روابط للدخول

تزايد حاد في حوادث "جرائم الشرف" ومرتكبوها ينجون من العقاب


مازالت جرائم الشرف او غسل العار تسجل تصاعدا في المجتمع العراقي بل وتمارس بشكل علني في بعض الأحيان واسبابها لا تعود الى كونها من الممارسات العشائرية المعتادة ضد المراة او الفتاة التي تتهم بانها انحرفت عن الطريق واخطات بحق التقاليد العشائرية وانما ايضا بسبب القوانين غير الصارمة بحق من يرتكب جريمة القتل غسلا للعار, منظمة العفو الدولية اشارت في تقريرها السنوي لعام 2007 الى تزايد حاد في حوادث "جرائم الشرف" في العراق والتي تستهدف النساء على أيدي أقربائهن الذكور في شتى أنحاء البلاد. وينص القانون العراقي على إصدار أحكام خفيفة على الرجال الذين يرتكبون تلك الجرائم. المنظمة الدولية ذكرت انه بالرغم من المناشدات والضغوط من جانب نشطاء حقوق الإنسان المحليين والدوليين، فقد فشلت الحكومة العراقية في إدخال إصلاحات قانونية لجعل "القتل باسم الشرف" جريمة جنائية خطيرة، أو في اتخاذ إجراءات مناسبة لحماية النساء اللاتي يتعرضن لخطر الوقوع ضحايا "لجرائم الشرف". منظمة العفو الدولية دعت في بيانات عدة الحكومة العراقية إجراء التحقيق في تلك العمليات وإخضاع القتلة إلى المساءلة، إضافة إلى تعديل القانون العراقي بحيث يكفل اعتبار "عمليات القتل باسم الشرف" جرائم جنائية خطيرة. خاصة وان العقوبة الحالية لمرتكبي جرائم الشرف لا يتعدى السجن لستة اشهر مع وقف التنفيذ وفق قانون العقوبات العراقي وهو ما أشارت إليه المحامية (تأميم العزاوي)

وتحِمل مديرة قسم المراة في وزارة حقوق الأنسان العراقية الدكتورة (سوسن البراك) الوضع الاجتماعي والحروب التي خاضها العراق وتسببت بافرازات اجتماعية خطيرة متمثلة بمئات الالاف من الارامل فضلا على الاوضاع الاقتصادية وتصاعد حدة الفقر كل هذا ادى الى انحراف بعض النساء وبالتالي تزايد جرائم غسل العار. واشارت البراك بان هذا لايمنع من ان ترتكب مثل هذه الجرائم ومن ثم يفلت مرتكبوها من العقاب ونبهت ايضا الى وجود قضايا كيدية بغسل العار يترافع بها بعض المحامين من ضعاف النفوس.


وتختلف نظرة الشباب الى جرائم غسل العار فالشاب (ياسرعبد الأمير) يؤيد معاقبة الفتاة التي تخطا وان قتلها برأيه هو الحل الامثل لغسل عار العائلة والعشيرة. الا ان الطالب الجامعي (غسان) لديه رؤية تختلف فهو يرفض ارتكاب هذه الجرائم تحت مبررات غسل العار. وعندما سالنا (غسان) عن موقفه فيما لو كانت أخته أو قريبته هي المخطئة كان رده متوازنا أيضا كما انه تحدث بألم عن قصة فتاة قتلتها عائلتها بعد أن تزوجت بمن تحبه شرعا وقانونا دون علم أهلها.

وهناك دوافع عديدة لمرتكبي جرائم غسل العار في العراق وهي لا تمارس فقط في العشائر المسلمة بل هناك أديان وطوائف اعتادت ممارستها ضد النساء إلا ان الشابة (ايناس) وهي مسيحية ترفض هذه الجرائم وتؤكد بان العوائل المسيحية تتصرف بشكل مختلف إزاء الفتاة المخطئة كأن تتبرأ منها. وتحمل الناشطة النسوية (ميسون احمد خلف) العوائل سبب انحراف بناتها ومعالجة الخطا بالخطا في إشارة منها إلى أسلوب القتل

وتشير المعلومات الى تصاعد جرائم غسل العار في العراق وترى المحامية (تاميم العزاوي) بان الكثير من هذه الجرائم قد تكون ملفقة كما تختفي معالم العديد منها. أصوات لناشطات نسويات ومدافعين عن حقوق الإنسان طالبوا بفرض أقسى العقوبات بمن يقتل الفتاة أو المرأة بدافع غسل العار وتطالب المحامية (تاميم العزاوي) ان تتساوى عقوباتهم مع مرتكبي جرائم القتل العمد

منظمة العفو الدولية ذكرت ان معظم ضحايا "جرائم الشرف" من النساء والفتيات اللائي يعتبر أقاربهن الذكور وغيرهم أنهن جلبن العار لعائلاتهن بسبب سلوكهن غير الأخلاقي. وكثيراً ما تكون هذه الاتهامات لأسباب واهية ولا تعدو أن تكون مجرد شائعات. وفي كثير من الأحيان يُقدم على ارتكاب "جرائم الشرف" ذكور من أفراد العائلات التي تنتمي إليها الضحايا من النساء والفتيات، اعتقاداً منهم بأن مثل هذه الجرائم تسترد شرفهم وشرف عائلاتهم.

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

على صلة

XS
SM
MD
LG