روابط للدخول

الحكومة تصادق على قانون النفط بعد تعديله وتحيله إلى البرلمان


فارس عمر

أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي يوم الثلاثاء موافقة الحكومة على قانون النفط واحالة مسودة القانون الى مجلس النواب لمناقشته يوم الاربعاء ثم المصادقة عليه.
وقال المالكي في تصريح للصحفيين عقب اجتماع مجلس الوزراء ان موافقة الحكومة على القانون كانت بالاجماع.
واوضح المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ ان الحكومة وافقت على قانون النفط بعد ادخال بعض التعديلات عليه بناء على الملاحظات التي ابدتها جبهة التوافق وكتل اخرى تشارك في حكومة المالكي. ولم يُعط الدباغ تفاصيل عن طبيعة التعديلات التي أُدخلت على القانون.
المالكي اعتبر مشروع القانون بأنه أهم قانون في العراق ، على حد وصفه.
وكانت الحكومة وافقت على مشروع قانون النفط منذ شباط الماضي ولكن حكومة اقليم كردستان ابدت تحفظات عن النص واقترحت اجراء تعديلات عليه. وبعد محادثات تركزت على التعديلات المقترحة اعلن مسؤولون في حكومة الاقليم في الحادي والعشرين من حزيران الماضي توصلَهم الى اتفاق مع بغداد على صيغة تقاسم العائدات النفطية مع استمرار المفاوضات بشأن ملاحق كانت لم تزل موضع خلاف. واعتبرت حكومة الاقليم في حينه ان بعض الملاحق غير دستورية لأنها تأخذ حقولا نفطية من حكومات الاقاليم وتنيط مسؤوليتها بشركة النفط الوطنية.
في غضون ذلك اعلنت شركة توزيع المنتجات النفطية رفع سعر البنزين بنسبة حوالي خمسة عشر في المئة.
واكد مدير الشركة كريم حطاب في تصريح لوكالة "رويترز" ان سعر البنزين رُفع الى اربعمئة وخمسين دينارا للتلر بعدما كان اربعمئة دينار.
واشار حطاب الى ان القرار برفع سعر البنزين اتُخذ استجابة لمطالب صندوق النقد الدولي بخفض الدعم على اسعار المنتجات النفطية ومساواة اسعارها مع البلدان المجاورة ، بحسب مدير شركة توزيع المنتجات النفطية. لكن المواطن المتقاعد عبد الرحمن هاشم لا يتفق مع المدير ويرى ان مبررات الحكومة غير مقنعة:
[[....]]
مواطنون آخرون ابدوا تفهما لقرار رفع الاسعار ومنهم محمود شاكر الذي يعمل سائق سيارة حمل صغيرة:
[[....]]
وتقول الحكومة انها بالغاء دعم الدولة لاسعار المحروقات تهدف الى مكافحة السوق السوداء واستخدام اموال الدعم لأغراض اخرى أكثر جدوى. ويرى مواطنون ان المهم هو توفر مثل هذه المواد الضرورية حتى إذا كان ذلك يعني دفع سعر اعلى بأمل ان يخفف ولو شيئا من معاناتهم اليومية ، كما يؤكد المواطن حامد حسن:
[[....]]
ويُقدَّر ان العراق يجلس على ثالث اكبر احتياطي نفطي في العالم.

** *** **

اعربت الولايات المتحدة عن قلقها من تدخل ايران في شؤون العراق الداخلية بعدما اتهم الجيش الاميركي طهران باستخدام حزب الله لتدريب وتسليح افراد ميليشيات عراقيين. وقال المتحدث باسم قوات التحالف الجنرال الاميركي كفن برغنر في مؤتمر صحفي ان فيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الايراني يعمل مع حزب الله في تدريب مسلحين عراقيين:
"ان فيلق القدس ومعه خبراء من حزب الله يدربون نحو عشرين الى ستين عراقيا في كلِّ مرة ثم يُعيدونهم الى العراق منظَّمين في مجموعات خاصة. وكان هؤلاء يُدرَّبون على استخدام العبوات الناسفة غير التقليدية ومدافع الهاون والقذائف الصاروخية فضلا عن النشاطات الاستخباراتية والقنص وعمليات الخطف".
واشار المسؤول العسكري الاميركي الى اعتقال قيادي في حزب الله اللبناني يُدعى علي موسى دقدوق في العشرين من آذار الماضي في البصرة. وقال ان دقوق كان حلقة الوصل بين فيلق "القدس" وجماعة مسلحة يقودها العراقي قيس الخزعلي ، وهو متحدث سابق باسم رجل الدين مقتدى الصدر. واضاف الجنرال برغنر ان قيس الخزعلي واخاه ليث قُبض عليهما في نفس الوقت الذي اعتقل فيه دقدوق. وان جماعة الخزعلي هي التي نفذت الهجوم على مركز التنسيق في كربلاء الذي قُتل خمسة جنود اميركيين في كانون الثاني الماضي.
واكد الجنرال برغنر ان المهاجمين ما كان بمقدورهم تنفيذ مثل هذه العملية المعقدة لولا دعم "فيلق القدس" وتوجيهه.
في واشنطن اعربت الادارة الاميركية عن قلقها من نشاطات حزب الله اللبناني وايران في العراق. وطالب المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك ايران بوقف تدخلها في شؤون العراق الداخلية:
"على الحكومة الايرانية ان تكف وتمتنع عن مثل هذه النشاطات. فهي تقول انها تريد ان تقوم بدور اكثر ايجابية في العراق وانها تريد المساعدة في احلال الاستقرار في العراق. وهذه النشاطات تؤدي عكس الغرض تماما".

** *** **

قالت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير يوم الثلاثاء ان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس يسعى الى تحقيق اتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين في واشنطن يؤيدون في اطاره مقايضة خفض القوات الاميركية في العراق بوجود مديد أصغر حجما.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين لم تذكر اسماءهم ان غيتس وحلفاء سياسيين في ادارة الرئيس جورج بوش يسعون الى حشد التأييد السياسي في صفوف الحزبين لوجود عسكري طويل الأمد في العراق مقابل سحب اعداد كبيرة من القوات من العراق بحلول نهاية ولاية الرئيس بوش في مطلع عام 2009.
وقال التقرير ان مصدر التعقيد في هذه المقايضة هو الى متى تستمر الادارة الاميركية باستراتيجيتها الحالية في الابقاء على مستويات عالية من القوات الاميركية في العراق لتحاول بها كبح اعمال العنف. واشار التقرير الى وجود انقسام في الادارة وحتى في الجيش الاميركي بشأن هذه القضية.
وتقضي خطة وزير الدفاع الاميركي ، وفقا للتقرير ، بخفض الولايات المتحدة حجم وجودها في العراق ، وتحديد اهدافها بمحاربة تنظيم "القاعدة" انطلاقا من قواعد خارج المدن العراقية ، والحيلولة دون اندلاع حرب اهلية شاملة بدلا من تحقيق مصالحة تنهي النزاع الحالي بين الفرقاء ، وتأمين حدود العراق وتدريب قواته الأمنية ، بحسب التقرير.
وأشار التقرير الى ان التفكير الجديد يؤكد القلق المتزايد لدى مسؤولين في الادارة من ان تراجع التأييد للحرب بين الاميركيين وفي الكونغرس يمكن ان يؤدي الى انسحاب متسرع. ويخشى هؤلاء المسؤولون من ان مثل هذا المآل يمكن ان يهدد الأمن القومي الاميركي بترك دولة فاشلة في ايدي اسلاميين متطرفين من الشيعة والسنة ، بحسب تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال".

على صلة

XS
SM
MD
LG