روابط للدخول

الرئيس بوش يؤكد مجدداً دعم الولايات المتحدة للعراق والعراقيين


ناظم ياسين

جدد الرئيس جورج دبليو يوش دعم الولايات المتحدة الأميركية للعراق والعراقيين. وجاء هذا التأكيد الجديد خلال اتصال أجراه الرئيس الأميركي الاثنين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع القادة العراقيين الذين أطلعوه على مستجدات الوضع في البلاد.
وأوضح بيان لرئاسة الجمهورية العراقية أن بوش شدد في اتصاله مع الرئيس جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري كامل المالكي شدد على "ضرورة القيادة الجماعية والعمل المشترك بين ممثلي جميع أطياف الشعب العراقي المشاركين في الحكومة"، بحسب تعبيره.
وأضاف البيان أن القادة العراقيين من جهتهم قدموا للرئيس الأميركي إيجازاً عن الوضع الراهن والإنجازات التي تحققت مؤخرا على صعيد تشكيل اللجنة الرباعية المتمثلة بمجلس الرئاسة ورئيس الوزراء ودورها في تفعيل دور المؤسسات القائمة على إدارة البلاد.
كما أشار القادة العراقيون إلى استئناف اجتماعات (المجلس السياسي للأمن الوطني) بهدف الاضطلاع بمهامه وحلّ المشاكل المتعلقة بعمل الحكومة و البرلمان. وأطلعوا بوش على الخطوات "التي تم اتخاذها بشأن المصالحة الوطنية والتقدم الحاصل على الصعيد الأمني والاتصالات الأخيرة التي جرت مع دول الجوار في هذا الشأن"، بحسب ما ورد في البيان.

** *** **

في محور المواقف الدولية، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان
كي- مون أهمية عدم تخلي المجتمع الدولي عن الشعب العراقي.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في نيويورك الاثنين أن أي قرار متسرع في شأن سحب القوات الأميركية من العراق بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى مزيد من تدهور الوضع هناك:
_ صوت الأمين العام للأمم المتحدة _
"لستُ في موضعٍ كي أُقحمَ نفسي في النقاشات الدائرة بين الشعب الأميركي والإدارة الأميركية والكونغرس. ولكني أود أن أقول لكم إنه ينبغي ممارسة الحذر الشديد من أجل الشعب العراقي. ولا يمكن للمجتمع الدولي بل لا ينبغي عليه أن يتخلى عن الشعب العراقي.
إن أي انسحاب أو قرار مفاجئ قد يؤدي إلى مزيدٍ من تدهور الوضع في العراق."
وقد جاء تحذير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون من مغبة أي انسحاب عسكري مفاجئ من العراق في أعقاب الإعلان بأن أعضاء الحزب الديمقراطي ذي الأغلبية في الكونغرس الأميركي قرروا إجراء مناقشة في مجلس الشيوخ على مدى يوم كامل تبدأ الثلاثاء بهدف زيادة الضغط على الرئيس بوش وأقرانه الجمهوريين لسحب القوات من العراق.
وفي إعلانه قرار عقد هذه الجلسة الطويلة النادرة، قال السيناتور هاري ريد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ "أعتقد أن الشعب الأميركي يستحق ما نفعله وهو تركيز الاهتمام في كل دقيقة من اليوم على ما يحدث من أخطاء في العراق"، بحسب تعبيره.
وأضاف ريد أن جلسة مجلس الشيوخ ستستمر طوال ليل الثلاثاء وستمتد إلى الأربعاء لمناقشة سياسة الحرب وخطة للديمقراطيين تقضي بسحب جميع القوات الأميركية المقاتلة من العراق بحلول نهاية نيسان 2008.
وكان مجلس النواب في الكونغرس وافق الأسبوع الماضي على مشروع قانون يقضي بسحب الوحدات المقاتلة بحلول الأول من نيسان 2008.
وبمقتضى التشريع المقدّم من السيناتور كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ فإن عددا غير محدد من القوات غير المقاتلة سيبقى في العراق بعد الانسحاب للمساعدة في تدريب الجنود العراقيين والقيام بمهام لمكافحة الإرهاب وحماية الدبلوماسيين الأميركيين، بحسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء.
فيما نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن ليفن القول إن التشريع سوف يقول للقادة العراقيين "إننا سنبدأ باتخاذ خطوةٍ نحو إرغامهم على تحمّل مسؤوليتهم تجاه شعبهم"، بحسب تعبير السيناتور الأميركي البارز.

