روابط للدخول

بوش يرجئ أي تغيير للمسار في العراق شهرين على الأقل ومجلس النواب الأميركي يطالب بعودة القوات المقاتلة بحلول نيسان المقبل


کفاح الحبيب

أرجأ الرئيس الاميركي جورج بوش أي تغيير للمسار في العراق شهرين على الأقل لحين تسلمه تقرير أوسع نطاقا في ايلول من قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الاميركي في بغداد ريان كروكر.
بوش الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض بشأن تقرير جديد حول العراق قال ان من السابق لأوانه التحدث عن البدء في إعادة الجنود للوطن بعد مرور أقل من شهر فقط على وصول جميع أفراد القوات الاميركية الاضافية البالغ عديدها ثمانية وعشرين الف جندي.
بوش وصف التقرير المؤقت الذي أصدره البيت الأبيض حول الوضع في العراق بأنه مُرض بشكل عام حيث تم تحقيق تقدم في بعض المجالات:
"بين ثماني عشرة نقطة مراجعة طلبها الكونغرس منا لتكون خاضعة للتقييم ، بإمكاننا القول ان تقدماً مقنعاً يجري في ثمانية مجالات ، على سبيل المثال ، قام العراقيون بتوفير الألوية الثلاثة التي وعدوا بمشاركتها في العمليات المنفذة في بغداد وما حولها، كما أن الحكومة العراقية تقوم بإنفاق نحو سبعة فاصلة ثلاثة (7.3) مليار دولار من أموالها الخاصة هذا العام على تدريب وتجهيز وتحديث قواتها العسكرية."

وقال بوش ان التقرير المقبل سيبحث اتخاذ قرار آخر اذا دعت الضرورة في ذلك الوقت ، مشيراً إلى أنه مازالت هناك حاجة لتحقيق المزيد في مجالات أخرى:
"في ثمانية مجالات أخرى ، أمام العراقيين الكثير من العمل ، فهم لم يحققوا ما يكفي للتحضير لإجراء الإنتخابات المحلية على سبيل المثال ، أو لتمرير قانون لتوزيع عائدات النفط . وفي مجالين متبقيين آخرين ، كان التقدم مشوشاً جداً كي يمكن تشخيصه بطريقة أو بأخرى."

وقال بوش ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس سيتوجهان لزيارة بلدان لم يفصح عنها في منطقة الشرق الأوسط في اوائل اب لإظهار الالتزام الأميركي تجاه المنطقة ، فيما أكد مسؤولون اميركيون ان اجتماعا اقليميا قد يعقد مع حلفاء الولايات المتحدة خلال زيارة رايس وغيتس لكنه سيكون اصغر حجما من اجتماع شرم الشيخ ولن تشارك فيه ايران وسوريا على الارجح.

** *** **

ويقدم التقرير الجديد الذي أصدرته الإدارة الأميركية بشأن العراق صورة لقوات الامن العراقية على انها مازالت تعاني من الطائفية وتعتمد الى حد كبير على القوات الاميركية في القيام بالعمليات.
التقرير الذي أصدره البيت الابيض الخميس أعطى للعراق درجة (غير مرض) من حيث زيادة عدد الوحدات التي يمكن ان تعمل بدون مساعدة الولايات المتحدة والسماح للقوات العراقية بالعمل بدون تدخل سياسي وتنفيذ القانون بطريقة عادلة.
وقال التقرير ان تحقيق تقدم في منع الاتهامات الزائفة التي لها دوافع سياسية ضد افراد قوات الامن العراقية كان "غير مرض" أيضا وقال ان المسؤولين العراقيين الكبار المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان مازالوا يتولون مناصب مهمة.
وتضمن التقرير وثائق بشأن القلق من عمل مكتب القائد العام الذي يتبع رئيس الوزراء نوري المالكي ، وأشار الى أدلة على وجود قوائم مستهدفة تخرج من مكتب القائد العام والتي تتجاوز قادة العمليات وتوجه ضباط مخابرات وقادة من مستوى أقل للقيام باعتقالات أشخاص وبصفة اساسية من السنة.
وفيما يخص إيران وسوريا ، قال التقرير ان هناك تغيرا بسيطا في سياسة ايران من خلال الدعم المالي والمادي المباشر للهجمات على الجيش الاميركي والمدنيين في العراق ، واضاف التقرير ان الحكومة السورية تسمح لمنظمين وممولين كبار للمسلحين بالعمل في دمشق وقال انه يقدر ان نحو ثمانين في المئة من المهاجمين الانتحاريين في العراق اجانب وان الغالبية العظمى تأتي عن طريق سوريا ، وأشار الى ان الشبكة التي تتخذ من سوريا مقرا لها قادرة على إمداد القاعدة في العراق بنحو خمسين الى ثمانين مفجرا انتحاريا كل شهر.

** *** **

وفي معرض رد فعل الديمقراطيين على ما ورد في تقرير البيت الأبيض قال زعيم الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السينتور هاري ريد ان التقرير أكد ان الحرب في العراق تسير في اتجاه محفوف بالمخاطر وأضاف ان الحكومة العراقية لم تف بالأهداف السياسية الرئيسية التي حددتها لنفسها ولاتزال قوات الامن العراقية متأخرة كثيرا عن التوقعات.
فيما قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن التقارير المختلفة حول الحرب الدائرة في العراق ، تشير إلى أنه قد حان موعد عودة الجنود الأمريكيين إلى وطنهم:
"الحرب في العراق تمثل عائقاً أمامنا في شن حرب شاملة على الإرهاب مع بعض التركيز على أفغانستان وأماكن أخرى. ومع هذا التشريع الذي رعاه وقاده رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب ، فاننا نخطو خطوة كبيرة نحو جعل تلك الحرب تتجه لنهاية ما."

من جهته وافق مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون لإعادة القوات المقاتلة الى الوطن من العراق بحلول الأول من نيسان.
المجلس وافق بأغلبية مئتين وثلاثة وعشرين صوتا مقابل مئتين وواحد على مشروع القانون الذي يقضي بالزام البنتاغون بالبدء بسحب القوات المقاتلة في غضون أربعة أشهر وإتمامه بحلول أول نيسان ، وبموجب هذا المشروع سيبقى عدد لم يتحدد من الجنود الأميركيين في العراق لتدريب الجنود العراقيين وإجراء عمليات لمكافحة الارهاب وحماية الدبلوماسيين الأميركيين.

** *** **

قال مسؤول عراقي ان الحكومة تدرس مطالبات كردية باعدام علي حسن المجيد في مدينة حلبجة في حال ايدت محكمة التمييز الحكم الصادر بحقه بقضية الأنفال.
بسام رضا مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي قال ان الحكومة تنظر في طلب الالاف من ابناء الشعب الكردي بشنق علي الكيماوي في كردستان ولكن يجب تاييد الحكم الصادر بحقه من قبل محكمة التمييز.
وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا قد اصدرت في الرابع والعشرين من الشهر الماضي احكاما باعدام علي حسن المجيد اثر ادانته بارتكاب ابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في قضية الانفال التي راح ضحيتها حوالي مئة الف كردي عامي 1987-1988 ، واكدت ان الحكم قابل للتمييز ضمن مهلة ثلاثين يوما من صدور القرار.

على صلة

XS
SM
MD
LG