روابط للدخول

أطراف عديدة تعبر عن معارضتها انسحاب القوات الأميركية وتزايد الضغط داخل الولايات المتحدة لتغيير المسار في العراق


رواء حيدر

حذرت أطراف عديدة من سحب القوات في وقت مبكر أو عبرت عن معارضتها له داخل العراق وخارجه.
في الداخل، اتفقت جميع الآراء تقريبا على رفض فكرة الانسحاب المبكر وقالت انه قد يؤدي إلى نشوب حرب أهلية.
وزير الخارجية هوشيار زيباري شرح يوم الاثنين مخاطر الانسحاب بالشكل التالي:
[[....]]
أطراف سياسية أخرى عبرت عن موقف مشابه.
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قال لوكالة رويترز انه سيكون سعيدا لرؤية آخر جندي أميركي يغادر العراق ثم طرح تساؤلا عمن سيشغل الفراغ الأمني الذي ستتركه هذه القوات؟
صادق الركابي مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي قال لوكالة رويترز للأنباء أن جميع الأحزاب السياسية تعتقد بضرورة وجود القوات الأميركية لمنع تفاقم أعمال العنف ولمنع العراق من السقوط في فخ حرب أهلية.
سليم عبد الله الجبوري الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق قال أن انسحابا متعجلا قد يؤدي إلى خلق أزمة قد تقضي على جميع النتائج الايجابية لنشر القوات الأميركية في العراق.
عدنان الدليمي قال من جانبه أن مغادرة متعجلة للقوات ستؤدي إلى تدمير العراق كما قال أن وجود القوات الأميركية ضروري للحفاظ على التوازن بين مختلف الطوائف واضاف أن على القوات البقاء حتى الانتهاء من بناء الجيش وقوات الأمن وحتى تكون هذه القوات قادرة على فرض السلام في جميع أنحاء البلاد، حسب قول الدليمي كما نقلته وكالة اسوشيتيد بريس.

ردود الأفعال هذه جاءت بعد أن نشرت صحيفة مهمة في الولايات المتحدة وهي صحيفة نيويورك تايمز، بعد أن نشرت تقريرا نقلت فيه عن مسؤولين وعن مستشارين في الإدارة الأميركية أن البيت الأبيض يناقش مسألة الانسحاب حاليا بعد تقلص دعم الجمهوريين لسياسة الرئيس الأميركي جورج بوش في العراق وتزايد المطالبات بسحب القوات.
الناطق بلسان البيت الأبيض توني سنو نفى ما ورد في تقرير صحيفة نيويورك تايمز ونفى وجود نقاش من هذا النوع ثم قال أن الرئيس بوش لا يفكر في سحب القوات وان هذه الأنباء غير صحيحة. سنو ذكّر بما قاله بوش في وقت سابق من هذا الأسبوع:
" سحب قواتنا من العراق قبل الأوان اعتمادا على سياسات لا على نصيحة أو توصيات قادتنا العسكريين، لن يكون في مصلحتنا الوطني. مثل هذا الانسحاب سيمنح العدو نصرا وسيعرض أميركا للخطر وهذا امر لن نفعله ".

هذا ويواجه الرئيس الأميركي جورج بوش معارضة متزايدة من أعضاء الكونغرس الذين يطالبون بتغيير المسار في العراق بينما يصر البيت الأبيض بان هذه الضغوط لن تجبر الإدارة على سحب قواتها.
الضغوط الحالية تجعل من الأسبوعين المقبلين فترة حاسمة بالنسبة لموضوع العراق والمطالبات بإنهاء الحرب حيث من المتوقع أن ترفع الإدارة الأميركية تقريرا عن تطور الأوضاع يعده ديفيد بيترايوس قائد القوات الأميركية في العراق وسفير واشنطن في بغداد راين كروكر. هذا التقرير سيرفع إلى الكونغرس في الخامس عشر من هذا الشهر وهو تقرير اولي يبين تأثير إرسال قوات إضافية على تطور الوضع.
وكالة فرانس بريس للأنباء نقلت عن مسؤولين أميركيين أن هذا التقرير سيتناول مدى جدوى الستراتيجية الأميركية وكذلك جهود الحكومة العراقية في السيطرة على أعمال العنف.
مسؤول أميركي بارز لم يكشف عن اسمه قال أن التقرير الذي سيرفع يوم الأحد المقبل سيعطي صورة مرضية عن التقدم المحرز في بعض المجالات وصورة غير مرضية عن مجالات أخرى، وهذا امر متوقع، حسب قول المسؤول باعتبار أن هذا التقرير اولي ويعطي صورة مبدئية عما حدث بعض وصول القوات الأميركية الإضافية.
المسؤول لم يحدد ما هي المجالات التي تحقق فيها تقدم وتلك التي لم يتحقق فيها تقدم.
الناطق بلسان البيت الأبيض توني سنو حاول التقليل من التوقعات بشأن تقرير الخامس عشر من تموز وقال انه لا يمكن توقع تحقيق جميع الأهداف منذ البداية.

** *** **

في واشنطن يتدارس الأعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ والنواب السياسة الخاصة بالعراق ويأملون في محاصرة الجمهوريين الذين يؤيدون الحرب من خلال لفت انتباههم إلى رفض الرأي العام الأميركي لحرب العراق. الديمقراطيون يهيئون لتصويت على سحب القوات ويأملون في الحصول على تأييد الجمهوريين لتشكيل أغلبية تؤيد ستراتيجية للخروج.
يذكر أن عددا من الجمهوريين تراجعوا مؤخرا عن دعم الحرب وبدأوا يطالبون بتغيير المسار. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد أن عددا متزايدا من الجمهوريين يتحدثون الآن ضد ستراتيجية العراق الفاشلة وهو امر جيد، حسب قوله.
غير أن الجنرال ديفيد بيترايوس قائد القوات الأميركية في العراق قال من جانبه أن مقاتلة التمرد قد تحتاج إلى عقود وجاء حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية من بعقوبة وأضاف أن تأثير وصول القوات الإضافية وعددها ثلاثون ألف عسكري بدأ يظهر بشكل إيجابي في اجزاء من العاصمة وفي ديالى وفي الانبار.
بيترايوس أضاف أن الجميع يريدون من الولايات المتحدة أن تغادر العراق غير أن من الضروري ضمان الحفاظ على التقدم المحرز والبناء على أساس هذا التقدم، حسب قوله.
هذا وأظهر استطلاع أخير للآراء في الولايات المتحدة أن سبعة من كل عشرة أميركيين يفضلون سحب القوات من العراق بحلول نيسان المقبل.
اثنان وستون بالمائة قالوا أن الولايات المتحدة ارتكبت خطأ بارسال قوات إلى العراق وهذه نسبة تسجل لاول مرة.
واحد من كل خمسة فقط من المشاركين في الاستطلاع عبروا عن اعتقادهم أن القوات الإضافية أدت إلى تحسين الأوضاع في العراق بينما قال خمسون بالمائة أنها لم تحقق أي تحسن. أما شعبية الرئيس بوش فانحدرت إلى ادنى مستوياتها ووصلت إلى تسعة وعشرين بالمائة فقط.

على صلة

XS
SM
MD
LG