روابط للدخول

قانون النفط والغاز يواجه معارضة من أطراف عديدة


رواء حيدر

أصدرت حكومة إقليم كردستان بيانا قالت فيه أنها لم تطلع على نص مشروع قانون النفط والغاز الذي اعتمدته الحكومة المركزية في بغداد.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد أعلن يوم الثلاثاء أن الحكومة صادقت على القانون ورفعته في اليوم نفسه إلى مجلس النواب:
[[....]]

جاء في بيان حكومة كردستان " نأمل أن الحكومة لم تصادق على نص قانون لا توافق عليه حكومة إقليم كردستان لان ذلك سيمثل انتهاكا لحقوق إقليم كردستان الدستورية ".
وجاء في البيان أيضا " إن كان النص الذي تمت المصادقة عليه يتضمن تغييرات أساسية فإن حكومة الإقليم ترفضه ".
هذا وافادت وكالة اسوشيتيد بريس للأنباء بان أطرافا أخرى غير حكومة إقليم كردستان اعترضت أيضا على قانون النفط والغاز ومنها جبهة التوافق العراقية والكتلة الصدرية.
علما أن وزراء هاتين الجهتين يقاطعون الحكومة وبالتالي لم يكونوا حاضرين عند المصادقة على القانون.
جبهة التوافق حذرت يوم الأربعاء على لسان خلف العليّان من أن أي مشروع تتم المصادقة عليه بغياب ممثلي الجبهة لن يمثل الا الجهات التي صادقت عليه.
رئيس الكتلة الصدرية في مجلس النواب نصار الربيعي قال أن الكتلة ترفض نص قانون النفط والغاز لانه لم يبق شيئا من وحدة العراق، حسب قوله.
وكالة اسوشيتيد بريس ذكرت أيضا أن هيئة علماء المسلمين أصدرت فتوى جاء فيها أن مصادقة الحكومة على قانون النفط والغاز محرمة دينيا وتعتبر لاغية.
هذا ونقلت وكالة رويترز عن محمد أبو بكر رئيس مكتب الاعلام في مجلس النواب أن مشروع القانون سيحال أولا إلى لجنة الطاقة والنفط التابعة للمجلس ثم سيحتاج الأمر إلى سبعة أيام لطرح المشروع للنقاش في المجلس.

يذكر أن حكومة بغداد المركزية صادقت في الأساس على مشروع قانون النفط والغاز في شباط الماضي غير أنها واجهت معارضة من حكومة إقليم كردستان على عدد من الملاحق التي اعتبرها الاقليم مناقضة للدستور لأنها تنقل الإشراف على حقول النفط من الحكومات الإقليمية إلى شركة نفط وطنية.

يذكر أن قانون النفط والغاز يمثل إطار عمل قانوني من شأنه اجتذاب الاستثمارات الأجنبية كما يؤسس شركة نفط وطنية جديدة للاشراف على الصناعة النفطية في العراق.

ثامر غضبان وهو مستشار لرئيس الوزراء نوري المالكي قال أن المجلس الاتحادي الجديد للنفط والغاز سيعمل على حل الخلاف المتعلق بملاحق القانون بعد أن يصادق مجلس النواب على قانون النفط والغاز. هذا ومن شأن المجلس الاتحادي للنفط والغاز أن يسمح للاقاليم بالتفاوض مع شركات نفطية غير أن أي اتفاق ينتج عن ذلك سيحتاج إلى مصادقة الحكومة العراقية، حسب قول مسؤولين في بغداد.

في هذه الأثناء قال سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي أن رئيس الوزراء ينوي تقليص وزارته بهدف تحسين ادائها واضاف أن الاتفاق تم على تقليل عدد الوزارات من ست وثلاثين وزارة إلى اثنتين وعشرين، غير أن العسكري لم يحدد موعدا لهذه التغييرات كما لم يبين مواقف مختلف الكتل من هذا المشروع.
يذكر أن المالكي أعلن يوم الثلاثاء نيته في إجراء تعديلات وزارية واختيار وزراء جدد لشغل الحقائب الشاغرة وكان قد قال:
[[....]]

** *** **

ردا على انتقاد ورد على لسان مسؤولين أتراك لعدم قيام القوات الأميركية والسلطات العراقية بأي تحرك ضد عناصر حزب العمال الكردستاني التركي في شمال العراق، ردا على ذلك حذر الجيش الأميركي تركيا من زعزعة الاستقرار في المنطقة الشمالية من خلال تنفيذ عملية توغل عسكري في الأراضي العراقية لملاحقة عناصر الحزب المعروف باسم بي كي كي.
جاء التحذير على لسان البريغادير جنرال بيري ويغنز Perry Wiggins نائب مدير العمليات في هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية. ويغنز أكد أن للقوات المسلحة الأميركية علاقات جيدة جدا مع الجيش التركي غير انه قال وهنا اقتبس " أي زعزعة للاستقرار في شمال العراق وكما قال وزير الدفاع روبرت غيتس، لن تكون أمرا جيدا في هذا الوقت " نهاية الاقتباس. ويغنز قال أيضا أن الجيش الأميركي يركز على العراق وعلى الوضع في الداخل.
غيتس عبر من جانبه يوم أمس الثلاثاء عن أمله في الا تنفذ تركيا عملا عسكريا من طرف واحد على الجانب الآخر من الحدود العراقية، حسب قوله.
يوم الأربعاء دعا رئيس وزراء تركيا رجب طيب اوردغان الحلفاء إلى تنفيذ وعدهم بملاحقة عناصر حزب بي كي كي وقال أن الأتراك لا يريدون بعد الآن وعودا بل ينتظرون افعالا.
اوردغان قال " نريدهم أن ينتقلوا من الاقوال إلى الأفعال " وجاء حديثه أمام مؤتمر لغرف تجارة اكثر من مائة بلد في العالم يعقد حاليا في أنقرة، اوردغان أضاف أن تركيا انضمت إلى الحرب العالمية على الإرهاب وهذا ما تتوقعه ممن يبدون اصدقاءها. هذا حق طبيعي، حسب قوله.

هذا وكان رئيس هيئة أركان الجيش التركي يشار بويوكانت Yasar Buyukanit قد دعا الحكومة التركية إلى منح موافقتها لعملية عسكرية في شمال العراق.
وكالة اسوشيتيد بريس نقلت عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن اسمائهم اعتقادهم أن الولايات المتحدة لم تفعل الكثير للتقليل من مخاوف انقرة وقولهم أيضا أن صناع السياسة في واشنطن لا يقدرون بشكل كامل مخاطر توغل تركي في شمال العراق وهو ما قد يؤدي إلى صراع مع القوات الكردية العراقية التي تمثل جزءا مهما من الجيش العراق.
الوكالة نقلت أيضا عن مسؤول دبلوماسي أميركي بارز لم تكشف عن اسمه اعتقاده أن احتمال تنفيذ توغل في شمال العراق كبير جدا قبل موعد الثاني والعشرين من هذا الشهر وهو يوم الانتخابات التشريعية في تركيا.

على صلة

XS
SM
MD
LG