** *** **

في محور الشؤون العسكرية، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال بيتر بيس إن الجيش الأميركي يدرس عدة خيارات جديدة في العراق بينها إجراء زيادة أخرى في عديد الوحدات المنتشرة هناك إذا قرر الرئيس جورج دبليو بوش إن ما تُعرف باستراتيجية زيادة القوات تحتاج إلى مزيدٍ من التعزيز.
وكشفَ أرفع قائد عسكري أميركي في مقابلة أجرتها معه وكالة أسوشييتد برس للأنباء الاثنين إنه ورؤساء أركان الجيش ومشاة البحرية (المارينز) والقوة البحرية وسلاح الجو في هيئة الأركان المشتركة يقومون بإعداد تقرير يتضمن تقييماً للوضع في العراق لرفعه إلى الرئيس بوش في أيلول المقبل. وأوضح بيس أن هذا التقييم منفصل عن التقرير الآخر الذي يُتوقع أن يقدمه القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس إلى الكونغرس في أيلول المقبل أيضاً.
يشار إلى أن الجنرال بيس وصل إلى العراق الاثنين في زيارة قد تكون الأخيرة قبل أن يتقاعد من منصبه كرئيس لهيئة الأركان الأميركية المشتركة في أيلول.
ونُقل عنه القول إن رؤساء أركان الجيوش الأميركية يدرسون عددا من الخيارات التي يتضمن أحدها تعزيز القوات المنتشرة في العراق. وأضاف أن هذه الدراسة تجرى في إطار التخطيط الذي سيمكّن القوات الأميركية من الاستعداد لأي قرارٍ يتخذه الرئيس بوش في شأن العراق بعد شهرين.

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الإنسانية، أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن المؤتمر المنتظر عقده في العاصمة الأردنية في وقت لاحق من الشهر الحالي يهدف إلى مساعدة حكومات الدول المضيّفة للنازحين العراقيين لتحسين ظروف الحياة لهم.
وقالت المنسق الإعلامي للمفوضية في عمان رنا السويس في تصريحاتٍ بثتها وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) الثلاثاء إنه في ظل وجود ما يقارب 750 ألف نازح عراقي في الأردن ونحو المليون ونصف في سوريا إضافةً إلى مئات الآلاف من المشردين داخل العراق كان لابد للمفوضية من أن تعمل بسرعة مع المجتمع الدولي لمضاعفة المساعدة.
وأوضحت أن تاريخ عقد المؤتمر الذي ستشارك فيه مصر تحدده الدولة المضيّفة لهذا الاجتماع.
إلى ذلك، أُعلن أن المفوضية العليا للاجئين ستضاعف ميزانيتها لعام 2007 المخصصة لمساعدة مئات الآلاف من العراقيين المرحّلين من ديارهم داخل بلادهم لتصل إلى 123 مليون دولار.
ونُقل عن بيان للمكتب الإقليمي لهذه المفوضية إنها ستركز في خارج العراق على خمسة مجالات للمساعدة هي التعليم والرعاية الصحية وتوفير الأغذية والاستشارات الاجتماعية والقانونية وتوفير المأوى.
يذكر أن اكثر من 300 موظف من المفوضية يعملون حالياً في برامجها الخاصة بالعراق في سورية والأردن ولبنان وتركيا ومصر إضافةً إلى المقر الرئيسي للمفوضية في جنيف.

على صلة

XS
SM
MD
LG