روابط للدخول

السلطات العراقية تصدر أمرا باعتقال وزير الثقافة أسعد الهاشمي على خلفية اتهامه بالتخطيط لمحاولة اغتيال السياسي مثال الآلوسي قبل عامين


رواء حيدر

أصدرت السلطات العراقية أمرا باعتقال وزير الثقافة اسعد كمال الهاشمي وداهمت قواتٌ منزله يوم الثلاثاء إثر اتهامه بالتخطيط لاغتيال السياسي العراقي مثال الآلوسي قبل عامين. هذا ولم يكن الهاشمي في منزله عند مداهمة القوات مقر سكنه.
وكالة اسوشيتيد بريس للأنباء نقلت عن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن اثنين من المشتبه بهم كان قد القي القبض عليهما أقرا بان الهاشمي كان وراء التخطيط لمحاولة اغتيال استهدفت السياسي مثال الالوسي في الثامن من شباط من عام 2005 غير أن الالوسي نجا من المحاولة فيما قتل في الحادثة اثنان من أولاده.

الدباغ قال وهنا اقتبس " الشخصان اللذان خططا ونفذا عملية قتل نجلي مثال الالوسي اعترفا بانهما تلقيا الأوامر منه " ويعني اسعد الهاشمي. الدباغ أضاف أن الهاشمي كان إمام جامع في ذلك الوقت ثم رفض الدباغ الكشف عن تفاصيل أخرى.
يذكر أن اسعد الهاشمي هو أول وزير يواجه قرار اعتقال خلال ممارسته مهامه رغم أن السلطات العراقية سبق وان اعتقلت عددا من المسؤولين الكبار في السابق.
يذكر أيضا أن الهاشمي ليس عضوا في البرلمان غير أن حزبه مؤتمر اهل العراق أدان أمر الاعتقال واعتبر أنه يأتي في إطار سياسة تهدف إلى تهميش القادة السنة لمنعهم من المشاركة في العملية السياسية.
الحزب حذر الحكومة من اللعب بالنار من خلال تلفيق اكاذيب حسب ما نقلت عنه وكالة اسوشيتيد بريس للأنباء.
الناطق باسم جبهة التوافق العراقية مهند العيساوي قال من جانبه أن قوات أميركية وعراقية داهمت منزل وزير الثقافة اسعد الهاشمي وأنها اعتقلت عددا من حراسه وأضاف أن السلطات العراقية أصدرت امرا باعتقال الهاشمي بناءا على تهم ملفقة حسب قوله.

** *** **

أدان الرئيس الأميركي جورج بوش التفجير الانتحاري في فندق منصور ميليا في بغداد والذي راح ضحيته عدد من شيوخ عشائر منطقة الانبار وقال أن مثل هذه الأعمال تجعل من دعم الديمقراطية الفتية في العراق امرا ضروريا. بوش أضاف أن شيوخ العشائر الذين كانوا يعقدون اجتماعا في الفندق كانوا يعملون من اجل تحقيق المصالحة الوطنية.
هذا وقد تحدث بوش إلى رئيس الوزراء نوري المالكي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة للمرة الثانية في غضون أسبوع وقالت الناطقة بلسان البيت الأبيض دانا بيرينو أن رئيس الوزراء ابلغ الرئيس الاميركي بالتطورات الأخيرة الخاصة بعدد من الأمور التي يتدارسها مجلس النواب حاليا وأكد على ضرورة تحقيق تقدم في هذا المجال وفي مجال تحقيق المصالحة.
سفير الولايات المتحدة في بغداد راين كروكر وقائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بيترايوس اصدرا بيانا وصفا فيه التفجير الانتحاري في فندق منصور ميليا بكونه مجزرة تظهر أن تنظيم القاعدة يفتقد بشكل كامل إلى احترام الحياة الإنسانية.

