روابط للدخول

طالباني يتهم دولا عربية بالتواطؤ مع الإرهاب والمالكي يناشد جبهة التوافق العدول عن مقاطعة حكومته


فارس عمر

اتهم الرئيس جلال طالباني دولا عربية بالتواطؤ ضد العراق وتساهلها مع الارهابيين. واعلن طالباني في كلمة القاها في مؤتمر الاممية الاشتراكية الذي بدأ اعماله في جنيف يوم الجمعة ان العراق يتعرض منذ سقوط النظام السابق الى "غزو خارجي للارهابيين القادمين اليه من شتى انحاء العالم العربي" ، بحسب تعبيره. واشار طالباني الى دول المغرب العربي ومصر واليمن والسعودية وسوريا قائلا ان الارهابيين القادمين من هذه الدول يتسللون الى العراق مستفيدين من "تساهل الحكومات المعادية للعراق....وحتى من مساعدات مالية سخية تدَّعي الاسلام في هذه البلدان" ، على حد قول رئيس الجمهورية.
وقال طالباني ان العراق "اصبح ميدانا لتواطؤ أغلب هذه الحكومات". واضاف ان من اسباب ذلك خوف الحكومات المتواطئة من الديمقراطية العراقية الناشئة.
وتابع رئيس الجمهورية في كلمته امام مندوبي الاحزاب الاشتراكية والعمالية والاشتراكية الديمقراطية ان قيام عراق ديمقراطي مستقر ومستقل سيؤدي الى تغير كبير في موازين القوى والمعادلات الظالمة السائدة ، على حد وصفه.
واعرب طالباني عن الأمل بالتوصل الى اتفاق مع "المعارضة العراقية المسلحة" ، والى اصدار قانون النفط وقانون المساءلة والمصالحة بدلا عن قانون اجتثاث البعث. واشار الى ان من شأن هذه الخطوات ان تُطمئن الجميع.
طالباني ناشد الاممية الاشتراكية والحكومات التي تقودها احزاب اشتراكية ان تطالب دول الشرق الاوسط بالكف عن التدخل في شؤون العراق الداخلية واحترام وحدة اراضيه الاقليمية ومنع المساعدات المالية والتسهيلات عن الارهابيين. كما دعا الدول التي تحكمها احزاب اعضاء في الاممية الاشتراكية الى الغاء ديون العراق لتقتدي بها الدول الاخرى.
وتضم الاممية الاشتراكية اكثر من مئة وستين حزبا وحركة في انحاء العالم.

** *** **

دعا رئيس الوزراء نوري المالكي يوم السبت جبهة التوافق الى العدول عن قرارها تجميد مشاركتها في حكومته. وأكد المالكي في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء ان قضية وزير الثقافة اسعد كمال الهاشمي الذي صدرت مذكرة القاء قبض بحقه انما هي قضية قضائية بحتة. وقال المالكي انه يدعو قادة جبهة التوافق الى الغاء قرارهم مقاطعة اجتماعات مجلس الوزراء والعمل من خلال العملية القضائية لحل هذه المشكلة.
وكانت جبهة التوافق اعلنت يوم الجمعة ان وزراءها الستة واحد نواب رئيس الوزراء سيعلقون مشاركتهم في الحكومة على خلفية اتهام الهاشمي بالارهاب.
وجاء اعلان جبهة التوافق بعدما اتهم القضاء وزير الثقافة بتدبير محاولة اغتيال تعرض لها عضو مجلس النواب مثال الالوسي في شباط عام 2005. واكد المالكي ان التهمة قضية قضائية بحتة تتعلق بالحقوق الشخصية للنائب مثال الالوسي الذي فقد اثنين من ابنائه في هجوم ارهابي ، بحسب رئيس الوزراء.
وقال عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق عمر عبد الستار محمود في تصريح لوكالة فرانس برس ان الجبهة مع كل احترامها للنظام القضائي تطالب باعادة التحقيق في قضية الهاشمي ومعاقبة المسؤولين عن تشويه سمعته.

