روابط للدخول

مراقبة حقوق الإنسان بواسطة الأقمار الاصطناعية


ديار بامرني

من المشاكل التي تواجهها منظمات حقوق الإنسان في أماكن تمتد من إقليم دارفور في السودان الى محافظة ديالى ، إمكانية وجود هذه المنظمات على الأرض للتوثق من الاتهامات القائلة بوقوع انتهاكات ضد حقوق الإنسان. علماء في "الجمعية الأميركية من اجل تقدم العلم" هبوا لمساعدة منظمات حقوق الإنسان في التغلب على هذه المشكلة بمشروع جديد. ويعتمد المشروع على توظيف القدرات الاستطلاعية للأقمار الاصطناعية في تأكيد صحة المعلومات المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان أو نفيها وكذلك في الكشف عن وجود مقابر جماعية. حول هذه الموضوع اعد الزميل (فارس عمر) التقرير التالي:

من الأسلحة التي دائما تلجأ إليها أنظمة الحكم المتهمة بانتهاك حقوق الإنسان ، قدرتها على غلق الأبواب بوجه المراقبين الدوليين من كل صنف. وبسبب تعذر الحصول على تأشيرات دخول والوصول الى مواقع الانتهاكات المفترَضة كان المراقبون يضطرون في أحيان كثيرة إلى الاعتماد على مصادر غير المصادر المباشرة ، مثل مخيمات اللاجئين. ومثل هذه الأدلة يمكن أن تُرفض قانونيا بوصفها أدلة سماعية. ولكن صور الأقمار الاصطناعية التي تبين أن قرى كاملة دُمرت كما حدث في كردستان العراق مثلا ، يصعب على الأنظمة المتهمَة ان تنكرها وعلى المجتمع الدولي ان يتجاهلها. (لارس بروملي) مدير مشروع "العلم وحقوق الإنسان" في الجمعية الأميركية من اجل تقدم العلم يلاحظ أن دحض مثل هذه المعلومات سيكون اصعب بكثير:

** (لارس بروملي) - "إذا بدأنا بتطبيق هذه التكنولوجيات لن يعود هناك وضع يدور فيه جدل من قبيل: "نحن نقول كذا وهم يقولون كذا". إذ إننا سنأتي بمعلومات موضوعية يمكن ان تُنسَب إلى "الجمعية الأميركية من اجل تقدم العلم" أو إلى وكالة الفضاء الأوروبية في شأن كهذا".

وفي إطار التعاون مع "الجمعية الأميركية من اجل تقدم العلم" نفذت منظمة العفو الدولية برنامجا باسم "عيون على دارفور" أتاح لها استخدام صور الأقمار الاصطناعية لتوثق بها تدمير قرية في جنوب دارفور بمنازلها التي تزيد على ألف ومئة وسبعين منزلا.

تقوم "الجمعية الأميركية من اجل تقدم العلوم" التي لديها خبرات تقنية متطورة بدراسة صور محفوظة في الأرشيف التقطتها الأقمار الاصطناعية ثم الإيعاز إلى الشركات المسؤولة عن هذه الأقمار الاصطناعية بالتقاط صور جديدة لمواقع محدَّدة. وفي حين ان هذه التكنولوجيا ليست جديدة فإنها كانت في السابق باهظة التكاليف على غالبية المنظمات غير الحكومية.
بروملي وزملاؤه في مشروع "العلم وحقوق الإنسان" يريدون توسيع قائمة البلدان المشمولة بمراقبة منظمات حقوق الإنسان من خلال التكنولوجيا "الجغرافية المكانية".

في أفغانستان يُقترَح استخدام تكنولوجيا الرادار لمساعدة منظمات حقوق الإنسان في البحث على أدلة على وجود مقابر جماعية بسرعة اكبر مما تتيحه الطرق التقليدية. ويمكن استخدام تكنولوجيا الرادار في العراق أيضا حيث من الجائز أن تكون هناك مقابر جماعية لم تُكتشف.

** (لارس بروملي) - "تَنْفِذ موجات الرادار إلى داخل الأرض مخترقة الأمتار العلوية القليلة من السطح حسب حالة التربة هناك. وإذا كانت التربة تعرضت إلى العبث بها أو تحريكها ، أو حُفرت وأُلقيت جثث في الحُفَر ، فان موجات الرادار سترتد منعكسة منها بطريقة تختلف عن انعكاسها عند الاصطدام بحجر صلب على سبيل المثال".

