روابط للدخول

الحكومة العراقية تؤكد على ضرورة أن يكون الانسحاب الأميركي تدريجياً خشية حدوث فراغ أمني في البلاد


کفاح الحبيب

اكدت الحكومة العراقية على ضرورة ان يكون الانسحاب الاميركي من العراق تدريجياً من أجل ألا يتسبب ذلك في خلق فراغ امني في البلاد.
جاء ذلك في بيان رئاسي صدر في ختام اجتماع مشترك لمجلس الرئاسة العراقية الذي يضم رئيس الجمهورية جلال طلباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي مع رئيس الوزراء نوري المالكي لبحث الأوضاع الراهنة في البلاد على الصعيدين الأمني والسياسي.
البيان نقل عن رئيس ديوان رئاسة الجمهورية نصير العاني ومقرر الإجتماع تشديده على ضرورة ان يكون تأهيل القوات الأمنية العراقية متناغما مع الانسحاب ، واشار الى اهمية ان تكون طريقة خروج القوات الأجنبية من العراق مدروسة وتتناسب مع الواقع كي لا يحدث فراغ أمني في البلاد.
العاني قال انه يتعين أن يتفهم العراقيون وضعهم أكثر من غيرهم ، وأكد إن الحكومة هي التي تقدر ذلك وان على الإدارة الأميركية ان تفهم ان مهمة البلاد تقدرها حكومتها التي أوضح العاني انها في الطريق لإفهام الإدارة الأميركية بطريقة الخروج.
موقف الحكومة العراقية هذا يأتي بعد يوم واحد من تأكيد المالكي بأن العراق سيكون مستعدا لتولي المسؤولية الامنية من القوات الاميركية في أي وقت تقرر فيه الانسحاب ، ومن ثم قول ياسين مجيد مستشار رئيس الوزراء العراقي ان تصريحات المالكي أسيء فهمها.
وكالة أسوشيتد برس للأنباء نقلت عن المستشار مجيد قوله ان رئيس الوزراء كان يعني ان جهود دعم وإسناد قوى الأمن العراقية ستستمر جنباً الى جنب مع إنسحاب القوات الأميركية.
مجيد حض الولايات المتحدة على المضي في عملية بناء القوات العراقية لتكون جاهزة متى ما أصدر البيت الأبيض أوامر الإنسحاب للقوات الأميركية.
من جانب آخر اشار نصير العاني الى انه تم في الاجتماع مناقشة خطوات عملية وآليات تم وضعها الأسبوع الماضي بشأن تعليق جبهة التوافق العراقية والتيار الصدري حضور جلسات مجلسي النواب والوزراء مؤكدا حصول تقدم في احتواء هذه الأزمة.

