روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية نتوقف أولا عند تقرير نشرته الWashington Post لمراسلها في بغداد، ينقل فيه عن مصادر عسكرية أميركية تأكيدها بأن جنودا أميركيين قتلوا ستة أفراد من الشرطة العراقية وسبعة مسلحين أمس الجمعة في معركة بالشوارع كانت قد اندلعت في أعقاب قبض الجنود على ملازم في الشرطة متهم بإدارة مجموعة من إحدى الميليشيات الشيعية. كما أوضحت المصادر بأن الجنود الأميركيين تعرضوا، فور قبضهم على الملازم، إلى نيران مسلحين عراقيين في إحدى نقاط التفتيش التابعة للشرطة، ومن عدد من السطوح المجاورة، ما دفع الجنود إلى الرد على مصادر النار، تساندهم في ذلك مروحية أميركية كانت تجوب سماء المنطقة.
وينسب التقرير إلى كبير المتحدثين باسم وزارة الداخلية (كريم الكناني) قوله إنه لم يتلق أية معلومات عن الحادث من المسئولين الأميركيين، لذا فليس في إمكانه التعليق عليه، إلا أن المتحدث أعلن مقتل ثلاثة ضباط من الشرطة وإصابة 9 آخرين حين أمر قائد أميركي بطريق الخطأ بإطلاق النار على نقطة تفتيش تابعة للشرطة في ساحة الطيران في وقت مبكر من صباح الجمعة.
كما تنسب الصحيفة إلى وزير الدفاع الأميركي Robert Gates قوله أمس في واشنطن إن تدريب وقدرات الشرطة العراقية تفتقر إلى التجانس بين وحداتها، بل تعتبر مصدر قلق حقيقي في بعض الحالات.
ونقلت عن جنرال المارينز Peter Pace الذي كان يتحدث مع وزير الدفاع إلى الصحافيين في مبنى البنتاغون تأكيده بأن الجنود وأفراد المارينز الأميركيين سيطاردون شبكات الأعداء مهما كانت نتائج تلك المطاردة- بحسب تعبيره الوارد في تقرير الـWashington Post.

** *** **

أما صحيفة New York Times فتنسب إلى عدد من كبار الضباط الأميركيين قولهم إن الجهود المبذولة في تدريب الجيش العراقي وقوات الشرطة العراقية قد تراجعت خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدين على ضرورة توسيعها قبل أن يتحقق أي تخفيض كبير في حجم القوات الأميركية في العراق.
كما أكد الضباط بأن المشكلة ظهرت نتيجة متطلبات الإستراتيجية الحربية الحالية التي جعلت مسألة إعداد الوحدات العراقية للعمل في غياب الإسناد الأميركي قد تراجعت على سلم الأولويات، مع تزايد التركيز على حماية العراقيين والاستخدام المكثف للقوة الأميركية.
وتوضح الصحيفة بأن الإقرار بوجود ثغرات في برنامج تدريب العراقيين، جاء بعد يوم واحد من صدور التقييم المرحلي الذي طالب به الرئيس بوش، والذي أشار إلى أن تحقيق المرتكزين الأساسيين للإستراتيجية الحالية – ومن بينهما التدريب – لم يبلغ مستوى التوقعات.
أما المرتكز الثاني – المعاني أيضا من التأخير – فيتمثل في برنامج زيادة عدد الفرق المخصصة لإعادة البناء في المحافظات، والذي لم يتجاوز بعد نصف الطريق نحو تحقيقه.

على صلة

XS
SM
MD
LG