روابط للدخول

تضاؤل دعم الجمهوريين في واشنطن للسياسة الأميركية في العراق


رواء حيدر

- رئيس الجمهورية يلتقي مسؤولين في إيران
- وتضاؤل دعم الجمهوريين في واشنطن للسياسة الأميركية في العراق
في الملف محاور أخرى ...التفاصيل

عقد رئيس الجمهورية جلال طلباني محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران تعهد فيها الطرفان بتحسين العلاقات بين البلدين.

خلال لقائه طلباني وجه المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي انتقادا إلى الولايات المتحدة ودعا إلى انسحاب قواتها من العراق. خامنئي عبر عن دعم إيران الجدي للحكومة العراقية واتهم واشنطن بالسعي إلى تدمير العلاقات بين طهران وبغداد.


من الجدير بالذكر أن إيران والولايات المتحدة عقدتا أول محادثات مشتركة بينهما في بغداد الشهر الماضي حول أمن العراق حيث دعت طهران إلى سحب القوات الأميركية بينما تتهم واشنطن طهران بتسليح وتدريب ميليشيات.

في هذه الأثناء أعلن وزير خارجية إيران منوجهر متكي أن بلاده ستنظر بشكل إيجابي في طلب عراقي لعقد مباحثات جديدة مع الجانب الأميركي حول أمن العراق ولكن فقط بعد أن ترد واشنطن على الدعوة.

يذكر أن وزير الخارجية هوشيار زيباري أعلن في وقت سابق أن العراق يهئ لعقد جولة جديدة من المباحثات بين واشنطن وطهران حول أمن العراق.

في محور دول الجوار أيضا أكد رئيس هيئة أركان الجيش التركي الجنرال يشار بويوكانيت على أن عملية عسكرية تركية في شمال العراق لملاحقة انفصاليين من حزب العمال الكردستاني التركي ستكون لصالح البلاد كما أكد على الحاجة إلى خطة واضحة من جانب الحكومة التركية.

يذكر هنا أن الحكومة التركية لم تعط حتى الآن موافقتها على توغل تركي داخل الاراضي العراقية بينما عبرت الولايات المتحدة عن تعاطفها مع موقف تركيا وقالت أن قواتها في العراق منشغلة بامور أخرى ولا يمكنها شن عملية ضد الانفصاليين رغم أن واشنطن عبرت أيضا عن خشيتها من أن يؤدي توغل تركي إلى زعزعة الأمن في منطقة كردستان التي تشهد هدوءا مقارنة ببقية مناطق البلاد. الحكومة العراقية من جانبها عبرت عن معارضتها عملية تركية في شمال العراق.

وننتقل الآن إلى واشنطن حيث لاحظ مراقبون تزايد عدد المعارضين لحرب العراق داخل الكونغرس الأميركي مع دعوة اثنين من الجمهوريين إلى إدخال تغييرات على الستراتيجية الأميركية هناك.
عضو مجلس الشيوخ البارز والخبير في السياسة الخارجية، الجمهوري رتشارد لوغار حذر من فشل الخطة القائمة على إرسال قوات إضافية وحث الرئيس الأميركي جورج بوش على التعاون مع أعضاء الكونغرس لتحديد مستقبل الوجود الأميركي في العراق.

لوغار اعتبر أن بوش سيكون مخطئا لو حاول مواصلة سياسته دون اخذ موقف الكونغرس في نظر الاعتبار، ثم حذر من احتمال تنفيذ انسحاب من العراق بشكل غير منظم وغير مخطط له بشكل جيد ورأى أن ذلك سيكون مأساة بالنسبة للقوات وللاميركيين والعراقيين على حد سواء.
لوغار قال:
" من وجهة نظري، التكاليف والمخاطر الناجمة عن مواصلة المسار الحالي اكبر من المكاسب المحتملة التي يمكن تحقيقها ".

عضو آخر في الكونغرس هو جورج فو ينوفتش دعا من جانبه إلى إنهاء الالتزام الأميركي في العراق بشكل تدريجي وحذر من صيف ساخن بالنسبة للقوات هناك.

هذه التصريحات التي صدرت عن عضوين من الحزب الجمهوري تبين حسب المراقبين تضاؤل دعم الجمهوريين لسياسة بوش وهو دعم يعتمد عليه بوش في مواجهة معارضة الديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلسي الكونغرس الأميركي.

الناطق بلسان البيت الأبيض توني سنو قلل من شأن تصريحات لوغار ودعا أعضاء الكونغرس إلى منح خطة أمن بغداد فرصة لحين الانتهاء منها.

يذكر أن الكونغرس ينتظر تسلم تقرير عن تطور الأوضاع في العراق في شهر أيلول المقبل.

صحيفة فاينانشال تايمز ذكّرت بتصريحات لمسؤولين في الإدارة الأميركية قللوا فيها من شأن التوقعات المتعلقة بتقارير شهر أيلول ومنهم قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس الذي قال الأسبوع الماضي أن التقرير سيعكس صورة عن الأوضاع في العراق غير انه لن يتضمن تقييما نهائيا لمدى فاعلية خطة إرسال قوات إضافية.
الصحيفة توقعت أن يطلب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس فترة إضافية لانجاح ستراتيجية العراق لا سيما وانه قال قبل أيام أن مكافحة التمرد تحتاج عادة إلى ما بين تسع إلى عشر سنوات.

في واشنطن أيضا تنشر لجنة تحقيقية تابعة للكونغرس الأميركي تضم اعضاءا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تنشر تقريرا يوم الأربعاء يسلط الضوء على ضعف قدرات قوات الأمن العراقية رغم إنفاق تسعة عشر مليار دولار على تدريب وتجهيز نحو ثلاثمائة وخمسين ألفا من افرادها.

لاحظ التقرير عدم وجود إحصاءات دقيقة لدى وزارة الدفاع الأميركية عن عدد القوات العراقية العاملة حاليا.
صحيفة واشنطن بوست نقلت عن عضو مجلس النواب مارتن ميهان رئيس إحدى اللجان الفرعية في المجلس أن البنتاغون لا يمكنها إعطاء معلومات عن مدى قدرة العراقيين في مجال تنفيذ المهام الأمنية أو حتى في مجال التخطيط لها ولاحظ أن وضع قوات الشرطة سئ رغم أهمية هذه القوات في مجال مكافحة التمرد.
ميهان أضاف أن تقرير اللجنة أشار أيضا إلى نقص الشفافية وعدم وضوح من هم الأفراد الذين دربتهم الولايات المتحدة وعما حدث لهم بعد تلقيهم التدريب.
التقرير بيّن أيضا وجود أدلة قوية على مشاركة بعض القوات التي تلقت تدريبا على يد الجيش الأميركي، في أعمال العنف الطائفي وفي نشاطات أخرى غير شرعية هذا إضافة إلى عدم وضوح الصورة عما آلت إليه كميات من الأسلحة التابعة للتحالف.
التقرير انتقد تسليم المهام في وقت مبكر إلى القوات العراقية ولاحظ عدم فعالية قوات الشرطة وانتشار الفساد والنفوذ الطائفي بين صفوفها.

على صلة

XS
SM
MD
LG