صحفية إن هناك حراكا جديدا وان العملية السياسية نشطت مجددا ، لافتا إلى أن أولى التحركات التي تساعد على الإنفراج السياسي تمثلت في مشاركة جميع الأطراف في اجتماع عقد قبل أيام للمجلس السياسي للأمن الوطني.
وأشار زيباري إلى أن عودة النواب عن التيار الصدري وجبهة التوافق إلى البرلمان تأتي في إطار التحرك لإحداث انفراجة في العملية السياسية ، وقال إن كتلة الإئتلاف العراقي الموحد ستقدم لائحة بأسماء ستة وزراء لملء الشواغر الحالية في الحكومة ، في وقت يواصل رئيس الوزراء نوري المالكي اتصالاته مع جبهة التوافق من أجل ان تعاود مشاركتها في حكومته.

** *** **

قالت وزارة الخارجية العراقية انها ترفض التصعيد التركي العسكري الأخير على الحدود المشتركة بين البلدين وقيام القوات المسلحة التركية بقصف العديد من القرى الكردية في محافظتي دهوك واربيل بالمدفعية والطائرات المروحية ما تسبب في حدوث حرائق كبيرة في الغابات وهلع ونزوح السكان من قراهم.
بيان للوزارة أشار الى انها طالبت في مذكرة وجهتها إلى حكومة انقرة بالوقف الفوري لهذا التصعيد وإنهاء التحشدات العسكرية على الحدود العراقية الشمالية.
وقال البيان ان المذكرة شددت على رغبة الحكومة العراقية في إجراء مباحثات مباشرة مع تركيا لمعالجة كافة القضايا العالقة بين البلدين بروح ايجابية أساسها علاقات الجوار والروابط المشتركة بين البلدين بعيدا عن التهديدات العسكرية على حد تعبير البيان.
وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قد أعلن في بيان صحفي عن أسف بغداد لقيام القوّات التركية بعمليات عسكرية شمال العراق وقصفها بالمدفعية مناطق عديدة في قضاء زاخو بمحافظة دهوك بنحو مئتين وخمسين قذيفة مدفعية سقطت في مناطق نهيلى ونيروى وريكاني.
يذكر أن الجيش التركي رفع من حجم قواته العسكرية قرب الحدود المشتركة مع إقليم كردستان العراق على خلفية تزايد هجمات مقاتلي حزب العمال الكردستاني داخل الحدود التركية.
وتحاول القوات المسلحة التركية إقناع الحكومة بالسماح لها التوغل في شمال العراق لملاحقة أكثر من أربعة آلاف مقاتل من العمال الكردستاني بحجة أنهم يستخدمون المنطقة كقاعدة لمهاجمة أهداف أمنية ومدنية داخل تركيا.

** *** **

كشفت الدنمارك انها نقلت جوا من العراق هذا الاسبوع وبشكل سري نحو مئتي مترجم وموظف عراقي عملوا مع قواتها في العراق وأسرهم.
وزارة الدفاع الدنماركية قالت في بيان انها رأت ان تبلغ الرأي العام بعد مغادرة المترجمين الفوريين والاخرين العراق انطلاقا من القلق على أمن المترجمين الفوريين وأسرهم وأيضا على أمن القاعدة الدنماركية في العراق.
سفير الدنمارك في العراق بو اريك ويبر قال أن الخطوة جاءت بعد مقتل عراقي عمل مترجما فوريا للدنماركيين في العراق في كانون الاول ، وأشار الى ان نحو ثمانين من الذين نقلوا جوا هم موظفون وان الباقين أفراد من أسرهم.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن ويبر قوله ان المترجمين عملوا مع الدانماركيين نحو أربع سنوات ، وقال ان من شعر أن أمنه مهدد في العراق منح تأشيرة لدخول الدنمارك وهناك يطلبون حق اللجوء.
وكانت الحكومة الدنماركية قد توصلت الشهر الماضي الى اتفاق مع حزب الشعب المعارض للهجرة يقضي بمنح تأشيرات دخول للمترجمين الفوريين العراقيين الذين ساعدوا القوات الدنماركية في العراق خوفاً من ان يستهدفهم المقاتلون بعد انسحاب القوات الدنماركية.
وتعرضت حكومة يمين الوسط الدنماركية لضغوط متزايدة لمساعدة العراقيين رغم سياسة تقييد الهجرة التي تطبقها البلاد ورغم علاقتها المتوترة مع الحزب المعارض.
يذكر ان الدنمارك التي تشارك بقوة قوامها أربعمئة وسبعون جنديا في جنوب العراق تعمل تحت قيادة بريطانية ، ستسحب جميع قواتها البرية من العراق في اب وتستبدلها بوحدة هليكوبتر يعمل فيها خمسة وخمسون جنديا.

على صلة

XS
SM
MD
LG