روابط للدخول

شکوك حول جودة وسلامة عدد من المنتوجات الصينية


رواء حيدر

أعدمت السلطات الصينية خلال هذا الأسبوع مدير وكالة السيطرة النوعية على الأغذية والادوية إثر فضيحة أظهرت أن منتوجات صينية تتراوح بين ادوية ولعب أطفال تحوي موادا سامة. الصحافة الصينية تنشر كل يوم قصة جديدة عن اغذية مسمومة وعن بضائع تقتل الناس أو تصيبهم في مختلف أنحاء البلاد. غير أن المشكلة لا تتعلق ببكين فقط فالصين هي ثاني اكبر دولة مصدرة للبضائع في العالم مما يجعل الخوف من هذه الصادرات خوفا عالميا. مراسل إذاعة العراق الحر هيثر ماهر أعد هذا التقرير:


أسوأ حادثة تتعلق بالبضائع الصينية خارج الصين وقعت في بنما عندما توفي أربعة وتسعون شخصا بعد تناولهم ادوية مضادة للسعال صنعت في الصين وتحوي مادة كيمياوية سامة تستخدم عادة في زيت الكابح ولمنع انجماد الماء في السيارات.
في الولايات المتحدة لاحظ مسؤولون في المجال الصحي على مدى الأشهر الستة الماضية وجود المادة القاتلة نفسها في شحنات من معاجين الاسنان، وكشفوا عن مواد بلاستيكية في علب اطعمة الكلاب والقطط وكشفوا أيضا عن لعب أطفال مطلية بالرصاص واجهزة تدفئة تشتعل فيها النيران فجأة بعد تشغيلها وأغذية بحرية ملوثة.
هذه القضية خطيرة باعتبار أن دولا عديدة تستورد بضائعها من الصين. الولايات المتحدة وحدها تستورد ما قيمته مائتان وثمانون مليار دولار كل عام.

السلطات في بكين وعدت بالتحرك سريعا لحل هذ المشكلة. يان جيانغ ينغ الناطقة بلسان دائرة الأغذية والادوية قالت خلال هذا الأسبوع أن إعدام رئيس المؤسسة السابق بتهمة استلام رشاوى يعتبر انذارا غير انه يعتبر مصدر خجل أيضا:
" هؤلاء المسؤولون انتهكوا القانون وقواعد الانضباط وجلبوا العار على نظامنا. هذا الأمر يكشف في الوقت نفسه عن مشاكل خطيرة غير انه يعلمنا أيضا كيف نستفيد من هذه الدروس في عملنا المستقبلي وكيف نتجنب تكرار ذلك ونضمن الانتباه لمصلحة المستهلكين ".

المدير الجديد لوكالة السيطرة النوعية على الأغذية والادوية في الصين، طلب هذا الأسبوع من الشركات المصنِعة الاهتمام بشروط الامان قبل الربح. بينما حذر مسؤولون صينيون آخرون من خطر هذه الفضيحة على الاقتصاد الصيني المعتمد اساسا على التصدير.
غير أن خبراء يرون أن سلطات بكين ستواجه فترة صعبة في محاولة السيطرة نوعيا على الصناعة في البلاد حيث شهدت الأعوام الماضية نشوء مصانع عديدة مع ازدهار التصدير غير أن هذه المصانع تفتقد إلى الخبرة الحقيقية والضوابط الصارمة إضافة إلى انتشار الفساد.

الناطق بلسان هيئة سلامة المنتوجات المخصصة للاستهلاك في الولايات المتحدة سكوت وولفسن وهي منظمة تدافع عن حقوق المستهلكين قال أن طلبات فحص البضائع الصينية كانت الشغل الشاغل للمنظمة خلال هذا العام:
" خلال عام 2007 لاحظنا أن ستين بالمائة من طلبات الفحص تتعلق ببضائع مصنوعة في الصين ".

على صلة

XS
SM
MD
LG