في الشيشان يمكن لتحليل صور الأنوار التي تلتقطها الأقمار الاصطناعية ليلا ان تبين ما إذا كانت الأموال المرصودة لاعادة بناء الشيشان أُنفقت فعلا على إيصال الكهرباء إلى المنطقة.
كما يمكن أن تُستخدم صور الأقمار الاصطناعية لا للكشف عن جرائم ضد الإنسانية فحسب وانما عن جرائم تُرتكب ضد البيئة أيضا. وإذا أرادت حكومة من الحكومات أن تمنع تصوير أراضيها بواسطة الأقمار الاصطناعية؟ إن حكومة كهذه ليس لديها خيارات تُذكر ، بحسب مدير مشروع "العلم وحقوق الإنسان" في الجمعية الأميركية من اجل تقدم العلم.

** (لارس بروملي) - "طبقا لحساباتي الأخيرة ، هناك نحوُ سبع دول مختلفة قادرة فعلا على اسقاط اقمار اصطناعية في الجو. وهذه في الحقيقة هي الطريقة الوحيدة لمنعها بصورة فعالة".

بالطبع ان إسقاط قمر اصطناعي وهو في الجو يمكن أن تكون عواقبه أسوأ من الوقائع التي تريد الحكومة ذات العلاقة التستر عليها. والخلاص الوحيد للأنظمة التي لديها ما تخفيه هو يوم ملبَّد بالغيوم. – نهاية التقرير.


*********

ولتسليط المزيد من الضوء على إمكانية استغلال هذه التقنية الحديثة في العراق ومدى نجاح تطبيقها في توثيق الانتهاكات التي تحدث, التقى البرنامج السيد (طالب الرماحي) مدير مركز العراق للأعلام والدراسات في بريطانيا الذي أشار إلى أهمية هذه التقنية لكن بشرط أن تدار من قبل جهة أو هيئة دولية محايدة لتكون لهذه الصور التي تلتقط المصداقية الكاملة واعتبارها أدلة دامغة لأي انتهاك يحدث, (الرماحي) تحدث عن أفق استغلال هذه التكنولوجية الحديثة في العراق من خلال توثيق الانتهاكات التي تقوم بها كل الأطراف المتصارعة واعتبرها الوسيلة التي ستحد من العمليات الإرهابية :


السيد (حكمت المياحي) مدير المركز العراقي لحقوق الإنسان في بغداد, اكد أهمية تطبيق هذه التكنولوجية الحديثة في العراق وذكر ان لدى الجمعيات المراقبة لحقوق الأنسان بعض التقنيات لتوثيق الأنتهاكات منها التقاط الصور واجراء المقابلات الشخصية وتوثيقها وتقديمها الى الجهات المحلية والدولية لكن العديد من هذه الوثائق لا يعترف بها من قبل الجهات الرسمية :


(كريم الربيعي) رئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في الدنمارك اعتبر توظيف القدرات الاستطلاعية للأقمار الاصطناعية وسيلة أخرى للضغط على الدول في الحد من الانتهاكات التي تقوم بها من خلال الضغط الذي تقوم به المنظمات الدولية بواسطة إجراءات رادعة تجبر تلك الدول احترام المعاهدات الدولية الخاصة بصيانة واحترام حقوق الأنسان, (الربيعي) تحدث عن الظروف الصعبة والإمكانيات الضئيلة المتوفرة لمراقبي حقوق الإنسان داخل العراق في رصد الأنتهاكات التي تحدث و شجع على استغلال توثيق جميع الانتهاكات بواسطة هذه التقنية الحديثة بشرط أن تستغل بصورة محايدة وإيجابية :

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

********

البرنامج يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه على البريد الإلكتروني : bamrnid@rferl.org

أو الاتصال بالرقم (07704425770) من داخل العراق وترك الرسالة الصوتية على جهاز الرد الآلي , أو إرسال رسالة مكتوبة عن طريق الهاتف النقال (الموبايل) وعلى الرقم نفسه راجين ترك الاسم ورقم الهاتف للاتصال بكم لاحقا

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد).

البرنامج يعاد أيضا كل يوم جمعة في نهاية الفترة الرابعة من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة العاشرة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

كذلك يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالإضافة إلى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع إذاعة العراق الحر :www.iraqhurr.org

أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

102.4
في بغداد
105 في البصرة
88.4 في السليمانية
108 في اربيل
104.6 في الموصل
96.8 في كركوك
93.6 في السماوة
101.6 في الناصرية

بالإضافة إلى موجة متوسطة بذبذبة مقدارها 1593 كيلوهيرتز.

على صلة

XS
SM
MD
LG