روابط للدخول

أنباء عن محادثات لتشكيل جبهة جديدة من المعتدلين


رواء حيدر

أشار تقرير لصحيفة نيويورك تايمز إلى قيام عدد من قادة الأحزاب الشيعية خلال هذا الأسبوع بالتوقيع على اتفاق يقضي بالعمل بشكل مشترك ودعم ترشيح شخصيات تتميز بالكفاءة أولا لشغل المناصب الوزارية الشاغرة.
مسؤولون يمثلون حزب الدعوة والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي عبروا عن أملهم في أن تكون هذه الخطوة بداية لاتفاق أوسع بين الجماعات المعتدلة في مجلس النواب كما كشفوا عن أن مفاوضات تجري حاليا مع زعماء أكراد في هذا الشأن.
هذا وذكرت أنباء أن المحادثات شملت أيضا الحزب الإسلامي العراقي غير أنها توقفت خلال الأيام الماضية بسبب قضيتين تتعلقان بمسؤوليَن سنيين بارزين هما رئيس مجلس النواب محمود المشهداني ووزير الثقافة اسعد الهاشمي.
عضو الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي قال لإذاعة العراق الحر:
[[....]]

صحيفة نيويورك تايمز لاحظت غياب الكتلة الصدرية عن هذه المحادثات ونقلت عن حسن السنيد من حزب الدعوة أن الاتفاق الجديد يرحب بكل من يؤمن بالمبادئ الواردة فيه.
غير أن صحيفة نيويورك تايمز لاحظت أن الأكراد والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي قد لا يؤيدون انضمام الصدريين ثم نقلت عن دبلوماسي غربي في بغداد يعمل بشكل وثيق مع مجلس النواب العراقي ولم يكشف عن اسمه أن الأكراد وحزب السيد عبد العزيز الحكيم لا يرغبون في أن يحرف الصدريون الاتفاق عن مساره الاصلي.

حسن السنيد أضاف لصحيفة نيويورك تايمز أن التحديات ضخمة وان حزب الدعوة والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي كانا في حالة من الخلاف غير أن الحكومة ستكون أقوى لو توحد موقف الحزبين.
الصحيفة أشارت إلى أن الخلافات الرئيسية بين الحزبين هي صراع على السلطة اكثر منها خلافات فلسفية وهذا الاتفاق يبين الآن أن الحزبين قررا ترك هذا النوع من الخلافات جانبا.

هذا وعبر دبلوماسيون في بغداد عن تفاؤل حذر إزاء هذا الاتفاق وقالوا أنه في حالة إشراك الأكراد فيه فإنه يمكن أن يتمخض عن تشكيل جبهة معتدلة قد تؤدي إلى تنشيط مجلس النواب.
وقال دبلوماسي غربي مطلع على شؤون المجلس أن الجبهات الحالية تضم افرادا مختلفين في ما بينهم بحيث من الصعب أن يتوصلوا إلى اتفاق وبالتالي من الأفضل الجمع بين المعتدلين من جميع الكتل.
هذا وقال مسؤولون أكراد انهم ما يزالون يشعرون بالشك حتى لو تمكن حزب الدعوة والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي من تحقيق نوع من الوفاق.
وكالة اسوشيتيد بريس لاحظت أن السؤال ما يزال مطروحا حول هل سيتمكن العراقيون من تحقيق تقدم قبل موعد تقديم التقرير الخاص بالعراق إلى الكونغرس الأميركي وهو تقرير من المفترض أن يرفعه قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بيترايوس وسفير واشنطن في بغداد راين كروكر.

هذا وكان مسؤولون أميركيون قد حثوا قادة العراق على تحقيق تقدم في مجال اعتماد عدد من التشريعات لا سيما المتعلقة بتوزيع الثروة النفطية وفتح الباب أمام عودة بعثيين سابقين إلى مناصبهم في الدولة وتعديل الدستور.
وكالة اسوشيتيد بريس ذكرت أن المسؤولين الأميركيين يعتبرون أن مثل هذه الخطوات ستضع اسسا لنظام سياسي عادل في العراق كما من شأنها أن تقنع الشعب والكونغرس الاميركيين بان التضحيات المقدمة هناك تؤدي إلى نتائج.
هذا ولم يعتمد مجلس النواب العراقي حتى الآن هذه التشريعات رغم تأكيد مسؤولين عراقيين أنهم على وشك الانتهاء من قانون النفط.

في هذا الإطار أكد الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الخميس بأن على العراق اتخاذ قرارات صعبة في إطار تحقيق المصالحة، حسب قوله. واضاف في حديث في الكلية البحرية الحربية في نيوبورت أن واشنطن تتوقع من الحكومة العراقية أن تعمل وان تعتمد تشريعات.
بوش قال أيضا أن الوضع في العراق يشهد تحسنا:
" جرائم القتل الطائفية اقل الآن بكثير مما كانت في كانون الثاني وعدد مخابئ الأسلحة التي نعثر عليها يبلغ ثلاثة اضعاف المعدل المسجل قبل عام. ورغم أن العدو ما يزال يواصل هجمات كبيرة الا أن عدد الهجمات الانتحارية انخفض في آيار وفي حزيران ".

بوش أضاف أن الإرهابيين يعرفون أن مشاهد الموت القاسية هي افضل الطرق للتغطية على التقدم الهادئ الذي ينجز في الداخل.

سؤل بوش عن معالم اكتمال إنجاز المهمة في العراق فقال أن الهدف هو أن تتمكن الحكومة العراقية من حماية شعبها وان توفر الخدمات الأساسية لمواطنيها وان تعمل بشكل ديمقراطي حتى في ظل العنف وأضاف أنه يجب عدم قياس النجاح أو الفشل في العراق بقدرة الأعداء على تفجير سيارات مفخخة وجعل هذه الأحداث تُذكر في نشرات الأخبار.
أخيرا طلب الرئيس بوش من الكونغرس ومن الشعب الأميركي
منح فرصة اكبر للجهود الهادفة إلى تحقيق المصالحة الوطنية في العراق.
حديث بوش جاء بعد أيام قليلة من تعبير اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين البارزين عن شكهما في إمكان نجاح ستراتيجية بوش القائمة على إرسال قوات إضافية للحد من أعمال العنف ودعيا إلى الشروع في سحب القوات في وقت قريب.
العضوان هما رتشارد لوغار وجورج فو ينوفش.
بعد هذا الاعتراض أرسل بوش مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي لعقد اجتماع مع لوغار ومسؤولين آخرين في الكونغرس بينهم السناتور الجمهوري جون وورنر والسناتور جاك هاغل المعروف بانتقاده حرب العراق.
وورنر قال أن التقرير الاولي عن التقدم في العراق وموعده الخامس عشر من تموز سيكون أساسيا بينما يأمل البيت الأبيض في كسب وقت اكبر وهو ما أشار إليه بوش خلال حديثه أمام الكلية البحرية الحربية في نيوبورت عندما نبه إلى أن وصول القوات التي امر بارسالها إلى العراق لم يكتمل الا مؤخرا فقط.
يذكر أن دعم الحزب الجمهوري لسياسة الرئيس الأميركي جورج بدأ يشهد انحسارا خلال الفترة الأخيرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG