روابط للدخول

الرئيس بوش يؤكد أن بإمكان الاستراتيجية الأميركية أن تؤدي إلى تغيير الأوضاع في العراق


ناظم ياسين

أكد الرئيس جورج دبليو بوش أن التقرير المرحلي الذي نشره البيت الأبيض أخيراً في شأن التقدم المحرز في العراق يثبت أن الاستراتيجية الأميركية فعالة وأنها يمكن أن تؤدي إلى تغيير الأوضاع هناك.
وفي هذا الصدد، قال الرئيس الأميركي في كلمته الإذاعية الأسبوعية السبت "إن تغيير الأوضاع في العراق أمر شاق، وهو ممكن"، على حد تعبيره. وأضاف أن أفضل وسيلة للبدء بإعادة الجنود الأميركيين إلى ديارهم هي ضمان نجاح الخطة التي تم بموجبها تعزيز عديد القوات الأميركية في العراق بنحو ثلاثين ألف فرد إضافي.
وكان بوش أمر بإرسال هذه القوات الإضافية في إطار عملية (فرض القانون) التي بوشر بتنفيذها في شباط الماضي بهدف إحلال الأمن في العاصمة بغداد وبعض المناطق المضطربة مثل محافظة الأنبار. وأعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أن نشر القوات الإضافية قد استُكمل في حزيران الماضي فيما يُتوقع أن يقدم القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الأميركي في العراق رايان كروكر تقريراً مشتركاً في أيلول المقبل عن مدى التقدم الذي تم إحرازه نحو تحقيق هدف إحلال الأمن والاستقرار في العراق بعد زيادة القوات الأميركية.
وقال بوش بعد يومين من نشر التقرير المرحلي الذي أشار إلى إحراز تقدم "غير كاف" إن التقرير "يظهر أن الظروف يمكن أن تتغير وانه يمكن إحراز تقدم وان المعركة في العراق يمكن كسبها" مضيفاً أن "معظم الأميركيين يريدون حصول أمرين هما أن يروا جنودنا منتصرين وعائدين إلى ديارهم" ومؤكداً أنه "يمكننا القيام بالأمرين وسنفعل"، على حد تعبير الرئيس الأميركي.
وفي إشارته إلى تحسن الوضع الأمني في محافظة الأنبار لفت بوش إلى أن ذلك الأمر قد تحقق منذ انضمام العشائر المحلية إلى قوات التحالف في محاربة القاعدة. وأضاف أن القوات الأميركية تحاول تكرار الأمر في مناطق أخرى خاصةً في محيط بغداد.
وفي هذا الصدد، قال الرئيس الأميركي "إننا نبدأ بأخذ زمام المبادرة من القاعدة، وبتقديم العون لبروز حكومة عراقية قادرة على حماية شعبها وتقديم الخدمات الأساسية لهم وأن تكون حليفاً في الحرب ضد الإرهابيين والمتطرفين"، على حد تعبيره.
وأكد بوش أن من شأن هذه الإجراءات أن تخلق الظروف التي تمكّن القوات الأميركية البدءَ في العودة إلى الوطن. وفي إشارة إلى الضغوط المتزايدة التي يمارسها الكونغرس باتجاه الانسحاب العسكري، قال بوش إنه عندما يبدأ تخفيض عديد القوات الأميركية في العراق "فإن ذلك سيحصل لأن قادتنا العسكريين يقولون إن الأوضاع على الأرض مناسبة وليس لأن القائمين باستطلاعات الرأي العام يقولون إن هذا الأمر سيشكّل سياسة جيدة"، على حد تعبير الرئيس الأميركي.

** *** **

في محور مكافحة الإرهاب، أفاد تقرير إعلامي في الولايات المتحدة بأن معظم المقاتلين الأجانب والمهاجمين الانتحاريين في العراق يأتون من المملكة العربية السعودية على الرغم من التصريحات الأميركية الرسمية التي تشير إلى أنهم يتسللون عبر حدود سوريا وإيران.
ونقل التقرير المنشور في صحيفة (لوس أنجيليس تايمز) الأحد عن ضابط أميركي رفيع المستوى ومشرّعين عراقيين لم تُذكَر أسماؤهم أن نحو خمسة وأربعين في المائة من المتشددين الأجانب الذين يستهدفون الجيش الأميركي والقوات الأمنية العراقية هم من السعودية وخمسة عشر في المائة من سوريا ولبنان وعشرة في المائة من شمال أفريقيا.
وأضافت الصحيفة أن الإحصائيات العسكرية الأميركية الرسمية التي اطلعت عليها تظهر أن نحو نصف المقاتلين المحتجزين في معتقلات أميركية في العراق والبالغ عددهم 135 هم من السعوديين. ومن المعتقد أن هؤلاء المقاتلين نفّذوا عددا أكبر من الهجمات الانتحارية التي نفذها رعايا دول أخرى.
وفي هذا الصدد، صرح الضابط الأميركي الكبير الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه بأن خمسين في المائة من جميع المقاتلين السعوديين في العراق جاءوا لتنفيذ هجمات انتحارية.

** *** **

في سياقٍ متصل، نُقل عن مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي القول إن أعداد السعوديين الذين تم إصدار الأحكام القضائية بحقهم في العراق تجاوز الـ160 سعوديا وان هناك المئات منهم في السجون والمعتقلات العراقية ينتظرون المحاكمة.
ملاحظة الربيعي ورَدت في سياق تصريحات نشرتها صحيفة (عكاظ) السعودية اليوم الأحد وأكد فيها أن الحكومة العراقية تدعم الجهود التي تبذلها السعودية في مراقبة الحدود المشتركة بين البلدين لمنع تسلل العناصر الإرهابية.
وأضاف أن أمن العراق لا ينفصل أبداً عن الأمن الإقليمي وأن ما يهدد العراق يهدد أمن الدول المجاورة والسعودية بشكل مباشر ما يجعل البلدين في خندق واحد لمواجهة جميع الأحداث.
كما أشاد المسؤول العراقي بالمحادثات التي أجراها الأسبوع الماضي في جدة مع وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز وكبار المسؤولين الأمنيين في السعودية ووصفها بـ"الناجحة والمثمرة والبناءة" التي نتجت عنها "مجموعة من الاتفاقيات العملية في تفعيل التعاون الأمني بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين ومحاربة الفئة الضالة"، على حد تعبيره.

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون العسكرية، أفادت صحيفة (صانداي تلغراف) اللندنية الأحد بأن معدل القتلى في صفوف القوات البريطانية في العراق خلال الأشهر الماضية كان من الناحية التناسبية أكثر من عدد الجنود الأميركيين هناك وذلك للمرة الأولى منذ الحرب في عام 2003.
واستندت الصحيفة إلى نتائج دراسة تحليلية أجرتها البروفيسور شيلا بيرد نائبة رئيس الجمعية الملكية للإحصاءات شملت خسائر الأرواح البريطانية والأميركية في العراق خلال ثلاث فترات من 140 يوما بين أيار 2006 وحزيران 2007.
وذكرت الدراسة أن من مجموع 5500 جندي بريطاني منتشرين حالياً في العراق فقدت بريطانيا 23 جنديا خلال الفترة الممتدة بين 5 شباط و24 حزيران 2007.
في المقابل تنشر الولايات المتحدة 165 ألف جندي في العراق وفقدت منهم في الفترة نفسها 463 فردا بما يشكّل من الناحية التناسبية الإحصائية معدلا أقل من عدد القتلى العسكريين البريطانيين.
وفي هذه الفترة أيضاً، أي بين 5 شباط و24 حزيران من العام الحالي، تم تسجيل معدل 8,8 قتلى من أصل ألف جندي بريطاني مقابل 7,3 من أصل ألف جندي أميركي.
من جهة أخرى، توصلت الدراسة التحليلية إلى أن عدد العسكريين البريطانيين والأميركيين الذين قتلوا جراء قنابل يدوية الصنع كان أعلى من عدد الذين قتلوا في هجمات أخرى.
وفي عرضها للتقرير المنشور في الأسبوعية اللندنية، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية تعليقه أن "من التبسيط المفرط محاولة المقارنة بين خسائر سنة بأخرى أو بفترة ستة اشهر من أجل التوصل إلى استنتاجات ذات معنى بالنسبة للمستقبل"، على حد تعبيره.
وكان نائب قائد قوات التحالف في العراق الجنرال البريطاني غرايم لامب صرح لهيئة الإذاعة البريطانية الأسبوع الماضي بأن قواته "ضاعفت عملياتها ضد المسلحين وكذلك عمليات اعتقال عناصرهم ما أدى إلى ارتفاع الخسائر البريطانية"، بحسب تعبيره.
وأفاد التقرير بأن 159 جنديا بريطانيا قُتلوا في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في آذار 2003 لإطاحة نظام صدام حسين.

على صلة

XS
SM
MD
LG