روابط للدخول

رئيس هيئة الأركان للقوات الأميركية: ندرس خيارات جديدة في العراق


أياد الکيلاني – لندن

بثت اليوم وكالة Associated Press تقريرا حول مقابلة أجرتها مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية، جنرال المارينز Peter Pace، أشار فيها إلى أن القوات المسلحة الأميركية تدرس حاليا اتجاهات جديدة في العراق، بما فيها تعزيز جديد لحجم القوات، موضحا بأنه ورؤساء أركان الجيش والمارينز والبحرية والقوة الجوية يجرون حاليا تقييماً من وجهة نظر كل منهم لتقديمها إلى الرئيس جورج بوش في أيلول المقبل، ولفت الى أن عمليات التقييم هذه منفصلة عن التقرير الذي ينتظره الكونغرس في الشهر نفسه من كبير القادة العسكريين في العراق الجنرال David Petraeus.

Pace أكد في حديث مع اثنين من الصحافيين كانا يرافقانه في رحلته الجوية من واشنطن إلى العراق ، انه يترتب على قوات بلاده المسلحة أن تكون جاهزة للتعامل مع الأوضاع مثلما ستكون عليه بعد شهرين من الآن، مشيراً الى ان ذلك سيمكن تلك القوات من تنفيذ أي من عمليات التعزيز أو الخفض في حجمها، وقال أن أحد الخيارات الأخرى يتمثل في إبقاء مستوى القوات على ما هو عليه الآن إلى ما بعد أيلول.

وفي أعقاب وصوله إلى العراق أكد Pace بأنه يتعين على الإدارة الأميركية أن تأخذ في الاعتبار ليس فقط ما يؤدي المطلوب في ساحة المعركة، بل أن تنتبه إلى الضغوط المتراكمة على الجنود الأميركيين وعلى عائلاتهم بعد أن أمضت القوات ما يزيد عن أربع سنوات من القتال.

** *** **

وتتابع وكالة Associated Press في تقريرها قائلةً أن Pace تباحث في بغداد مع الجنرالين David Petraeus و Raymond Odierno، وأكد في أعقاب جولة جوية في مروحية أميركية في سماء العاصمة العراقية، وسلسلة لقاءات خاصة مع قادته العسكريين، بأنه شاهد ما يدل على تحقيق بعض التحسن بالمقارنة مع ما شاهده في زيارته السابقة في نيسان، وأضاف قائلاً ان الزيادة التي تمت في أعداد الجنود الأميركيين أسفرت عن نتائج إيجابية جيدة جدا في شوارع بغداد، ولكنه قال انه مازال ينتظر التقدم السياسي وغيره مما يمكن مشاهدته في البلاد.
ومضى Pace في حديثه مع الصحافيين إلى التعبير عن قناعته بأن الجنود والمارينز في العراق منهمكون في التركيز على مهمتهم، وبدا أكثر قلقا إزاء احتمال تراكم الضغوط النفسية على عائلات أولئك الجنود وهي تعاني في الفرقة المطولة ومن القلق على سلامة أبنائها.
ويمضي التقرير إلى القول أن رؤساء هيئة الأركان يتدارسون منذ فترة مسألة توقيت الانتقال المحتمل للقوات الأميركية في العراق من المهمات القتالية التي تهيمن على عملها في الوقت الحاضر ، إلى التركيز بشكل رئيسي على تدريب قوات الأمن العراقية ، بالإضافة إلى قيامها بحماية حدود العراق وإلى مواصلة الحرب على الإرهابيين.
وبحسب تقرير وكالة Associated Press – فان Pace شدد ، دون أن يبدي رأيا حول أي توجه عسكري جديد في العراق ، على قلقه من أن الدورات المتتابعة التي يمضيها العديد من منتسبي الجيش والمارينز من شأنها أن تحدث شروخا في نسيج المؤسسة العسكرية الأميركية، موضحا أن هذا ما جعله يزور القوات الآن – كي يستمع منهم إلى اهتماماتهم ويجري تقييما لمعنوياتهم، والتوضيح لهم عما دفعه إلى الموافقة على تمديد دورات الجيش من إثني عشر شهرا إلى خمسة عشر.

على صلة

XS
SM
MD
LG