روابط للدخول

الأوضاع السياسية في العراق إلى أين وهل تتمكن القوات الأميركية من تحقيق النصر هناك؟


رواء حيدر

- هل يمكن للقوات الأميركية أن تحقق الاستقرار في العراق؟ هذا هو السؤال الذي تطرحه تقارير دولية ومنها تقرير لوكالة اسوشيتيد بريس. التقرير يرى أن الحل العسكري كان ممكنا قبل أربع سنوات أما الآن فلا، غير أن الأمل الوحيد لإنقاذ العراق هو بيد العراقيين أنفسهم من خلال تجاوز خلافاتهم ومشاكلهم، حسب التقرير الذي اعتبر أن وجود القوات الأميركية ضروري في العراق لغرض تقديم المساعدة وذكّر بان الإدارة الأميركية سبق وان أعلنت بان إرسال قوات إضافية يهدف إلى كسب وقت لقادة العراق كي يتمكنوا من حل الخلافات وإنشاء حكومة وحدة وطنية وإثبات قدرتهم على حماية أنفسهم.

لذا السؤال المطروح الآن لا يتعلق بهل ستتمكن الولايات المتحدة من تحقيق النصر في العراق وإنما هل يستطيع العراقيون تحقيق هذا النصر؟
في آخر كلمة له أكد الرئيس الأميركي جورج بوش تفاؤله بستراتيجيته في العراق ولم يعط إشارة على رغبة في التراجع أو التغيير غير انه قال أن في إمكان الديمقراطية أن تعمل رغم الهجمات الإرهابية.
المحلل السياسي فريدرك كاغان من معهد اميركان انتربرايز يرى أن المرحلة الحاسمة في العراق ستبدأ في نهاية تموز أو أوائل آب حيث من المتوقع أن تبدأ الحملة الأمنية في إعطاء ثمارها على صعيد تخفيض مستوى العنف.
غير أنه أشار إلى أن الوضع السياسي في كل من واشنطن وبغداد غير مشجع بالمرة.
نركز أولا على واشنطن التي تشهد معارضة متزايدة لسياسة بوش في العراق ودعوات عديدة إلى سحب القوات. هذه المعارضة وهذه الدعوات بدأت تصدر عن شخصيات جمهورية بارزة أي من حزب بوش نفسه مما يضع الرئيس الأميركي في موقف صعب. يضاف إلى ذلك انخفاض شعبية حرب العراق لدى الرأي العام الأميركي وزيادة الاستياء من الخسائر الأميركية هناك. بالتالي توقع المحلل السياسي كاغان أنه في حال عدم تحقيق ستراتيجية بوش الحالية القائمة على عمليات أمنية نجاحا كاملا، فقد يعمد الرئيس الاميركي إلى تبني ستراتيجية أخرى قد تقوم على تخفيض عدد القوات دون التخلي عن العراق وهو ما لمحت إليه الإدارة الاميركية في وقت سابق عندما طرحت أنموذج كوريا الجنوبية.
بكلمات أخرى قد تقوم الولايات المتحدة بتوقيع اتفاق مع حكومة بغداد لابقاء عدد من القوات الأميركية لتدريب القوات العراقية ولتكون قوة ردع دون التخلي تماما عن العراق أي أنها لن تنسحب بشكل كامل كما فعلت في فيتنام.

هذا بالنسبة لواشنطن أما بالنسبة للأوضاع في العراق نشرت الحكومة العراقية أرقاما أظهرت انخفاض إعداد ضحايا أعمال العنف في شهر حزيران. صدرت الأرقام عن وزارات الداخلية والدفاع والصحة وبينت أن عدد القتلى بلغ ألفا ومئتين وسبعة وعشرين أي بنسبة انخفاض قدرها ستة وثلاثون بالمائة مقارنة بشهر آيار. هذا أيضا هو اقل عدد مسجل للقتلى منذ خمسة اشهر.

الجيش الأميركي قال أن من المبكر لاوانه التوصل إلى استنتاجات حول نتائج العمليات الأمنية وعبر الليفتننت كولونيل كرستوفر غارفر الناطق بلسان الجيش الأميركي عن تفاؤل حذر. الميجور جنرال جوزيف فيل قائد القوات الأميركية في بغداد قال من جانبه أن عدد الهجمات بسيارات مفخخة بقي على حاله منذ تشرين الثاني غير أن نتائج هذه التفجيرات اقل بكثير.
هذا بالنسبة للوضع الأمني. أما بالنسبة للأوضاع السياسية في بغداد فكان آخر تطور هو تعليق جبهة التوافق العراقية نشاط وزرائها في الحكومة احتجاجا على ملاحقة وزير الثقافة اسعد الهاشمي قضائيا بتهمة اغتيال ولدي عضو مجلس النواب مثال الالوسي في عام 2005.
الكتلة الصدرية من جانبها كانت قد علقت مشاركتها في جلسات مجلس النواب في وقت سابق بعد تدمير منارتي المرقد الشريف في سامراء وأعلنت عدم معاودتها النشاط البرلماني الا بعد بناء المرقد.
تحدثت الأنباء أيضا عن محاولات لتشكيل جبهة جديدة تضم معتدلين تشارك فيها أحزاب شيعية وكردية مع استبعاد الصدريين وهو ما اعترضت عليه الكتلة الصدرية ورأت في ذلك محاولات لتهميش دورها في الساحة السياسية العراقية..
نبيل الحيدري في بغداد يعطينا الآن صورة أوضح عن الوضع السياسي في بغداد.
كيف ترى الوضع السياسي داخل العراق هل تعتقد انه يمكن وصفه بأنه وضع يعيش أزمة؟

( صوت نبيل الحيدري )

على صلة

XS
SM
MD
LG