** *** **

تستعد جبهة التوافق العراقية لإنهاء مقاطعتها جلسات مجلس النواب احتجاجاً على إقالة رئيسه محمود المشهداني.
عضو مجلس النواب عن الإئتلاف العراقي الموحد جلال الدين الصغير قال ان اقتراح جبهة التوافق إعادة المشهداني لرئاسة المجلس الى حين اصدار قانون الاستقالة يحتاج الى دعم من كل مكونات الجبهة التي بدت خلال الفترة السابقة منقسمة على نفسها حول القضية ، فيما رحب التحالف الكردستاني باقتراح التوافق الا انه لمح الى صعوبة تحقيق ذلك ، وقال نائب رئيس مجلس النواب عارف طيفور ان الاكراد يوافقون على عودة المشهداني لترؤس عدد من جلسات المجلس الى حين صدور قانون الاستقالة حيث سيحتفظ بعدها المشهداني بحقوقه التقاعدية كاملة.
النائب عن جبهة التوافق حسين الفلوجي قال ان الكتلة لن تحضر جلسة الإثنين ، وأكد انها ستستمر في تعليق مشاركتها لحين التوصل الى اتفاق سياسي يرضي جميع الأطراف ، نافياً الأنباء التي ترددت حول احتمال إنهاء الجبهة مقاطعتها ودعوتها الى جلسات البرلمان.
الى ذلك ناقش رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي مع رئيس الوزراء نوري المالكي سبل دعم العملية السياسية التي تشهدها البلاد وحل المشاكل العالقة ، وأكد ان جميع الأطراف تسعى إلى تهدئة الأوضاع. وشدد الدليمي على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين الذين اعتقلوا ضمن خطة فرض القانون والذين وصفهم بالأبرياء ، وعلى إشراك السنة في صناعة القرار وإنهاء ما وصفها بسياسة الإقصاء والتهميش المتبعة ضدهم ، من جانب آخر أعلن التيار الصدري الذي علّق مشاركته في جلسات مجلس النواب بعد أحداث سامراء ، أعلن استمرار تأييده للحكومة ، في تزامن مع اعلان قرب عودة نوابه الى البرلمان.
النائب فلاح شنشل قال ان الكتلة الصدرية لن تحاول طرح الثقة بحكومة المالكي ، وأشار الى ان المالكي اعتذر للتيار عن طريق عدد من الوسطاء وان من المؤمل ان يقدم اعتذاراً عبر وسائل الاعلام.
وأكد شنشل قرب عودة كتلته الى جلسات مجلس النواب بعد توقيع الاتفاق مع اللجنة البرلمانية التي شكلتها هيئة الرئاسة وتفاوضت مع الكتلة الصدرية ، وينص الاتفاق على وضع جدول زمني لبناء مرقدي الإمامين العسكريين في مدينة سامراء واعلان أسماء الشركات التي ستساهم في البناء وتشكيل قوة أمنية خاصة لحماية تلك المدينة.

** *** **

رفض البيت الأبيض مقترحاً رفعه عضوان جمهوريان بارزان في مجلس الشيوخ يطالب الرئيس جورج بوش بتغيير مسار ستراتيجية الحرب في العراق بموجب خطة لسحب القوات الأميركية بنهاية العام.
مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي قال أن الإدارة تفضل الانتظار حتى أيلول المقبل موعد صدور تقرير الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر حول مدى التقدم المسجل هناك قبل النظر في أي مقترح.
وقال هادلي في مقابلة مع شبكة CNN التلفزيونية الأميركية إن مقترح السينتورين الجمهوريين جون وارنر وريتشارد لوغار، الذي رفع الأسبوع الماضي للإدارة الأميركية يتضمن بعض الأفكار المهمة إلا أنه مازال مبكرا للبيت الأبيض دعمه.
ويطالب مقترح وارنر- لوغار بوضع ستراتيجية دفاعية جديدة إزاء البدء بتخفيض أعداد القوات الأميركية في العراق بحلول نهاية العام الجاري ، حيث تطالب التعديلات المقترحة من قبل وارنر ولوغار الإدارة الأميركية بأن تقدم بحلول السادس عشر من تشرين الأول خطة لتحول القوات المقاتلة الأميركية من المشاركة في قمع الحرب الأهلية أو العنف الطائفي في العراق إلى مهمات مقصورة على حماية الحدود العراقية واستهداف الإرهابيين وحماية الأصول الأميركية وتدريب القوات العراقية.
وأكد هادلي ان الكونغرس حدد في أيار جدولا وهيكلا للنظر في ذلك التوجه ،مشيراً الى ان الكونغرس سيبدأ في أيلول ببعض التقارير التي ستقدم من الإدارة ومن خارجها.
وفي لقاء تلفزيوني آخر أعرب هادلي عن إعتقاده بأن الحكومة العراقية ستحرز تقدما على المسارين الأمني والسياسي خلال الشهرين المقبلين ، واشار الى ان تعزيز القوات الأميركية في العراق لتنفيذ خطة فرض القانون بدأ يؤتي ثماره.
وقال هادلي ان تحسنا مُضطردا على الصعيد الأمني سيتحقق خلال الشهرين المقبلين عن طريق تكثيف الهجمات ضد القاعدة والميليشيات الشيعية ، وانضمام المزيد من العشائر السنية إلى جانب الحكومة والقوات الاميركية لمحاربة القاعدة ، وقال ان هذا النهج اذا استمر فان الوضع الأمني سيتحسن في بغداد، ما يسهل على جميع الأطراف تنفيذ مشروع المصالحة الوطنية.

على صلة

XS
SM
MD
LG