روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن مراجعتنا اليوم للشأن العراقي في الصحافة الأميركية نتوقف أولا عند مقال نشرته اليوم الـWashington Post للكاتب Kiki Munshi – الموظف السابق لدى الخارجية الأميركية الذي عاد إلى الخدمة ليرأس فريق إعادة التعمير بمدينة بعقوبة للفترة بين نيسان 2006 وكانون الثاني 2007.
يروي الكاتب أنه أمضى وقتا طويلا العام الماضي صحبة عقيد في فرقة المشاة الرابعة وعدد من قادته الميدانيين في مسعى لإقناع المتمردين المحتملين بأن السياسة يمكن لها أن تحل محل الأسلحة في مساعدة بلادهم وفي حمايتها من عمليات التوغل الإيرانية، ويؤكد بأنهم حققوا بعض النجاح، فلقد واصل الآمر لقاءاته المستمرة مع الشيعة والسنة في قوى الأمن والحكومة، كما كانت علاقة الضباط الآخرين بزعماء العشائر الشيعية والسنية علاقات ممتازة.
ويتابع الكاتب في مقاله بأنه أجرى – بواسطة عمدة بعقوبة (خالد السنجاري) – عدة حوارات مع ضباط بعثيين سابقين كانوا راغبين جدا في مساعدة بلادهم وحمايتها من التدخل الإيراني. ويمضي موضحا بأن الجانبين – أي الجانب الأميركي الذي يمثله وجانب هؤلاء الضباط السابقين – كانت لديهما مصلحة مشتركة: فما زالت الولايات المتحدة تتتبع تسريب المعدات الحربية إلى بعقوبة من إيران، والتي استخدم الكثير منها ضد الأميركيين، كما كان هؤلاء البعثيون (وأغلبهم من السنة) قد قادوا وحدات عراقية خلال الحرب مع إيران، وهم بالتالي لا يريدون للإيرانيين السيطرة على بلادهم.

** *** **

أما صحيفة الـWashington Times فنشرت اليوم تقريرا لمراسلها في بغداد يشير فيه إلى أن مآذن المساجد الشيعية في بغداد بدأت تستعيد مكانها في سماء العاصمة رغم الاعتداءات المتكررة عليها. ويوضح بأن المآذن الشاهقة تعتبر رمز تحرير لدى 15 مليون شيعي عراقي، بعد أن كانوا يمنعون من تشييدها أمام مساجدهم إبان عهد صدام حسين.
ويتابع المراسل بأن المآذن كانت تستخدم أصلا كأبراج للمراقبة قبل أن تتحول وظيفتها إلى المناداة إلى الصلاة.
ويمضي التقرير إلى أن معظم النصب التي أمر بتشييدها صدام قد تم تدميرها خلال السنوات الأربع الماضية، ولكن أحد جوامع العاصمة يرمز إلى تركته باعتباره زعيما حكم البلاد بقبضة حديدية، كما يعتبر جامع آخر تذكارا دائما لسقوطه من السلطة.
فالمآذن الأربع المحيطة بجامع أم المعارك ترتفع 120 قدما عن الأرض وهي تشبه بطارية صواريخ (سكود)، كما تحيط بالقبة أربع مآذن أقل ارتفاعا مشيدة على شكل بندقية هجومية من نوع (كلاشنكوف).
أما جامع الرحمن الواقع في غرب بغداد أيضا فيرمز نتيجة عدم إكمال تشييده إلى نهاية صدام، فلقد توقف البناء فيه وتم لاحقا هجر الموقع في أعقاب الغزو الأميركي عام 2003. واليوم تسيطر إحدى الميليشيات على الطريق المؤدي إلى موقع الجامع الواقع خلف نادي الصيد العراقي في المنصور.
ويخلص المراسل في تقريره إلى أن أحد أصحاب المحلات التجارية الواقع على مسافة تقل عن ميل واحد ( وهو محمود عباس المالكي) الذي يؤدي الصلاة بمسجد أهل البيت القريب، يصف المآذن الجديدة عبر أحياء العاصمة بأنها ترمز إلى الانتصار على إرهاب حزب البعث وعلى المتمردين – بحسب تعبيره الوارد في التقرير.

على صلة

XS
SM
MD
LG