** *** **

قال قائد القوات متعددة الجنسيات في بغداد ان القوات العراقية وقوات التحالف بسطت سيطرتها على نحو نصف العاصمة وانها تحقق تقدما للسيطرة على النصف الآخر. واعلن الميجر جنرال جوزيف فل في مؤتمر صحفي من العراق عبر دائرة الفيديو مع ممثلي وسائل الاعلام في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في واشنطن ، ان تطور الوضع الامني في بغداد يتخذ منحى ايجابيا على العموم. واشار في هذا السياق الى انخفاض عدد الهجمات. وأوضح القائد العسكري الاميركي ان الاستراتيجية التي تنفذها قوات التحالف تبدأ بتعطيل نشاط الجماعات المسلحة في احياء بغداد ثم تنظفيها والسيطرة عليها والبقاء فيها وأخيرا نقل مسؤولية الأمن الى القوات العراقية. واضاف ان هناك اربعمئة واربع وسبعين محلة في بغداد وان القوات العراقية وقوات التحالف تسيطر الآن على ثمانية واربعين الى تسعة واربعين في المئة من هذه المحلات. واكد ان قوات التحالف تتابع ما يتحقق من تقدم في كل محلة من هذه المحلات.
ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن الميجر جنرال فل قوله ان العمليات التي تنفذها القوات العراقية وقوات التحالف انما هي "معركة هدفها اعادة السلطة الى ايدي المواطنين العراقيين ومن اجل ان يكون لهم صوت وكلمة في مستقبلهم بعيدا عن الترويع أو الخوف" ، بحسب تعبيره. واكد ان تقدما مطَّرِدا يتحقق في كل حي طُرد منه المسلحون واقامت قوات التحالف وجودا دائما فيه.
قائد قوات التحالف في بغداد لم يحدد الفترة التي تحتاجها قواته والقوات العراقية للسيطرة على مئة في المئة من احياء العاصمة.

** *** **

بعد اكثر من اربع سنوات على الحرب قرر مجلس الامن الدولي تفكيك برنامج الامم المتحدة لمراقبة نشاطات النظام السابق في مجال التسلح وتصفية هيئات البرنامج التي ساعدت في الكشف عن اسلحته المحظورة. فقد اصدر مجلس الامن الدولي قرارا بحل لجنة التفتيش والمراقبة والتحقق المعروفة بمختصر "انموفيك".
وفي حين دعت الولايات المتحدة الى انهاء عمل المفتشين منذ عام 2005 فان العراق طالب طيلة الفترة السابقة بالكف عن استخدام عائداته النفطية لدفع رواتبهم. ويحرر قرار مجلس الامن الدولي حلَّ "انموفيك" ستين مليون دولار يمكن الآن تحويلُها الى خزينة الدولة العراقية.
سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة زلماي خليل زاد اعلن بعد صدور القرار بحل "انموفيك" ان "هذا يوم تاريخي وهو يقلب صفحة جديدة ويفتح فصلا جديدا بشأن العراق". واشار خليل زاد الى ان "انموفيك" شُكلت خوفا من التنسيق بين النظام السابق بما يمتلكه من اسلحة محظورة وجماعات ارهابية مثل "القاعدة":
"عليكم ان تُدركوا ان هذا حدث في سياق الاوضاع التي نشأت بعد هجمات الحادي عشر من ايلول عندما تصاعدت المخاوف من امكانية وقوع اسلحة دمار شامل بأيدي الارهابيين".
القرار يُنهي تفويض هيئتين دوليتين كانتا مسؤولتين عن الاشراف على تفكيك برامج النظام السابق لتطوير اسلحة نووية وكيمياوية وبيولوجية وصواريخ بعيدة المدى. وصوتت لصالح القرار اربع عشرة دولة من الدول الخمس عشرة الاعضاء في مجلس الامن مع امتناع روسيا وحدها عن التصويت.
وكان مفتشو الاسلحة غادروا العراق عشية حرب 2003 ومُنعوا من العودة بعد سقوط النظام السابق. ولكن "انموفيك" استمرت في دراسة صور الاقمار الاصطناعية لمراقبة المعدات ذات الاستخدام المدني والعسكري المزدوج. واصدرت "انموفيك" يوم الخميس الماضي تقريرا يقع في الف ومئتي صفحة عن برامج العراق التسلحية والدروس المستخلَصة من عملية التحقق.

على صلة

XS
SM
MD
LG