** *** **

قال البريغادير جنرال دانا بيتارد قائد مجموعة مساعدة العراق أن على الجيش الأميركي توخي الحذر عند التخطيط لتقليص عدد قواته واعتبر أن اعتماد قوات الأمن العراقية على نفسها في الدفاع عن بلدها من المخاطر الداخلية والخارجية سيستغرق سنوات وستحتاج هذه القوات إلى سنتين في الأقل كي تتمكن من السيطرة على الأوضاع داخل العراق بشكل كامل.
بيتارد أوضح أن هذا التقدير واقعي بالنسبة لأجزاء عديدة من العراق غير انه قد لا ينطبق على مناطق أخرى مشيرا إلى منطقة ديالى التي تشن فيها القوات الأميركية حملة عسكرية واسعة ضد المتمردين حاليا.
القائد العسكري الأميركي ذكر بقرار اتخذه الجيش الأميركي بتقليص عدد قواته في محافظة ديالى بنسبة الثلثين بين عامي 2005 و 2006 وقال أن وضع هذه المنطقة الحالي يثبت أهمية عدم التعجل.
البريغادير جنرال بيتارد لاحظ رغم ذلك تحقيق قوات الأمن العراقية تقدما مشيرا إلى قدرات متطورة لعدد من وحدات الجيش العراقي غير انه أشار أيضا إلى ضعف قدرات وحدات في قوات الشرطة بسبب الانقسامات الطائفية.
بيتارد أشار إلى تنحية سبعة من تسعة من قادة الشرطة منذ تشرين الأول الماضي خمسة منهم بسبب ولاءات طائفية، حسب ما ورد على لسان بيتارد في مؤتمر صحفي منقول عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع صحفيين في وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون.
مسؤول عسكري أميركي آخر هو الكولونيل ستيف تاونسيند قائد عمليات السهم الخارق في بعقوبة قال لمجموعة من الصحفيين أن نصف عدد المسلحين في بعقوبة والمقدر بما بين 300 إلى 500 شخص إما هربوا أو ما يزالون طليقي السراح بعد أسبوع من بداية العمليات.
الكولونيل تاونسند قال أن القوات تمكنت من السيطرة على اغلب مناطق ديالى وجردت المتمردين من قدراتهم وتمكنت من حماية المواطنين غير انه اقر بعدم قتل أو اسر هؤلاء المسلحين بالكامل وذلك لان هؤلاء إما ظهروا كمواطنين اعتياديين أو انهم غادروا بعقوبة.
القائد العسكري الأميركي أضاف أن معركة بعقوبة لم تنته بعد وتوقع شن المتمردين هجمات جديدة.
في سياق متصل لفت الميجور جنرال ريك لينش قائد القوات الأميركية في منطقة جنوب بغداد، لفت الانتباه إلى ضرورة زيادة عدد قوات الأمن العراقية في هذه المنطقة قائلا أن القوات الأميركية التي وصلت حديثا نجحت في تفتيت شبكات الميليشيات وفي حرمانها من مصادر اسلحتها كما سدت عليها منافذ الهرب وبالتالي فليس امام عناصر هذه الشبكات غير الموت أو الاعتقال. غير أن الجنرال لينش قال أيضا أن على قوات الأمن العراقية التكفل بعد هذه المرحلة بضمان أمن المنطقة مشيرا إلى عدم تمكن القوات الأميركية من البقاء في منطقة عرب جبور إلى ما لا نهاية.
لينش لاحظ أيضا درجة مهنية عالية لدى جنود عراقيين عمل معهم رغم نقص التدريب والتجهيزات غير انه لاحظ أيضا أن المشكلة الرئيسية تتمثل في قوات الشرطة التي قد لا تكون موجودة أحيانا مما يترك المجال للإرهابيين للتحرك بحرية.

** *** **

أصدرت مؤسسة فكرية مقرها بروكسل هي مجموعة الأزمات الدولية، أصدرت دراسة أشارت فيها إلى أن أعمال العنف في البصرة تمثل تحذيرا من فشل الخطة الأمنية الأميركية في العراق.
جاء في الدراسة أن وقف أعمال العنف لا يمكن أن يتم من خلال زيادة عدد القوات الأميركية وهي زيادة تهدف إلى دعم الهيكل السياسي الحالي والتعامل مع الأحزاب السياسية المسيطرة باعتبارها شركاء.
الدراسة أشارت إلى ضرورة الاستفادة من درس البصرة وعملية السندباد التي نفذتها القوات البريطانية في محاولة لمعالجة مسألة الميليشيات المسلحة ودعم قوات الأمن العراقية.
الدراسة لاحظت أن عملية فرض القانون في بغداد تشبه إلى حد بعيد عملية السندباد في البصرة حيث ازدادت أعمال العنف وراحت القوات البريطانية تتعرض إلى عدد اكبر من الهجمات ثم نبهت الدراسة إلى أن الدرس المأخوذ من وضع البصرة يعلمنا أنه ما أن تنتهي العمليات العسكرية لقوات التحالف وما أن يبدأ المسؤولون في تخفيض عدد هذه العمليات حتى تعود الأطراف العراقية المتنازعة إلى سابق عهدها في القتال وفي ممارسة أعمال العنف.

على صلة

XS
SM
MD
LG